أفادت الأنباء أن السفير الإسرائيلي لدى مصر وثمانية من عمال السفارة زاروا القاهرة يوم الاربعاء بعد شهور من عودتهم بهدوء الى إسرائيل بسبب المخاوف الأمنية.

وفقا لتقارير وسائل الإعلام المصرية، زار السفير دافيد جبرين البلاد ليوم واحد، برفقة فريق من موظفي السفارة.

وذكرت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية في يناير أن موظفي السفارة قد أزيلوا من مصر في أواخر عام 2016. وكان جبرين يقوم بواجباته من القدس، على الرغم من أنه يأمل في العودة إلى القاهرة.

وقال الشين بيت فى بيان قاطع عقب تقرير تلغراف “بسبب المخاوف الامنية منعنا عودة فريق السفارة الى القاهرة”.

جبرين، الذي يتكلم العربية بطلاقة، تولى منصبه في يوليو2016. ونشر شريط فيديو في ذلك الوقت على شبكة الإنترنت حيث تحدث إلى الشعب المصري وتحدث عن آماله في تطوير العلاقات.

وذكرت صحيفة تلغراف أن المحلل السياسي المصري امين المهدي كان أول من نشر عن مغادرة جبرين في منشور على فيسبوك. وقال المهدي أن الاستدعاء كان بسبب زيادة التوترات بين اسرائيل والقاهرة حول قطاع غزة وحدودها مع مصر.

وقال المهدي: “لماذا يخفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شعبه تفاصيل نزاعه مع المجلس العسكري المصري ومع خادمه السفاح السيسي؟” كتب مهدي في يناير باللغتين الإنجليزية والعربية. “لماذا استدعى البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية بأكملها من مصر قبل ثلاثة أشهر ولم يرسلها إلى مصر من وقتها؟”

وأشار تقرير التلغراف الى ان المسؤولين الاسرائيليين نفوا أن خروج جبرين الهادئ كان بسبب الضغط السياسي.

السفير الجديد لدى مصر ديفيد جبرين يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصره بالقاهرة، 31 أغسطس 2016. (Egyptian Presidential Palace)

السفير الجديد لدى مصر ديفيد جبرين يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصره بالقاهرة، 31 أغسطس 2016. (Egyptian Presidential Palace)

في 9 سبتمبر 2011، دخل عدة آلاف من المتظاهرين قسرا إلى السفارة الإسرائيلية في الجيزة بالقاهرة، بعد كسر الجدار المحيط بمجمعها. بدأت الاحتجاجات ردا على مقتل خمسة من حراس الأمن المصريين عن غير قصد من قبل جنود الجيش الإسرائيلي خلال محاولة للقبض على الإرهابيين الذين نصبوا كمينا لقتل ثمانية إسرائيليين على طول الحدود الإسرائيلية المصرية.

مصر تقاتل  المتطرفين في شبه جزيرة سيناء، والذي ينتمي بعضهم الى تنظيم داعش. وقد قتل مئات من رجال الشرطة وقوات الأمن في هجمات التي استهدفت أيضا مواقع مدنية. وكانت هناك أيضا هجمات مميتة داخل القاهرة.

اسرائيل التي تعد عدوا لدودا لمجموعة حماس فى قطاع غزة المجاورة، تعتبر مصر حليفا هاما فى المعركة ضد الجماعات المسلحة فى المنطقة، وأن البلدين يتمتعان بعلاقات أمنية واستخباراتية وثيقة.

ساهم رفائيل أهرين ووكالات في هذا التقرير.