قال السفير الامريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يوم الأحد بأن القيم المشتركة والتاريخ المشترك، وليس الجنود والأسلحة، تضمن أمن الدولة.

وفي كلمته أمام حشد من الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل، أشاد فريدمان بطريق الحج الذي تم افتتاحه مؤخرا، وهو موقع أثري جديد في مدينة داود بالقدس، والذي يقع تحت حي سلوان العربي، باعتباره اكتشافا تاريخيا، يثبت دون أي شك وجود المعبد اليهودي في المدينة.

“القدس لا تحركنا روحيا فقط. انها حرفيا تحافظ على أمننا”، قال فريدمان. “اسمحوا لي أن أكون واضحا بشأن نقطة مهمة: لا توجد كمية من القنابل أو الطائرات الحربية أو القوات التي يمكنها ان تضمن أمن أي شخص. ما يجعل الناس آمنين، ما يجعلنا جميعا آمنين، هو عندما ندافع عن شيء ما، عندما نشارك بشكل جماعي في القيم والمعتقدات والأهداف والتاريخ المشترك. هذا ما يحاول أعداء إسرائيل إنكاره عندما يعترضون بغضب شديد على طريق الحج. لأنه إذا تفقد إسرائيل، لا سمح الله، تاريخها، فهي لا تمثل شيئًا، ولم تعد آمنة”.

وفي 30 يونيو، استخدم فريدمان ومسؤولون أمريكيون آخرون مطرقة ثقيلة لهدم ما قالوا لاحقا إنه جدار من الورق المقوى الذي تم إنشاؤه حديثا أمام طريق الحج، وهو عبارة عن درج تحت ارضي الآن، قيل إنه كان بمثابة طريق رئيسي لوصول اليهود الى جبل الهيكل، موقع الحرم القدسي اليوم، قبل آلاف السنين.

وانتقد مسؤولون فلسطينيون وأردنيون وناشطون إسرائيليون هذا الحدث بشدة، وادعوا أن استخدام المطرقة الثقيلة كان غير حساسا وأن فتح الموقع يعزز التواجد الإسرائيلي في الأجزاء الشرقية من المدينة التي يأمل الفلسطينيون بأن تكون عاصمتهم في المستقبل.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يحطم جدار أمام ’طريق الحج’، في مراسم أقيمت في حي سلوان بالقدس الشرقية، 30 يونيو، 2019. (Facebook/Screen capture)

ويقوم علماء الآثار بالتنقيب في حديقة مدينة داود الوطنية في سلوان على مدار الأعوام الثمانية الماضية. ويوجد في المنطقة عدة جيوب يهودية صغيرة.

وخلال حديثه في “اليوم العالمي للصلاة من أجل السلام في القدس”، الذي نظمته مجموعة “اجنحة النسور” الإنجيلية، تطرق فريدمان الجدل.

وقال: “لم يكن الجميع سعداء بهذا الاكتشاف المذهل”.

“أولئك الذين سعوا إلى إنكار العلاقة بين الشعب اليهودي بهذه المدينة المقدسة في القدس، احتجوا جميعًا بأقوى العبارات على كشف إنكارهم للقدس القديمة كعاصمة لإسرائيل، وإنكارهم لوجود المعبد القديم نفسه، ككاذب. تم كشفهم – ليس من قبل السياسيين، وليس من قبل الناشطين، وليس من قبل رجال الدين، ولكن عن طريق العلم الموضوعي، الذي لا يمكن دحضه”.

وتابع فريدمان: “أحيانا تكون الحقيقة مؤلمة. لكن إنكار الحقيقة مؤلم أكثر”.

وأضاف السفير أن الإدارة الأمريكية لن تقدم أبدا أي منصة لأولئك الذين “يسعون إلى إنكار الحقيقة حول القدس. هذا الإنكار لا يحقق السلام. هذا الانكار لا يحقق الهدوء”.

وبدلا من ذلك، تعهد “بالاستمرار في الصلاة من أجل سلام القدس كما نفعل اليوم، ولكن من أجل السلام على أساس الحقيقة، الحقيقة التي لا يمكن إنكارها والآن الحقيقة المؤكدة علمياً، حول تركيز جذور الشعب اليهودي وجذور المسيحية على حد سواء في هذه المدينة المقدسة، وهي مدينة صغيرة الحجم ولكنها كبيرة للغاية في الهدف وفي المعنى”.