زار السفير الأمريكي دافيد فريدمان منزل عضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك في مستوطنة عوتنئيل يوم الأربعاء لتقديم التعازي.

وتوفيت زوجة غليك، يافا، يوم الاثنين عن عمر يناهز (51 عاما) بعد غيبوبة استمرت ستة اشهر ناتجة عن جلطة قوية.

وبينما قلما يزور مسؤولون امريكيون المستوطنات، فريدمان لم يكن اول سفير امريكي يقوم بذلك. وقام سلفه دان شابيرو بزيارات تعزية في منازل اعضاء الكنيست افيغادور ليبرمان ويولي ادلشتين في مستوطنتي نوكديم ونيفي دانييل، بالتوالي.

وبعد تعليق صحفي عن “غرابة” رؤية سفير اسرائيلي في مستوطنة اسرائيلية، قال فريدمان انه هناك فقط من اجل تقديم التعازي. “انا أقدم التعازي لأي احد اعتقد انني يمكن ان اخفف عنه في أي مكان، أي وقت، أي موقع”، قال.

ومفسرا قراره القيام بالزيارة، وصف فريدمان المشرع من الليكود بـ”شخص قلبه في المكان الصحيح”.

“إنه ملتزما جدا لإسرائيل، ملتزما للعلاقات مع الولايات المتحدة، ملتزما بالسلام، ملتزما بمعاملة جميع جيرانه – المسيحيين، المسلمين، العرب – باحترام”، أضاف السفير.

وتم طرح مسألة سياسية الولايات المتحدة بالنسبة للمستوطنات الإسرائيلية مرة أخرى هذا الأسبوع عندما أفاد تقرير لإذاعة كان الحكمية الإسرائيلية أن فريدمان طلب من وزارة الخارجية الامريكية التوقف عن وصف سيطرت اسرائيل في الضفة الغربية بـ”الإحتلال” في الأوراق الرسمية. وورد أنه أوصى باستخدام عبارة “اراضي الضفة الغربية” بدلا من “الأراضي المحتلة”.

ورفضت وزارة الخارجية الطلب، وفقا للتقرير، ولكنها وافقت على العودة الى المسألة في المستقبل. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا ان التقرير “محرف ومضلل”، ردا على طلب للتعليق.

السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان يقدم تعازيه في منزل عضو الكنيست يهودا غليك في مستوطنة عوتنئيل في الضفة الغربية، 3 يناير 2018 (Courtesy Har Hebron Regional Council)

وردا على طلبات للتوضيح يوم الثلاثاء حول رفض وزارة الخارجية الأمريكية المفترض لطلب فريدمان، قالت الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت فقط ان السياسة الأمريكية بهذا الخصوص “لم تتغير”.

وفي الأيام الأولى من ولاية دونالد ترامب، أكد البيت الأبيض ان المستوطنات ليست “عائقا امام السلام”، ولكن خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى واشنطن في شهر فبراير، قال الرئيس الى رئيس الوزراء انه يريد ان “يضبط المستوطنات قليلا”، وقال خلال مقابلة مع صحيفة عبرية إن المستوطنات “ليست امرا جيدا للسلام”.

وفي الوقت ذاته، صادقت إسرائيل على مخططات لحوالي 8000 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية في النصف الأول من عام 2017، وفقا لتقرير للاتحاد الأوروبي صدر في شهر ديسمبر – زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات القادمة – ولم يصدر عن الولايات المتحدة ادانات للخطوات.

وخلافا للسفراء السابقين، فريدمان معروفا بكونه داعما شديدا للاستيطان الإسرائيلية قبل توليه منصبه، وكان رئيس منظمة “الأصدقاء الأمريكيين لمؤسسات بيت ايل”، التي تدعم مستوطنة بيت ايل الكبيرة في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله.

وهذا الدعم استمر منذ تعيينه سفيرا. وفي شهر سبتمبر، قال فريدمان إن المستوطنات “جزء من إسرائيل”.

وفي شهر نوفمبر، الغى مشاركته في مراسيم ذكرى للمراهق الأمريكي المقتول عزرا شفارتس في اعقاب تقارير إعلامية بأنها سوف تعقد في بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية.