ألغى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان مشاركته في مراسم تذكارية للفتى الأمريكي عزرا شفارتس الذي قُتل في هجوم نفذه فلسطيني بعد أن كشف تقرير إعلامي عن أن الحدث سيُقام في بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية.

وكان فريدمان قبل الدعوة التي وجهها إليه المعهد الديني “أوروت يهودا” في مستوطنة إفرات، الذي ينظم المراسم  المقررة يوم الثلاثاء في المحمية الطبيعية “عوز فيغأون” في كتلة غوش عتصيون.

وكان شفارتس (18 عاما)، وهو طالب معهد ديني أمريكي من بلدة شارون في ولاية ماساتشوستس، قد قُتل بعد أن أطلق فلسطيني النار عليه في نوفمبر 2015 بينما كان في طريقه للتطوع في تنظيف أرض التخييم الجديدة في “عوز فيغأون”

وقال متحدث بإسم أوروت يهودا لتايمز أوف إسرائيل إن مكتب فريدمان لم يعط السبب وراء إلغاء مشاركته، ولكن هذه الخطوة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من الإشارة إلى الموقع الذي ستُقام فيه المراسم التذكارية في صحيفة “يسرائيل هيوم”.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يتحدث خلال مراسم بمناسبة الذكرى ال16 لضحايا اعتداءات 11 سبتبمر عند نصب تذكاري في تلال القدس في 11 سبتمبر، 2017.(Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

وقال رئيس المعهد الديني الحاخام إلياهو إيدلبرغ: “يؤسفنا جدا أن السفير لن ينضم إلينا لإحياء ذكرى مواطن أمريكي”.

وأكد على أن المراسم من المقرر أن تقام في محمية طبيعية، وليس في بؤرة استيطانية.

وأضاف إيدلبرغ أن مكتب السفير أعطى “بعض التلميحات” بأن السبب وراء قراراه بالإنسحاب من الحدث هو موقعه، على الرغم من أنهم لم يقولوا ذلك صراحة.

وقالت المتحدثة بإسم السفارة الأمريكية، فاليري أوبراين، إن مكتبها لا يستطيع التعليق على جدول أعمال السفير.

وتم تأسيس عوز فيغأون بعد أسابيع من اختفاء إيال يفراح ونفتالي فرنكل وغلعاد شاعر في 12 يونيو، 2014. الثلاثة استقلوا عن طريق الخطأ من محطة حافلات في مفرق ألون شفوت في غوش عتصيون مركبة  قادها ثلاث عناصر في خلية تابعة لحركة “حماس”. وبقي مصيرهم مجهولا لمدة 3 أسابيع تقريبا قبل العثور على جثثهم ليتبين بعد ذلك أنهم قُتلوا بعد ساعات من اختطافهم.

وتعيش في عوز فيغأون في الوقت الحالي ثلاث عائلات، وكانت المنطقة حرشا مهملا مليئا بالقمامة قبل أن يتم تحويلها إلى محمية طبيعية من قبل منظمة “نساء بالأخضر”.

هذه البؤرة الاستيطانية هي واحدة من بين نحو 100 بؤرة استيطانية تم بناؤها من دون مصادقة الحكومة الإسرائيلية وبشكل مخالف للقانون الإسرائيلي.

على عكس السفراء الأمريكيين الذين سبقوه، فإن فريدمان كان معروفا بدعمه القوي للمستوطنات الإسرائيلية قبل تسلمه منصب السفير وقال مؤخرا إن المستوطنات هي “جزء من إسرائيل”.

ممر عند مدخل يؤرة أور فيغأون الاستيطانية في غوش عتصيون، 28 يونيو، 2016. (Gershon Elinson/Flash90)

اختيار فريدمان لمنصب السفير كان قرارا مثيرا للجدل، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى آرائه حول المستوطنات وتصريحات مسيئة أدلى بها ضد مجموعات يهودية يسارية اعتذر عنها في وقت لاحق. وكان فريدمان من المتبرعين الرئيسيين لمستوطنة بيت إيل وكان قد صرح أن بامكان إسرائيل ضم الضفة الغربية والحفاظ على طابعها اليهودي.