حذرت وزارة الصحة الأربعاء من تفشي فيروس كورونا في بلدة عربية في شمال إسرائيل بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة ب COVID-19، في حين تحدث رئيس المجلس المحلي في البلدة عن إمكانية فرض إغلاق عليها.

وقال أحمد ذباح لصحيفة “هآرتس” إن “وزارة الصحة طرحت إقتراح الإغلاق وإذا كانت هناك حاجة لن نعارض ذلك لأن الشيء الأساسي هو صحة السكان”.

وقالت الوزارة إن هناك “ارتفاع ملحوظ” في عدد الإصابات بفيروس كورونا في دير الأسد، حيث شهد عدد الحالات المثبتة في البلدة التي تضم أكثر من 12,000  نسمة ارتفاعا حادا من خمس حالات إلى 23 حالة خلال يوم واحد. وهناك ثمان حالات أخرى في البلدات المجاورة نحف والبعنة ومجد الكروم.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة قامت بوضع حواجز وبدأت بالفعل بمنع غير المقيمين من دخول البلدات، لكنها لا تمنع في الوقت الحالي السكان من مغادرة بلداتهم.

بالإضافة إلى  الإصابات البالغ عددها 31 في المنطقة، حذرت الوزارة من وجود مئات الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا مصابين بالفيروس، “وعليه، تناشد وزارة الصحة والمجلس المحلي واللجنة الطبية المواطنين بالتزام بيوتهم وعدم الخروج منها والتزام الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي”.

والتقى ذباح في وقت سابق مع ممثلين عن وزارة الصحة ووزارة الداخلية والشرطة وقيادة الجبهة الداخلية، وقال عقب اللقاء إنه تقرر إخراج حاملي الفيروس من البلدة ووضعهم في فندق سيتم استئجاره لاستقبالهم في مدينة نهاريا.

وأعلنت بلدية كرمئيل، وهي مدينة ذات أغلبية يهودية مجاورة للبلدات الأربعة، إنها ستضع حواجز في جميع مداخل المدينة بعد إعلان وزارة الصحة.

وجاءت الزيادة في الحالات المؤكدة بعد افتتاح مركز فحوصات “درايف ثرو” متنقل يوم الاثنين في كرميئيل، وهو ما قد يكون السبب في الكشف عن الزيادة في الإصابات.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي، رئيس اللجنة الصحية في تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة” يوم الأربعاء أنه تم التوصل إلى اتفاق بين المجلس المحلي في دير الأسد وخدمات الطوارئ نجمة داود الحمراء لفتح مركز فحوصات في البلدة على الفور.

وقال الطيبي في بيان: “نحن جميعا نتحرك لمكافحة انتشار فيروس كورونا ويجب اتباع تعليمات وزارة الصحة، بالبقاء في المنزل وعدم التجمع”.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، كانت هناك حتى الآن 510 حالات إصابة بفيروس كورونا بين العرب في إسرائيل، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 4% من 12,200 إصابة تم الإبلاغ عنها حتى صباح الأربعاء في البلاد.

ولكن كانت هناك شكاوى من عدم وجود فحوصات كافية في بعض المناطق التي فيها عدد كبير من السكان العرب، وهو ما حاولت وزارة الصحة معالجته عن طريق فتح محطات فحوصات  متنقلة.

وحتى يوم الثلاثاء، كانت البلدتان العربيتان اللتان لديهما أعلى معدلات إصابة هما جسر الزرقاء ودبورية، اللتين أغلقتا الأسبوع الماضي الطرق التي تربطهما بالبلدات المجاورة لمنع انتشار الفيروس.

ويوجد في جسر الزرقاء، واحدة من أكثر التجمعات السكانية فقرا في إسرائيل، 35 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، بينما يوجد في دبورية 24 حالة.

وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة، هناك 12,200 حالة إصابة و126 حالة وفاة بسبب الفيروس في إسرائيل.