تقوم السلطات التركية بعمليات بحث عن 3 من نشطاء تنظيم “داعش” الفارين والذين يحملون أوامر بتوجيه ضربة جديدة في تركيا، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية الإثنين.

حسب تقرير في وكالة “دوغان” للأنباء، فإن هاشي علي دورماز ويونس دورماز وسالاس يالديز – الذي كان المشتبه الرئيسي في هجوم إسطنبول السبت – يستخدمون هويات مزورة ويحملون أوامر بتنفيذ هجمات أخرى.

وتم عرض صور للمشتبه بهم في الصحف الصباحية في البلاد، بعد أيام قليلة من الإنفجار الذي هز شارع إستقلال في إسطنبول والذي يشتبه بأن تنظيم “داعش” يقف وراءه، وأسفر عن مقتل 4 أشخاص – ثلاثة منهم إسرائيليون – وإصابة العشرات.

وقال وزير الداخلية التركي الأحد أن الإنتحاري الذي قتل السياح الأربعة في إسطنبول ينتمي لتنظيم “داعش”.

وقال الوزيرة إفكان ألا بأن منفذ الهجوم هو مواطن تركي يدعى محمد أوزتورك، والذي ولد عام 1992 في محافظة غازي عنتاب، التي تقع على الحدود مع سوريا. وأضاف الوزير أن أوزتورك لم يكن على قائمة المطلوبين وإنه تم إعتقال خمسة أشخاص آخرين ضمن التحقيق.

هجوم يوم السبت الذي أسفر عن مقتل مواطنين إسرائيليين-أمريكيين وإسرائيلية وإيراني استهدف شارع إستقلال السياحي في إسطنبول، الذي يحتوي على كثير من المحال التجارية والمقاهي بالإضافة إلى مكاتب حكومية وبعثات أجنبية.

وبقيت إسطنبول في حالة من التوتر بعد يوم من الهجوم، حيث قامت السلطات التركية بتأجيل مبارة قمة في الدوري التركي بسبب تهديد أمني لم يتم تحديده.

وقال مكتب حاكم إسطنبول الاحد بأنه تم إلغاء مبارة الديربي بين فريقي غلطة سراي وفنربخشة في أعقاب “تقييم معلومات إستخباراتية خطيرة”.

وشهدت تركيا 6 عمليات إنتحارية في أقل من عام. وتواجه البلاد مجموعة كبيرة من التهديدات بما في ذلك من رديكاليين في اليسار المتطرف والمتمردين الأكراد الذين يطالبون بحكم ذاتي أكبر ويخوضون في الوقت الحالي معارك مع قوى الأمن التركية جنوبي شرق البلاد، بالإضافة إلى تنظيم “داعش”.

تركيا هي أيضا شريكة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، وتشكل قواعدها الجوية نقطة إنطلاق لشن غارات جوية ضد المجموعة في سوريا المجاورة.

وهز هجومين من الهجمات التي ضربت تركيا هذا العام العاصمة أنقرة. وأعلن فرع إتحاد العمال الكردستاني المحظور مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في 17 فبراير وأسفر عن مقتل 29 شخصا والهجوم الإنتحاري الذي هز أنقرة في 13 مارس وراح ضحيته 37 شخصا. في 12 يناير، أسفر هجوم حملت السلطات التركية تنظيم “داعش” مسؤوليته عن مقتل 12 سائحا ألمانيا كانوا في زيارة لمواقع تاريخية في إسطنبول. وشكل هذا الهجوم ضربة موجعة لقطاع السياحة الحيوي في البلاد.