قالت منظمة هيومان رايتس الثلاثاء ان السلطات اللبنانية تمنع اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من النزاع السوري، من دخول لبنان، فيما اعربت الامم المتحدة عن قلقها من “تقييد” حركة دخول هؤلاء الى البلاد.

ولم تصدر السلطات اللبنانية اي تعليق رسمي على الموضوع، ألا ان مصدرا حكوميا المح الى وجود توجه في هذا الشأن.

وقالت هيومان رايتس المعنية بحقوق الانسان ان السلطات اللبنانية قامت خلال الايام الماضية باعادة نحو 40 فلسطينيا قادمين من سوريا، بعد محاولتهم مغادرة مطار بيروت مستخدمين وثائق سفر مزورة.

وقالت المنظمة في بيان ان الحكومة اللبنانية قامت خلال الايام الماضية “اعتباطا بمنع دخول الفلسطينيين عبر الحدود البرية مع سوريا”.

وقالت الباحثة في المنظمة لمى فقيه لوكالة فرانس برس “وصلتنا تقارير ان الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة سوريا، ابلغوا على الحدود اللبنانية انه لن يسمح لهم بدخول لبنان”.

واشارت الى ان هذا المنع “جرى على رغم نيلهم الموافقة المسبقة للسلطات السورية”، والتي تمنح للاجئين الفلسطينيين الراغبين في مغادرة البلاد.

من جهته، اعرب المتحدث باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) كريس غانس عن “قلق الوكالة من القيود المتزايدة على دخول اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من النزاع في سوريا، الى لبنان”.

اضاف “نراقب الوضع على الحدود بدقة، وتلقينا ضمانات من السلطات اللبنانية ان هذا التقييد موقت”، آملا في رفعه “خلال الايام المقبلة”.

واوضح مصدر حكومي لبناني فضل عدم كشف اسمه، ان ثمة توجها للحد من اعداد الفلسطينيين الهاربين من سوريا، مشيرا الى ان المسجلين منهم لدى الاونروا في سوريا يجب ان يبقوا فيها.

وبحسب ارقام الامم المتحدة، يستضيف لبنان اكثر من مليون لاجىء سوري هربوا من النزاع الدائر في بلادهم منذ ثلاثة اعوام، بينهم 52 الف فلسطيني.

ويضاف هؤلاء الى قرابة 420 لاجىء فلسطيني يقيمون في 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان. ورفضت السلطات اللبنانية اقامة مخيمات للاجئين السوريين على غرار تلك المقامة لهم في تركيا والاردن، معللة ذلك بتفادي تكرار تجربة اللاجئين الفلسطينيين على اراضيها.

وفي سياق متصل، قالت هيومن رايتس ووتش ان “الحكومة اللبنانية اعادت نحو 40 فلسطينيا الى سوريا في الرابع من ايار/مايو، واضعة اياهم في مواجهة خطر كبير”.

واكد مصدر في الامن العام اللبناني ان الجهاز الامني اعاد 41 شخصا غالبيتهم من الفلسطينيين، الى سوريا، بعد محاولتهم مغادرة لبنان السبت عبر مطار بيروت، مستخدمين وثائق سفات سفر مزورة.

واوضح ان ثمانية موقوفين آخرين سمح لهم بالبقاء في لبنان “لوجود اقارب لهم هنا او حيازتهم وثائق تسمح لهم بالاقامة في لبنان”.

وقالت المنظمة ان “الحكومة اللبنانية تتحمل عبئا لا يقارن مع اللاجئين السوريين الذين يعبرون حدودها، الا ان منع دخول الفلسطينيين من سوريا هو سوء تعامل مع هذا الوضع”.

وتمنح السلطات اللبنانية السوريين الذين يعبرون الحدود اقامة لستة اشهر قابلة للتجديد، في حين يمنح اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، اقامة لأسبوعين فقط، قابلة للتجديد كذلك.

وذكرت الاونروا في بيانها الاول بموقف مجلس الامن الدولي الذي يؤكد “اهمية عدم اعادة (…) وحماية اللاجئين الذين يهربون من النزاع في سوريا، ومنهم الفلسطينيون”.

ودعت هيومان رايتس الحكومات الغربية الى توفير مساعدات اكبر للبنان الذي يستضيف العدد الاكبر من اللاجئين السوريين.