حذر السفير السوري الى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء انه إن لا توقف المنظمة الدولية الهجمات الإسرائيلية ضد بلاده، سوف ترد سوريا بهجوم ضد مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل ابيب.

ومتحدثا امام مجلس الامن الدولي بعد سلسلة غارات جوية اطلقها سلاح الجو الإسرائيلي يومي الاحد والاثنين، قال بشار جعفري ان اسرائيل تتمكن التصرف بحرية في سوريا فقط بسبب دعم الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا في مجلس الامن.

وقال جعفري، بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء، سانا، انه إن لا يتبنى مجلس الامن الدولي اجراءات لوقف اسرائيل، “خلال ممارسة حقها الشرعي بالدفاع عن النفس ورد العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق الدولي المدني بمثله على مطار تل أبيب”.

واضاف جعفري، “أما حان الوقت لمجلس الأمن لأن يتخذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية”.

مطار بن غوريون الدولي بالقرب من اللد، 8 مايو 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

وبينما قصفت اسرائيل عدة مرات اهداف داخل سوريا في السنوات الاخيرة لمحاولة وقف ارسال الاسلحة الى حزب الله وترسيخ القوات العسكرية في البلاد، قلما ردت سوريا على هذه الهجمات.

ومن غير الواضح إن كان لدى سوريا قدرة مهاجمة مطار بن غوريون، واسرائيل سوف تعتبر اي محاولة لتنفيذ ذلك كتصعيد ضخم.

وفي يوم الاحد، ورد أن اسرائيل نفذت هجوما صاروخيا خلال ساعات النهار ضد اهداف إيرانية في سوريا. وردا على ذلك، اطلقت إيران صاروخ بر-بر باتجاه مرتفعات الجولان، اعترضه نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي فوق منتجع جبل الشيخ للتزلج، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وساعات بعد ذلك، في ساعات الفجر صباح الاثنين، اطلق سلاح الجو الإسرائيلي هجوما ضد اهداف إيرانية بالقرب من دمشق وضد بطاريات دفاع جوي سورية اطلقت النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية، قال الجيش.

واظهرت صور فضائية نشرتها شركة اسرائيلية الثلاثاء اضرار مكثفة في مطار دمشق الدولي.

واشارت الصور التي نشرتها شركة ImageSat يوم الثلاثاء الى تدمير مستودعات وانظمة رادار في المطار السوري خلال الهجمات.

وقتل 21 شخصا خلال غارات جوية اسرائيلية في سوريا صباح الاثنين، 12 منهم من عناصر الحرس الثوري الإيراني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بداية الامر ان حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية 11 شخصا. ولكن قال المرصد يوم الثلاثاء ان الحصيلة ارتفعت الى 21 شخصا، ما يجعل ذلك اكثر هجوما اسرائيليا داميا في سوريا.

وبحسب المرصد، كان 12 من بين الضحايا عناصر في الحرس الثوري الإيراني؛ ستة كانوا عسكريين سوريين؛ وثلاثة أجانب.

بطاريات مضادة للطائرات سورية، عبر عدسة استهداف صاروخ اسرائيلي، في تصوير نشره الجيش الإسرائيلي من غاراته الجوية في ساعات الصباح الباكر في سوريا، 21 يناير 2019 (IDF)

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أن اطلاق جنود إيرانيين في سوريا للصاروخ باتجاه الجولان كان هجوما “مع تخطيط سابق” يهدف لردع اسرائيل عن اطلاق غارات جوية ضد جنود الجمهورية الإسلامية ووكلائها في سوريا.

وكان الجنود الإسرائيليين في حالة تأهب عالية يوم الاثنين في شمال البلاد.

وقال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس أن ثلاثة الطلعات الجوية دمرت عدة مواقع استخباراتية إيرانية، قواعد تدريب ومستودعات اسلحة تابعة لفيلق القدس، ذراع الحملات للحرس الثوري الإيراني.

صور فضائية تظهر الاضرار المفترضة لمطار دمشق الدولي في اعقاب غارات جوية اسرائيلية وقعت في 20 يناير، نشرتها شركة ImageSat International في 22 يناير 2019 (ImageSat International)

وقال كورنيكوس أن أحد الأهداف كان “مركز تخزين فيلق القدس المركزي”.

وفي صباح الإثنين، نشر الجيش تصوير فيديو لغاراته الجوية ضد الدفاعات الجوية السورية.

وقال كورنيكوس أن الهجوم الإيراني على شمال الجولان لم يكن “ردا فوريا”، بل تم التخطيط اليه منذ اشهر، بناء على معلومات استخباراتية جمعها الجيش.

“نفهم أن الإيرانيين يحاولون تغيير السياق وردعنا من سياستنا واستراتيجيتنا في محاربة الجنود الإيرانيين في سوريا”، قال كورنيكوس. “اعتقدوا ان بإمكانهم تغيير قواعد الاشتباك. ردنا واضحا، برسالة الى إيران وسوريا ان سياساتنا لم تتغير”.