مددت الامم المتحدة مهمة قوات حفظ السلام في جنوب لبنان مساء الاربعاء، ومنحت القوات صلاحيات موسعة من اجل مواجهة تسلح تنظيم حزب الله في المنطقة.

ونتيجة التغييرات، التي وافق عليها مجلس الامن الدولي، سوف تعزز قوات يونيفيل اشرافها على النشاطات في جنوب لبنان، بما يشمل دخول القرى التي يعمل بها تنظيم حزب الله.

ويؤكد القرار ان لدى اليونيفيل الصلاحية “لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة” في المناطق التي تنتشر فيها القوات وعليها الضمان ان مناطق عملها “لا يستخدم لأي نشاطات عدائية”.

ورحب السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون بالقرار، قائلا في بيان ان “القرار يطلب من اليونيفيل فتح اعينه، ومن القوات ان تعمل ضد تسلح حزب الله في المنطقة”.

ووصف القرار بـ”انتصار لإسرائيل”.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي في 25 يوليو / تموز 2017، بينما يجلس ضحية الإرهاب اوران ألموغ خلفه. (UN Photo/Manuel Elias via Israel’s mission to the UN)

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي في 25 يوليو / تموز 2017، بينما يجلس ضحية الإرهاب اوران ألموغ خلفه. (UN Photo/Manuel Elias via Israel’s mission to the UN)

ويأتي القرار في اعقاب شكاوى من قبل اسرائيل حول فشل المنظمة الدولية بمنع حزب الله من تعزيز قوته.

وادعت فرنسا، التي لها دورا مركزيا في مجلس الامن الدولي، ان اليونيفيل نجح بالحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان، ولكن دفعت الولايات المتحدة من اجل عمل القوات ضد حزب الله، الذي تتهمه بجمع الاسلحة تجهيزا للحرب.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي، 29 اغسطس 2017 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي، 29 اغسطس 2017 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

“الظروف في جنوب لبنان خطيرة جدا اليوم. سحاب الحرب تتجمع”، قالت السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي للمجلس بعد التصويت. “اليونيفيل موجود من اجل منع نشوب الحرب من جديد ومن المفترض ان يقوم بذلك”.

ويطلب القرار ايضا من امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش فحص طرق لتعزيز انتشار اليونيفيل المرئي عبر الدوريات والتفتيشات، ولكن ضمن تفويضه الحالي.

“بالتأكيد يمكن لليونيفيل ان يعمل بشكل افضل وان يعمل المزيد”، قالت نائبة السفير الفرنسي ان جوجين، ولكنها اكدت ان القوات بالفعل تحافظ على السلام. “لا يمكن لأحد في هذا المجلس التخيل للحظة واحدة البيئة التي ستكون هناك بدون اليونيفيل”.

ورافضا مطالب الولايات المتحدة واسرائيل لتوسيع مهمة اليونيفيل، نادى لبنان لتجديد تفويض قوات حفظ السلام بدون اجراء تغييرات.

وردا على تصويت يوم الاربعاء، غردت البعثة اللبنانية الى الامم المتحدة انه تم تمديد التفويض “بدون تغييرات”.

وتم تعزيزي اليونيفيل، الذي اقيم عام 1978، بعد حرب 2006 بين اسرائيل وحزب الله، وتم تكليفه ضمان اتفاق وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من المنطقة منزوعة السلاح على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وتعد القوات الان 10,500 جندي يرفون على وقف اطلاق النار ويساعدون الحكومة اللبنانية في حماية حدودها.

وعندما استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يوم الاثنين، اتهم رئيس الوزراء المنظمة الدولية بالفسل بمنع تهريب الاسلحة الى حزب الله.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 28 أغسطس، 2017. (GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 28 أغسطس، 2017. (GPO)

وادعى نتنياهو ايضا ان إيران تبني مواقع في سوريا ولبنان بصناعة “صواريخ دقيقة”، بهدف اطلاقها ضد اسرائيل.

ويدعم كل من حزب الله وإيران قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب الاهلية السورية.

“إيران منشغلة بتحويل سوريا الى قاعدة تجذر عسكري، وانها تريد استخدام سوريا ولبنان كجبهات حرب في هدفها المعلن للقضاء على اسرائيل”، قال نتنياهو. “هذا امر لا يمكن لإسرائيل قبوله. هذا امر لا يجب للأمم المتحدة قبوله”.