أشاد السفير الأمريكي ديفيد فريدمان بافتتاح أول كلية طب إسرائيلية في الضفة الغربية يوم الأحد بعد سنوات من المعارك القانونية والضغوط الدولية.

وقال فريدمان في مراسم بمناسبة افتتاح السنة الأكاديمية للفوج الأول للكلية الذي يضم 70 طالبا في جامعة أريئيل بشمال الضفة الغربية “تم افتتاح كلية طب جديدة في السامرة. الأمر يستحق قول ذلك مجددا: تم افتتاح كلية طب في السامرة! كم عدد الأشخاص الذين سبق وفكروا أنه سيتم النطق بهذه الكلمات؟”

وأضاف السفير، الذي يُعرف عنه علاقاته الوثيقة بالحركة الاستيطانية، “لقد تحسنت حياة الناس في كل مكان، في هذه المنطقة، سواء كانوا يهودا أو مسلمين أو مسيحيين، وستستمر في التحسن بعد طرق جذرية”، وتابع قائلا “سفارة الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات حميمة مع جامعة أريئيل، ويلهمنا مساهماتها للمجتمع الإسرائيلي والعالم العلمي”.

في أبريل الماضي، وافق مجلس التعليم العالي الإسرائيلي على إنشاء كلية الطب في تصويت ثالث أجراه المجلس في هذا الشأن.

(من اليسار إلى اليمين) بروفسور يهودا دانون وشيلدون وميريام أديلسون والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، يشاركون في مراسم افتتاح السنة الأكاديمية الجديدة للفوج الأول في كلية الطب بجامعة أريئيل، 27 أكتوبر، 2019. (Josef Photography)

وجاء ذلك بعد شهر من قيام المجلس بإلغاء قرار لافتتاح الكلية بسبب مشاكل تتعلق بالتمويل. وأمر المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، بإجراء عملية تصويت أخرى بعد أن تبين وجود تضارب في المصالح لدى أحد أعضاء اللجنة.

وتوجد في إسرائيل خمس كليات طب أخرى، يقول مؤيدو البرنامج في جامعة أريئيل إنها لا تلبي الحاجة لأطباء في البلاد.

وتبرع قطب الكازينوهات والمحسن الأمريكي، شيلدون أديلسون، بمبلغ 20 مليون دولار للجامعة في عام 2017 لتوسيع أهدافها، بما في ذلك بناء كلية طب، التي تم إطلاق اسم زوجته، ميريام، وهي طبيبة مولودة في إسرائيل، عليها.

وكان الزوجان من بين الحضور في مراسم افتتاح الكلية يوم الأحد بالإضافة إلى عضو الكنيست نفتالي بينيت، الذي لعب، بصفته وزيرا للتربية والتعليم حينذاك، دورا رئيسيا في تمرير الكنيست لتشريع في فبراير الماضي يضع الكليات والجامعات الإسرائيلية في الضفة الغربية على قدم المساواة مع المؤسسات الواقعة داخل إسرائيل وتحت إشراف مجلس التعليم العالي، وكان الهدف من القانون حل مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة، الذي كان مكلفا بالإشراف على الجامعات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال منتقدون في المعارضة إن التشريع يزيد من تطبيع الوجود الإسرائيلي وراء الخط الأخضر في أراض يأمل الفلسطينيون في أن تكون جزءا من دولتهم المنشودة.

في ذلك الوقت، دعت السلطة الفلسطينية البرلمانات من حول العالم إلى مقاطعة أعضاء الكنيست الذين دعموا مشروع القرار الذي قدمه بينيت.

وحاربت جامعة أريئيل لسنوات عدة من أجل اعتبارها جامعة متكاملة، وواجهت معارضة من الجامعات العامة الأخرى في إسرائيل، التي كانت تخشى من تقسيم التمويل الحكومي بمزيد من الطرق، وزيادة في الدعوات للمقاطعة الأكاديمية لجميع الأساتذة الإسرائيليين بسبب موقع الجامعة بالضفة الغربية.

منذ وضعها على قدم المساواة مع الجامعات الإسرائيلية الأخرى، واجهت أريئيل مقاطعة من مؤسسات أكاديمية أجنبية مختلفة، وانتقد أساتذتها التمييز الذي تمارسه جامعات أخرى من داخل إسرائيل ضدها، وزعموا أن هذه الجامعات ترفض الاعتراف بشرعيتها.

وشارك في مراسم الأحد أيضا نائب وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، الذي أوصت الشرطة بمحاكمته لاستغلاله منصبه من أجل منع تسليم مالكا لايفر، التي تواجه تهما بارتكاب جرائم جنسية، إلى أستراليا.

وقال ليتسمان إن “لطالما كان الموقف المهني لوزارة الصحة أنه لا ينبغي الخلط بين السياسة والطب”، في إشارة إلى الضغوط ضد إنشاء كلية في مستوطنة بالضفة الغربية، وأضاف “تستثمر دولة إسرائيل في [نظام الرعاية] الصحي، الذي يُعتبر من بين الأفضل في العالم”.