في اشارة الى تقارب العلاقات بين اسرائيل وجيرانها العرب، تشارك رون ديرمر، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، طاولة مع سفير الامارات في حدث داعم لإسرائيل في وشاطن مساء الاربعاء.

ولاحظ مراسل صحيفة “هآرتس” ديرمر يجلس مع السفير الإماراتي يوسف العتيبة. وكانا يحضران عشاء للمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، حيث قدم وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الخطاب المركزي.

ولا يوجد علاقات دبلوماسية رسمية بين اسرائيل والامارات، ولكن الدبلوماسية على العشاء تسلط الضوء على اكثر الاسرار المكشوفة في العالم العربي: العلاقات الصامتة بين اسرائيل وبعض جيرانها العرب التي تنكشف اكثر فأكثر نتيجة العداء المشترك اتجاه إيران.

ويبدو ان جلوس السفيرين معا علنا، مع العلم بأن صحفيين سوف يقومون بتغطية الحدث، يدل على استعداد البلدين المتنامي للإقرار بالعلاقات بينهما.

السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة (UAE embassy website)

وهذا ليس اللقاء العلني الأول لعتيبة مع مسؤول اسرائيلي.

كان السفير الاماراتي في شهر مايو مع سفير البحرين، الشيخ عبد الله بن راشد بن عبد الله ال خليفة؛ بريان هوك، مدير التخطيط في وزارة الخارجية الامريكية؛ ومجموعة صحفيين امريكيين.

وتواجد بالصدفة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في المطعم ذاته حينها. وتم توصيل رسالة الى طاولة نتنياهو تدعوه للتوقف للحديث مع السفيرين، ما قام به مع زوجته اثناء مغادرتهما المطعم.

السفير الإسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمر في واشنطن، 9 يونيو 2017 (Mark Wilson/Getty Images via JTA)

واجاب نتنياهو بضعة اسئلة من المجموعة حول إيران ومسائل اخرى. وكان هناك ابتسامات، الضحك حول غرابة الوضع، وصافح نتنياهو السفيرين قبل مغادرة الموقع.

وقال دان شابيرو، السفير الامريكي السابق الى اسرائيل، حينها ان لقاء نتنياهو كان “هامة في اطلاق عملية تجهيز الجماهير العربية لمشاركة موقف القيادة العربية بأن اسرائيل شريك استراتيجي. ولكن هناك خطورة في الافراط غير المنطقي. هذه عملية هشة جدا”.

والتوافق المتنامي بين اسرائيل والدول العربية السنية ضد إيران، الدولة الشيعية التي تعتبرها اسرائيل تهديدا وجوديا، هو ما يدفع هذا التغيير. وتوافق السعودية وحلفائها في المنطقة، بما يشمل الإمارات، على اعتبار إيران تهديدا للمنطقة وليس فقط لإسرائيل، التي اصبح اقتصادها وقطاعها التكنلوجي المزدهر نموذجا جذابا لدول اخرى في الشرق الاوسط نحاول تقليدها.