قالت السلطة الفلسطينية الجمعة أنها تحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هجوم الحريق في الضفة الغربية التي أدت إلى مقتل طفل فلسطيني، قائلة أنه سيتم التركيز على الحادث في القضية الفلسطينية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نبيل أبو ردينة، أن دعم الحكومة الإسرائيلية للمستوطنات أدى إلى الهجوم، وحث المجتمع الدولي على الرد.

“إن هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على الإستمرار بالإستيطان وحماية المستوطنين”، قال، وفقا للإذاعة الإسرائيلية. وملاحظات أبو ردينة تأتي بعد بضعة أيام من موافقة الحكومة على بناء 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بيت إيل، بعد الإحتجاجات على هدم مبنيين غير قانونيين.

وربط أبو ردينة الهجوم بقتل الشاب محمد أبو خضير من القدس الشرقية الصيف الماضي على يد يهود متطرفين. ونادى المجتمع الدولي للرد ليس بالكلام فقط، بل بالأفعال.

ومقتل الطفل علي سعد دوابشة (18 شهرا)، سيكون احد القضايا الأساسية التي سيتم تقديمها للمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، قال أبو ردينة.

وقال المسؤول الفلسطيني صائب عريقات أيضا أن إسرائيل تتحمل “المسؤولية الكاملة”.

“نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لإغتيال الطفل علي سعد دوابشة”، قال عريقات بتصريح. “إنه نتيجة مباشرة لإفلات إرهاب المستوطنين من العقاب طوال عقود”.

وتم إضرام النار في منزلين في بلدة دوما الفلسطينية، جنوب نابلس، وتم كتابة الشعارات “انتقام” و”ليدوم الملك المشيح” على جدرانها، بالإضافة إلى نجمة داوود، خلال ليل الخميس-الجمعة، على ما يبدو على يد مستطرفين يهود.

وقتل في الهجوم الطفل علي سعد دوابشة. وأصيب أيضا والدي الطفل وشقيقه (4 أعوام)، وتم نقلهم إلى المستشفى. والوالدة والطفل الآخر بحالة حرجة.

منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

ودان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة هجوم الحرق وقال أنه جريمة “مفزعة، شنيعة. هجوم إرهابي بكل معنى”.

“أنا مصدوم من هذا العمل المفزع والشنيع”، قال نتنياهو بتصريح. “هذا هجوم إرهابي بكل معنى الكلمة. دولة إسرائيل تتعامل بصرامة مع الإرهاب، بدون صلة لمن يرتكبه”.

وقال رئيس الوزراء أنه أمر قوات الأمن “استخدام جميع الموارد المتاحة للعثور على القاتلين ومحاكمتهم بأسرع وقت ممكن”.

وكرر وزير الدفاع موشيه يعالون والجيش الإسرائيلي ملاحظات رئيس الوزراء صباح الجمعة، حيث قال أنه “هجوم إرهابي خطير”، ومن قبل سياسيون من كلا الشقين السياسيين.