تحاول السلطة الفلسطينية تعزيز فكرة عقد قمة سلام دولية بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذي سيتم بالتزامن مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

السلطة الفلسطينية تطلب أن يوفر اتفاق وقف إطلاق النار ليس فقط وقف الأعمال العدائية، ولكن لان يشمل أيضا على عدد من التدابير التي من شأنها استئناف عملية السلام المتوقفة، قال كبار المسؤولين الفلسطينيين للتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين.

بغض النظر عن عقد قمة دولية التي من شأنها أن تشمل ممثلين عن السلطة الفلسطينية وإسرائيل والدول العربية والجهات الفاعلة الأخرى، يشمل الاقتراح الفلسطيني عددا من الأحكام الأخرى: نقل السلطة على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر إلى السلطة الفلسطينية (تحديدا للحرس الرئاسي للرئيس محمود عباس)؛ نشر قوات السلطة الفلسطينية على طول محور فيلادلفيا (صلاح الدين) على الحدود بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء (التي انسحبت منها اسرائيل في سبتمبر 2005، والتي كانت منذ ذلك تحت سيطرة الجيش المصري)؛ الإفراج عن أعضاء حماس (حوالي 50) الذين أعيد اعتقالهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة بعد إطلاق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى عام 2011 لتحرير الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط؛ وزيادة السيطرة الفلسطينية على معبر ايريز بين اسرائيل وشمال قطاع غزة.

السلطة الفلسطينية قلقة من أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي لا ينص على تجديد عملية السلام سيضر بفرص استئناف المفاوضات في المستقبل، الامر الذي يفسر العديد من الرسائل بين رام الله والدول المشاركة في التفاوض على وقف إطلاق النار، بما في ذلك الولايات المتحدة، مصر وقطر.

لمح مساعدوا عباس أنه في سيناريو لا يتضمن استئناف المفاوضات, ستعود السلطة الفلسطينية الى السعي من جانب واحد الى عضوية كاملة في الهيئات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وفقا لنفس المصادر الفلسطينية، لقد روجت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني لبعض هذه المقترحات.

ليفني سهلت أيضا الاتصالات بين اسرائيل والمشاركين في التوسط لوقف إطلاق النار، حيث قالت انها تعتقد انه يجب أن يشمل على كل من تحييد قدرة حماس على تصنيع والحصول على الصواريخ والقذائف، وتخفيف القيود على طول حدود قطاع غزة من أجل تعزيز وجود عباس.

وقال المندوب الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي للتلفزيون الفلسطيني, أن السلطة الفلسطينية قد تواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية اذا انضمت الى المحكمة الجنائية الدولية.

‘كل الصواريخ التي يتم إطلاقها ضد إسرائيل هي جريمة ضد الإنسانية، سواء كان تصيب أو تخطئ، لأنها تستهدف المدنيين’, قال إبراهيم خريشة لتلفزيون السلطة الفلسطينية، وفقا لميمري.

قال, في حين كان للفلسطينيون قضية جيدة ضد إسرائيل لتهمة ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، تملك إسرائيل حجة أفضل فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية.

‘استهداف المدنيين سواء واحد أو ألف، يعتبر جريمة ضد الإنسانية’، مشيرا إلى الفرق بين إسرائيل، التي تضرب أهدافا مدنية بعد تحذير السكان لإخلاء منازلهم، والفلسطينيين، الذين لا يعطون مثل هذا الإشعار.

في مايو، ناشدت مجموعة من 17 منظمة حقوق إنسان فلسطينية ودولية عباس بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، بحجة أن ذلك من شأنه أن يجلب جانبي الصراع تحت القانون الدولي. السلطة الفلسطينية، اعترف بها ‘كدولة غير عضوة مراقبة’ في مجلس الأمم المتحدة في نوفمبر 2012، يمكنها أن تطلب اختصاص المحكمة الجنائية الدولية من خلال الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة.

دعا مسؤولون فلسطينيون بما في ذلك كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وعضوة منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لاجراءات فلسطينية أكثر قوة ضد إسرائيل في الساحة الدولية، منتقدين عباس لإهماله هذه المسألة.

لكن خريشة، ممثل الأمم المتحدة، قال إن مثل هذه الدعوات كانت ‘عاطفية’ وغير حكيمة. ‘، قبل الحديث عن تطبيق عاطفي إلى المحكمة الجنائية الدولية، يتطلب الامر معرفة مناسبة للعواقب والتفاصيل الاخرى’، قال.

نددت حماس بعنف عددا من المسؤولين في السلطة الفلسطينية لانتقادهم اطلاق الصواريخ على اسرائيل. موسى أبو مرزوق، نائب مدير الجناح السياسي لحركة حماس، دعا وزير الخارجية للسلطة الفلسطينية, رياض المالكي, ‘وزير خارجية نتنياهو’ يوم 11 يوليو لقوله أنه حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد صواريخ حماس. هاجمت حماس أيضا عباس على دعوته الحركة الإسلامية ‘أثرياء حرب’.