دعا السفير الامريكي دافيد فريدمان بعثة كبيرة من قادة المستوطنين الإسرائيليين للاحتفال بمناسبة يوم الاستقلال الامريكي في منزله الرسمي في هرتسليا، ما يبرز تقبل الادارة الامريكية الجديدة لحركة الاستيطان في الضفة الغربية.

ويشمل المدعوون الى الحفل السنوي مساء الاثنين آفي روعي، رئيس مجلس يشاع الاستيطاني؛ يوسي دغان، رئيس مجلس السامرة الاقليمي؛ رؤساء بلدية مستوطنات ارئيل، معاليه ادوميم وافرات؛ ومسؤولي علاقات عامة داخل حركة الاستيطان.

وسيحضر الحفل أيضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفن ريفلين، اللذان سيقدمان خطابات، بالإضافة الى مسؤولين اسرائيليين آخرين.

ويتوقع أن يقدم فريدمان خطاب أيضا.

وسيعقد الحفل في منزل السفير في هرتسليا، شمال تل ابيب، يوما قبل الإحتفال بيوم الإستقلال في الولايات المتحدة.

وكان قد تم دعوة العديد من الشخصيات البارزة في حركة الإستيطان الى حفل تنصيب ترامب في واشنطن في شهر يناير، بما اعتبر تغيير من قبل الرئيس الجديد للسياسة الأمريكية.

وخلال الإدارات السابقة، كان يتم دعوة قادة المستوطنين فقط الى احداث في القنصلية الأمريكية في القدس، المسؤولة ايضا عن الضفة الغربية.

من اليسار: الرئيس رؤوفن ريفلين، السفير الامريكي الى اسرائيل دان شابيرو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، خلال احتفال بيوم الاستقلال الامريكي في منزل شابيرو في هرتسليا، 1 يوليو 2015 (Haim Zach/GPO)

من اليسار: الرئيس رؤوفن ريفلين، السفير الامريكي الى اسرائيل دان شابيرو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، خلال احتفال بيوم الاستقلال الامريكي في منزل شابيرو في هرتسليا، 1 يوليو 2015 (Haim Zach/GPO)

وهذا عكس السياسة الأمريكية بأن الضفة الغربية، احدى المناطق التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967، ليست جزء من اسرائيل. واندلعت الحرب بعد مهاجمة مصر، الأردن وسوريا للدولة اليهودية.

وقد دعا سفير الرئيس باراك اوباما الى اسرائيل، دان شابيرو، رئيس مجلس يشاع السابق داني دايان عدة مرات، ولكن ذلك يعود الى صداقتهم الشخصية.

رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعتبر فريدمان، المحامي الذي مثل ترامب قبل ان يتولى الرئاسة، داعما جدا للإستيطان، وتولى في الماضي رئاسة مجموعة “الاصدقاء الأمريكيين لبيت ايل”، المستوطنة الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله.

ولم يظهر فريدمان كثيرا منذ تقديم اوراق اعتماده في شهر مايو. وفي اول ملاحظات علنية له في الاسبوع الماضي، ركز على الوحدة اليهودية بدلا من السياسة الامريكية او مبادرات السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

ولكنه لا زال شخصية مركزية في المبادرات لإحياء مفاوضات السلام.

وفي شهر مايو، قال فريدمان لصحيفة يسرائيل هايوم ان موقف ترامب بالنسبة للمستوطنات “مختلف جدا” عن مواقف اوباما.

“لم يقل ان المستوطنات عقبة امام السلام؛ لم ينادي الى وقف الاستيطان؛ لقد عمل من اجل وصول الإسرائيليين الى تفاهم مشترك حول طريقة الاستمرار”، قال.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحقي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في ’الغرفة الشرقية’ للبيت الأبيض، العاصمة الأمريكية واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/SAUL LOEB)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحقي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في ’الغرفة الشرقية’ للبيت الأبيض، العاصمة الأمريكية واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/SAUL LOEB)

وطالما كانت المستوطنات احدى المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ويدعي الفلسطينيون وكثيرا من المجتمع الدولي ان البناء في المستوطنات يهدد التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وخلال لقاء مع نتنياهو في البيت الابيض في شهر فبراير، قال ترامب: “أريد أن توقف الإستيطان لفترة”. وقال لصحيفة “يسرائيل هايوم” في شهر فبراير خلال مقابلة أنه لا يعتقد ان المستوطنات تساعد في عملية السلام، وأنه لا يعتبر المستوطنات “امرا جيدا للسلام”.