إلتقى السفير الأمريكي في إسرائيل، دانييل شابيرو، بوزيرة العدل الإسرائيلية، أييليت شاكيد، الإثنين وأعرب خلال اللقاء عن قلق واشنطن من مشروع إقتراح ترعاه الوزيرة من خلال الكنيست والذي سيكون بموجبه على منظمات غير حكومية الإعلان عن التمويل الذي تحصل عليه من دول أجنبية.

وتم الإعلان عن اللقاء بين الإثنين في بيان للسفارة الأمريكية في تل أبيب، في حين أشار بيان آخر إلى “التأثير السلبي على أنشطة المنظمات غير حكومية” الذي سيكون لمشروع القانون المقترح.

تقريبا جميع المجموعات التي ستتأثر من مشروع القانون محسوبة على اليسار السياسي، في الوقت الذي تحصل فيه هذه المنظمات غير الحكومية على تمويل من حكومات أجنبية، في حين أن تلك التي تنتمي إلى اليمين السياسي يتم تمويلها في الأساس على يد جهات مانحة من القطاع الخاص، التي لن تخضع للتدقيق بحسب مشروع القانون.

وسعى السفير شابيرو إلى الحصول على “مزيد من المعلومات” حول مشروع القانون من وزيرة العدل، و”أشار إلى مخاوف الحكومة الأمريكية بهذا الشأن”، بحسب السفارة. وأكد شابيرو على أن “مجتمع مدني حر وفعال هو عنصر أساسي في ديمقراطية سليمة، وأن على الحكومات حماية حرية التعبير والمعارضة السلمية وخلق مناخ يكون فيه بالإمكان سماع كل الأصوات”.

يوم الخميس، أكد المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن الولايات المتحدة أعربت لحكومة نتنياهو عن خشيتها من الإجراء، رافضا محاولة شاكيد تشبيه إقتراح القانون الخاص بها بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكي، الذي يتعامل مع تسجيل جماعات ضغط أجنبية. يوم الإثنين، سعت السفارة الأمريكية إلى شرع الفروقات بين التشريعين.

وجاء في البيان، “كقاعدة عامة، القانون الأمريكي لا يفرض أية حدود أو قيود أو متطلبات شفافية على الحصول على تمويل أجنبي لمنظمات غير حكومية تعمل داخل الولايات المتحدة، عدا تلك المطبقة عموما على جميع الأمريكيين”.

وتابع البيان، “على النقيض من ذلك، مشروع القانون الإسرائيلي سيستهدف منظمات غير حكومية فقط لأنها ممولة أساسا من قبل كيانات حكومية أجنبية. ليست هذه الطريقة التي يعمل فيها قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA). قانون تسجيل الوكلاء الأجانب يتطلب من الأفراد أو المنظمات التسجيل كوكلاء أجانب فقط إذا كانوا منخرطين في بعض الأنشطة المحددة بأمر أو طلب أو بتوجية أو تحت سلطة رأسمال أجنبي – وليس ببساطة من خلال الحصول على مساهمات من كيان كهذا”، وجاء في البيان أيضا، “نتيجة لذلك، لا يخلق التأثير السلبي على أنشطة المنظمات غير الحكومية التي نحن قلقون بشأنها عند مراجعة مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الإسرائيلي”.

وأثار مشروع القانون غضب سياسيين ونشطاء سياسيين في إسرائيل وخارجها.

وكان زعيم المعارضة الإسرائيلي، يتحساق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني)، قد قال في الشهر الماضي، “قرار الحكومة المصادقة على مشروع قانون المنظمات غير الحكومية البغيض هو رصاصة بين عيني مكانة إسرائيل في العالم”، وأضاف، “أعداؤنا يتقدمون بجزيل الشكر للحكومة الإسرائيلية، التي وضعتنا على نفس المستوى مع أكثر الدول ظلامية في العالم”.

وتحدثت أنباء عن أن مجموعات أمريكية وإسرائيلية يسارية تخطط لتشكيل “تحالف متعلق بالموضوع” في محاولة لمنع تحويل مشروع القانون إلى قانون.