يمارس سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة ضغوطا في الأسابيع الأخيرة لإقناع إدارة ترامب وأعضاء في الكونغرس الأمريكي وشخصيات عامة بدعم ضم إسرائيلي سريع لأراضي الضفة الغربية قبل الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر، حسبما ذكر تقرير تلفزيوني الإثنين.

وقال ديرمر في إحاطات مغلقة في واشنطن، بحسب ما نقله تقرير في القناة 13 عن ثلاثة مصادر أمريكية، “ينبغي علينا الدفع بالضم الآن لأننا لا نعرف ما الذي سيحدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. من الممكن أن يفوز [المرشح الديمقراطي] جو بايدن”.

وأضاف، وفقا للتقرير، “هناك فرصة متاحة الآن، لذلك يجب فعل ذلك الآن”.

في الشهر الماضي، قال كبير مستشاري بايدن للسياسة الخارجية، توني بلينكن، إن المرشح الرئاسي يعارض خطوات ضم أحادية لأجزاء من الضفة الغربية، وهو نهج يعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطبيقه اعتبارا من مطلع شهر يوليو.

وقال بلينكن إن بايدن صرح “بشكل رسمي عدة مرات [بأن] الخطوات الأحادية التي يتخذها أي من الجانبين والتي تجعل من احتمال التوصل إلى حل الدولتين من خلال المفاوضات نتيجة أقل احتمالا هو شيء يعارضه، ويشمل ذلك الضم”.

في هذه الصورة المركبة، نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن يلقي خطابا في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير، في 12 مارس، 2020، يسار، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، في 5 أبريل، 2020. (AP Photo, File)

ويعارض معظم أعضاء المجتمع الدولي، وبالأخص أوروبا والعالم العربي، بشدة خطة نتنياهو لتطبيق السيادة بشكل أحادي على غور الأردن بأكمله وعلى والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأفادت القناة 13 في تقريرها إن جهود ديرمر تأتي وسط خلافات داخل إدارة ترامب بشأن إجراءات الضم، حيث ترى بعض العناصر في الإدارة أن الخطوة يجب أن تنتظر.

ويأتي التردد في الوقت الذي نقلت فيه كل من الأردن والسعودية والإمارات رسائل قوية ضد ضم الضفة الغربية وفي خضم مخاوف في واشنطن بشأن الاستقرار في الأردن في حال تم تنفيذ مثل هذه الخطوة.

كما أفادت تقارير أن قائدي حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس وغابي أشكنازي، وزيري الدفاع والخارجية الجديدين تباعا، أعربا عن تحفظاتهما بشأن إجراءات الضم في محادثاتهما مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته إلى البلاد في الأسبوع الماضي.

ويُعتقد أن غانتس يعارض الضم الأحادي الذي من شأنه أن يضر بشكل خطير بعلاقات إسرائيل مع عدد من البلدان، من ضمنها الأردن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان وهو يقف أمام خريطة لغور الأردن، ويتعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، في رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Oded Balilty)

سبب آخر محتمل للتردد هو انشغال البيت الأبيض في إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في الوقت الحالي.

وبحسب ما ورد يقول بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية إن الضم الفوري سيغلق الباب بشكل لا رجعة فيه أمام أي فرصة للدفع بخطة ترامب للسلام التي تم الكشف عنها في وقت سابق من هذا العام قدما، في حالة فاز دونالد ترامب بالانتخابات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية لصحافيين إسرائيليين في إحاطة هاتفية يوم الجمعة إن المداولات الإسرائيلية بشأن الضم ينبغي أن تكون جزءا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين حول خطة إدارة ترامب للسلام.

مورغان أورتاغوس، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية بواشنطن، 17 يونيو، 2019.(AP Photo/Andrew Harnik)

ردا على سؤال مباشر حول ما إذا كانت إسرائيل لا تزال تتمتع ب”الضوء الأخضر” للمضي قدما بضم أحادي، خاصة بالنظر إلى أن الفلسطينيين أكدوا “عدم استعدادهم للنظر في خطة ترامب للسلام”، أو فيما إذا كان ينبغي على إسرائيل تعليق الضم، لم تعط مورغان أورتاغوس إجابة مباشرة بنعم أم لا، وقالت إن الإدارة الأمريكية وضعت خطة سلام “شاملة”، مضيفة “سنواصل الدفع من أجل رؤيا الرئيس للسلام. بالتأكيد لم نفقد الأمل بأي حال من الأحوال. في الواقع، ستظل [رؤيا ترامب] جزءا كبيرا من سياستنا الخارجية للضغط من أجل جلوس الفلسطينيين على طاولة المفاوضات كجزء من خطة السلام هذه، كجزء من هذه العملية “.

بحسب الاتفاق الإئتلافي الذي تم التوقيع عليه بين حزب نتنياهو، “الليكود”، وحزب “أزرق أبيض”، سيكون بإمكان رئيس الوزراء طرح خطة الضم للتصويت عليها في الكنيست أو الحكومة اعتبار من الأول في يوليو. إذا نجح في الحصول على مصادقة الكنيست، سيكون بإمكانه المضي قدما بالخطة دون الحصول على دعم “أزرق أبيض”.

وينص الاتفاق الإئتلافي على أنه سيتم الدفع بإجراءات الضم قدما بالتنسيق مع الولايات المتحدة و”حوار دولي حول المسألة، مع السعي لتحقيق المصالح الإستراتيجية لدولة إسرائيل، بما في ذلك الحاجة إلى الحفاظ على الإستقرار الإقليمي، والحفاظ على اتفاقيات السلام والسعي من أجل اتفاقيات سلام مستقبلية”.