في رفض مفاجئ للجهود الدولية المتواصلة لإحياء محادثات السلام، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الإثنين بأن الفلسطينيين لن يعودا “أبدا” إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وانهارت محادثات السلام في ابريل 2014 ومنذ ذلك الحين تدهورت العلاقات بين الطرفين، واحتمالات فتح حوار جديد تبدو أبعد من أي وقت مضى. مع ذلك، قال المالكي بأن المحادثات المباشرة مع إسرائيل هي أمر غير وارد.

وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي، “لن نعود أبدا إلى الجلوس في مفاوضات إسرائيلية-فلسطينية مباشرة”. ويقوم المالكي بزيارة إلى اليابان برفقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي التقى مع رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي الإثنين.

وشدد المالكي على الحاجة إلى إطار متعدد الأطراف لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطينيي وأثنى على مبادرة تمت مناقشتها في الشهر الماضي من قبل فرنسا لإنعاش خطط لتنظيم مؤتمر دولي لإنهاء الصراع.

وحذر أيضا من أنه من دون تدخل دولي، سيتم ترك فراغ قد يملؤه تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال، “إذا إستغل داعش عدم وجود أي وسيط… عندها بالطبع قد يحاولون ملء [هذا الفراغ]” .

وأضاف، “هذا خطير للغاية”.

“إذا استسلم الأمريكيون ولا يتحلى الأوروبيون للقيام بأي شيء وكان العرب قلقين حقا من مشاكلهم الخاصة بهم، فماذا تتوقعون؟ قد يفرض المتطرفون في المنطقة سيطرتهم”.

وقال المالكي إن جذور موجة العنف الحالية موجودة في الإذلال واليأس بعد سنوات من الإحتلال.

يوم الأحد قُتل 5 فلسطينيين، من بينهم 3 فتية، خلال تنفيذهم لهجمات، الأخيرة ضمن موجة من هجمات الطعن وإطلاق النار والدهس ضد الإسرائيليين والتي إندلعت في بداية أكتوبر. منذ ذلك الحين قُتل 170 فلسطينيا وحوالي 30 إسرائيليا. معظم القتلى الفلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم أو محاولة تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين؛ آخرون قُتلوا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وأشار المالكي إلى السيطرة الإسرائيلية المستمرة على الضفة الغربية، والتي بدأت عام 1967، وقال إن الفلسطينيين وُلدا تحت هذه السيطرة ولم يروا شيئا سوى “الإذلال وحواجز الجنود والموت والقتل”.

وقال المالكي للصحافيين، “يولدلون من دون أمل للمستقبل… لهذا السبب يقرر (منفذي هجمات قاصرين) أحيانا التضحية بحياتهم في سن ال15… لحياة أفضل لبقية الفلسطينيين”.

وأضاف المالكي أن السلطة الفلسطينية لا تؤيد العنف وتحاول منعه، “ولكن على المجتمع الدولي أن يفهم أن هناك حدود لكل شيء”، كما قال.

بعض المحللين يرون بأن الإحباط الفلسطينية من البناء الإستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وعدم تحقيق أي تقدم في جهود السلام والقيادة الفلسطينية المنقسمة على نفسها هي الأسباب التي أشعلت الإضطرابات الأخيرة.

من جهتها، ترى إسرائيل بأن التحريض من قبل القيادة الفلسطينية والإعلام الفلسطيني هو السبب الرئيسي للعنف. رئيس الوزراء بينيامين نيتناهو اتهم عباس بتأجيج الإرهاب، في جزء من ذلك بسسب إدعاءات اتهم فيها إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي المتنازع عليه في القدس.