رثى السفير الأمريكي ديفيد فريدمان يوم الأحد آري فولد، بعد وقت قصير من مقتل المواطن الأمريكي الإسرائيلي في هجوم طعن وقع في كتلة عتصيون جنوب القدس، واصفا إياه ب”مدافع قوي عن إسرائيل وأمريكي وطني” و”أفضل ما في البلدين”.

وتعرض فولد (45 عاما)، وهو مواطن أمريكي إسرائيلي من سكان مستوطنة إفرات وأب لأربعة أطفال، للطعن في الظهر بيد منفذ هجوم فلسطيني قبيل ظهيرة يوم الأحد خارج مركز تسوق بالقرب من إفرات، عند مفرق غوش عتصيون.

على الرغم من إصابته، طارد فولد مهاجمه وأطلق النار عليه قبل أن ينهار على الأرض.

وتم نقل فولد إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي وهو في حالة غير مستقرة. بعد فشل محاولات إنقاذه، أعلن الأطباء عن وفاته.

صورة من الأرشيف لآري فولد، أب لأربعة ومن سكان مستوطنة إفرات. فولد كان عضوا في فريق الطوارئ في غوش عتصيون، ويظهر في الصورة هنا خلال حدث احتفالي في 31 أكتوبر، 2017، وهو يحمل بندقية. قُتل فولد بيد منفذ هجوم فلسطيني في هجوم طعن وقع عند مفرق غوض عتصيون في 16 سبتمبر، 2018. (Gershon Elinson/FLASH90)

وقال فريدمان في تغريدة “أمريكا حزينة بعد قتل أحد مواطنيها بوحشية بيد إرهابي فلسطيني. لقد كان آري فولد مدافعا قويا عن إسرائيل وأمريكي وطني. لقد مثّل أفضل ما في البلدين وسنشتاق له كثيرا. أتمنى أن تجد عائلته الراحة وأن تكون ذكراه مباركة”.

كما أعرب سلف فريدمان في المنصب، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو، عن “تعازيه العميقة للعائلة وأحباء آري فولد، الذي قُتل في غوش عتصيون اليوم”.

وكتب شابيرو على تويتر “لقد كان الهجوم عملا إرهابيا مشينا، يجب إدانته بصوت عال من قبل الجميع. لتكن ذكرى آري مباركة ومصدرا للراحة لعائلته ومجتمعه”.

منفذ الهجوم هو خليل يوسف علي الجبارين (17.5 عاما) من قرية يطا في جنوب الضفة الغربية.

بحسب الشرطة، أطلق فولد ومدني مسلح آخر تواجد في المكان النار على منفذ الهجوم، الذي تم نقله إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة متوسطة مع عدة إصابات بأعيرة نارية، بحسب مسؤولين في المستشفى.

وعمل فولد مع منظمة “نقف معا”، وهي منظمة غير حكومية توفر الدعم للجنود الإسرائيليين. ووصف نفسه أيضا على موقعه الإلكتروني ب”مناصر لإسرائيل، يتحدث إلى مجتمعات في جميع أنحاء العالم”.

مسعفون في ساحة هجوم طعن في مجمع تجاري بالقرب من مفرق كتلة عتصيون الاستيطانية، 16 سبتمبر 2018 (Gershon Elinson/FLASH90)

وتطوع فولد للخدمة العسكرية في لواء المشاة للجيش الإسرائيلي في دور قتالي، وبعد ذلك خدم كجندي احتياط. في حرب لبنان الثانية أصيب بجروح طفيفة.

وكان أيضا عضوا بارزا في حزب “الإتحاد القومي”، وعمل في اللجنة التنفيذية للحزب. الإتحاد القومي هو جزء من قائمة “البيت اليهودي” في الكنيست. شقيق آري، إيتان، هو الناطق باسم عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي).

في بيان له، نعى حزب الإتحاد القومي فولد واصفا إياه ب”عاشق للأرض التي حارب من أجلها، رجل حقيقة، محب ولطيف. لقد دافع عن أرض إسرائيل بكل قوته، في إسرائيل وحول العالم”.

واشتهر فولد بمنشوراته التي دافع فيها عن إسرائيل وجيشها في شبكات التواصل الاجتماعي، وكان من المقرر أن يغادر البلاد في الأسابيع القريبة للقيام بجولة لإلقاء محاضرات في الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت تقارير إنه كان على وشك إطلاق موقع إلكتروني جديد مؤيد لإسرائيل باللغة الإنجليزية.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.