قال السفير البريطاني في إسرائيل ماثيو غولد يوم الثلاثاء أن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطينية في الوقت “الأكثر إفادة لعملية السلام”، وأكد أنه يمكن تحقيق السيادة الفلسطينية فقط من خلال مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وقال غولد أن القرار الرمزي الذي اتخذه البرلمان ليلة الإثنين بالإعتراف بدولة فلسطينية يعكس تحولا أكبر في الرأي العام حول إسرائيل في أعقاب الصراع في غزة خلال الصيف والإعلان عن بناء المستوطنات.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، قال غولد: “نحن نقول من وقت طويل بأننا سنعترف بهذه الدولة الفلسطينية في الوقت الأكثر إفادة لعملية السلام”، في إشارة واضحة إلى أن الحكومة البريطانية لا تعتزم اعتماد القرار الغير ملزم في الوقت القريب.

وشدد غولد على أن التصويت كان نقاشا داخليا بين نواب غير وزاريين، وأن الوزراء ورئيس الوزراء ديفدي كاميرون لم يحضروا الجلسة، مع ذلك أكد على “أهمية” القرار.

وقال: “على الرغم من أن هذا التصويت لن يؤثر على سياسة الحكومة، أعتقد أنه من الصواب الإهتمام بشأن ما يدل عليه من حيث توجه الرأي العام”، وأضاف: “أعتقد أن تصويت الليلة الماضية كان مؤشرا على المد والجزر في الرأي العام البريطاني في ظل غياب تقدم نحو السلام”.

ودعا السفير إسرائيل إلى المساعدة في جهود إعادة الإعمار الدولية لقطاع غزة، و”الإمتناع عن إتخاذ خطوات لتوسيع المستوطنات، والتي لديها تأثير هدام جدا على الرأي العام الدولي”، والسعي إلى إستئناف محادثات السلام.

وأضاف أنه في حين أن كاميرون ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدثان بإنتظام هاتفيا، فهما لم يتحدثا قبل التصويت.

وأشاد عدد من الأساقفة الكاثوليك والأنجليكان في بريطانيا بالقرار، الذي مر بأغلبية 274 مقابل 12، وقالوا أنه قرار “طال إنتظاره”.

ودعا بيان وقع علية رئيس قسم الشؤون الخارجية للأساقفة، ديكلان لانغ، والأسقف المسؤول عن الشؤون الخارجية في الكنيسة الأنجليكانية كريستوفر كوكوسورث، يوم الإثنين أعضاء البرلمان إلى دعم المذكرة.

وجاء في البيان، “في وقت من عدم اليقين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحن نؤمن أنه طموح منطقي لكل الشعوب أن تتبع لدولة وتتمتع بمزايا المواطنة الكاملة والفعالة على أراضيها، ونحن نعتقد أيضا أن حق الفلسطينيين لدول كهذه طال إنتظاره”.

“سيسهل إعتراف مبدئي كهذا من قبل برلماننا وحكومتنا على المفاوضات، التي ستتبع حتما بين الإسرائيليين والفلسطينيين للموافقة على التفاصيل لهذه الدولة الجديدة ذات السيادة التي ستنشأ بجوار إسرائيل آمنة، ولن تعرقلها”.