أبلغت وزارة الصحة الأحد الإسرائيليين العائدين من أربع بلدان في شرق آسيا أنه سيُطلب منهم من الآن فصاعدا وضع أنفسهم في حجر صحي ذاتي لمدة أسبوعين في خضم المخاوف من تفشي فيروس كورونا.

وقالت الوزارة إنه سيكون على المسافرين إلى تايلاند وسنغافورة ومدينتي هونغ كونغ وماكاو التابعتين للصين أن يظلوا معزولين. في السابق، طُلب فقط من المسافرين العائدين من الصين وضع أنفسهم في حجر صحي ذاتي.

وقالت الوزارة في بيان “بدءا من اليوم، كل من يعود من هذه البلدان سيكون في عزلة في المنزل حتى 14 يوما من تاريخ عودته”.

وأضافت الوزارة أن التوجيهات الجديدة تهدف “إلى منع انتشار [الفيروس] في إسرائيل قدر الإمكان”.

وأعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “إل عال” الأحد عن تقليص عدد رحلاتها إلى بانكوك، وهي وجهة شعبية بالنسبة للإسرائيليين لقضاء العطلات، بنسبة 50٪. في شهر يناير أعلنت “إل عال” تعليق رحلاتها إلى الصين لفترة تمتد شهرين بسبب تفشي الفيروس.

في أواخر يناير منعت إسرائيل الرعايا الأجانب الذين تواجدوا في الصين مؤخرا من دخولها عبر البر أو البحر، مع ارتفاع حصيلة الوفيات من فيروس كورونا الجديد القاتل. في ذلك الوقت، قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان إن الحظر سيبقى ساري المفعول حتى إشعار آخر وأنه سيكون على الإسرائيليين الذين قاموا بزيارة الصين وضع أنفسهم في حجر صحي في منازلهم لمدة أسبوعين.

في وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة إصابة مسافريّن إسرائيلييّن على متن سفينة سياحية فُرض عليها الحجر الصحي قبالة سواحل اليابان بالفيروس، الذي أصاب أكثر من 69,000 شخصا في جميع أنحاء العالم وقتل أكثر من 1,600 شخص.

وزير الصحة يعقوب ليتسمان يحضر جلسة طارئة في وزارة الخارجية بالقدس، 13 فبراير، 2020. (Flash90)

وكانت الوزارة قد قالت في البداية إن هناك ثلاثة ركاب إسرائيليين مصابين بالفيروس لكنها عادت وصححت الرقم في وقت لاحق، مضيفة أن الراكبين المصابين هما زوجان. في بيان لها قالت الوزارة إنها علمت من السلطات اليابانية إنه لم تظهر على الإسرائيلييّن سوى أعراض خفيفة.

وقالت وزارة الخارجية إنه تم إنزال مسافريّن إسرائيلييّن عن سطح السفينة لتلقي العلاج وأكدت أن الاثنين أصيبا بالفيروس.

يوم الأحد أيضا، أعلنت وزير الصحة الياباني أن عدد الأشخاص الذي تم تأكيد إصابتهم بفيروس كورونا على متن السفين الخاضعة للحجر الصحي ارتفع إلى 355 شخصا.

وقال كاتسونوبو كاتو خلال لقاء خلال حلقة نقاش على هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) “حتى الآن أخضعنا 1,219 شخصا على السفينة للفحص. من بين هؤلاء جاءت نتيجة 355 منهم إيجابية، من بينهم 70 فردا لم تظهر عليهم أعراض”. ويشكل هذا الرقم ارتفاعا ب70 إصابة عن آخر حصيلة حكومية.

أفراد من قوات الدفاع الذات اليابانية يدخلون السفينة السياحية ’دايموند برينسس’، في ميناء يوكوهاما، فبراير 2020، في يوكوهاما، اليابان (AP Photo / Eugene Hoshiko)

وفي أعقاب هذه التطورات، انتشر الذعر والاستياء بين بقية الإسرائيليين على متن السفينة.

إحدى هؤلاء كانت شالفا دهان، التي ناشدت إسرائيل بإنزالهم عن متن السفينة على وجه السرعة وانتقدت السلطات متهمة إياها بإخفاء المعلومات عنهم.

وقالت دهان لموقع “واللا” الإخباري: “أخرجونا من هنا وألقوا بنا في أي حظيرة طائرات في إسرائيل”، وأضافت “لا يهمني إذا بقيت هنا لشهر، ولكن لماذا يتركوننا هنا، ولماذا لا يطلعونا على ما يحدث؟ لماذا نسمع عن آخر التطورات من الأخبار؟ لقد رأيت ما يجري على سطح السفينة – العديد من سيارات الإسعاف والجيش والشرطة. قلت، هذا يكفي، أنا ذاهبة إلى غرفتي، لا أريد أن أرى هذا بعد الآن”.

وقالت لينا سامويلوف لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان): “أنا متوترة، ولا أعرف ما يحدث”، مضيفة “كل من أعرفه على متن السفينة ليس مصابا [بالفيروس]”.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية بالقدس الأحد، تعهد نتنياهو للإسرائيليين على متن سفينة “دايموند برينسس” الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالفيروس بالسماح لهم قريبا بالعودة إلى الديار.

وقال نتنياهو “أولئك الذين لم يُصابوا [بالفيروس] سيأتون إلى إسرائيل وسيتم إدخالهم في عزل. أولئك الذين أصيبوا [بالفيروس] سيبقون هناك، وفقا لقرار الحكومة اليابانية. لقد أرسلنا طبيبا إليهم. بالطبع نحن جميعا نصلي من أجل سلامتهم”.