حضر السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يوم الخميس مراسم إضاءة شموع الـ”حانوكا” في حائط المبكى بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلا أنه “لا يوجد مكان أفضل” للاحتفال بهذا “القرار التاريخي”.

إنضم فريدمان إلى حفل الليلة الخامسة لعيد الحانوكا بدعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ما يمكن اعتباره اعتراف ضمني بالسيادة الإسرائيلية على الموقع المتنازع عليه.

في بداية ملاحظاته، أشار فريدمان إلى أنها كانت المرة الأولى التي يزور فيها حائط المبكى مع نتنياهو، وقال إنها قد تكون أول مرة يزور فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الموقع الديني مع أحد كبار المسؤولين الأمريكيين.

“آمل أن تكون هذه المناسبة الأولى من بين العديد من المناسبات”، قال.

في 6 كانون الأول 2017، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه شدد على أنه لم يتخذ موقفا بشأن “الحدود المعروفة للسيادة الإسرائيلية في القدس، أو تغيير الحدود المتنازع عليها”.

منذ ذلك الحين قال مسؤولو الإدارة إنهم لا يستطيعون تصور أن لا يكون “حائط المبكى” جزءا من إسرائيل في صفقة سلام مستقبلية.

“ليس هناك مكان أفضل، وليس هناك وقت أفضل، للذكرى السنوية لقرار الرئيس ترامب التاريخي من هنا في حائط المبكى، في يوم الحانوكا”، قال فريدمان.

“على بعد بضعة أمتار خلفنا الآن، منذ حوالي 2200 سنة، استعاد الوطنيون اليهود الهيكل المقدس من اليونانيين السوريين، الذين قمعوا اليهود بوحشية ومنعوهم من ممارساتهم الدينية في أقدس موقع لهم. واليوم، نحتفل بفعل الرئيس الشجاع”، قال فريدمان.

مضيفا: “تحت السيادة الإسرائيلية، أصبحت القدس – ربما للمرة الأولى في تاريخها الطويل – مدينة مفتوحة حيث قد تأتي جميع الأديان وتبتعب في سلام”.

وأضاف أن إعلان ترامب في القدس كان “أكثر الإنتصارات السياسية نجاحا في إسرائيل منذ الاعتراف بدولة إسرائيل من قبل هاري ترومان في 14 مايو 1948”.

“في عام واحد فقط رأينا كيف أن قرار الرئيس الشجاع كان له صدى في جميع أنحاء العالم، في حين إزدهر ونمى الاحترام للولايات المتحدة، ولإسرائيل. لقد أصبح العالم يفهم كيف تقف أمريكا مع حلفائها، وكيف لا تتوانى عن أعدائها وكيف أنها لم تعد تتبنى سياسة ينطوي عليها التمني، بل تتبع سياسة قائمة على الحقيقة”، قال.

يرى العديد من الدول الآن إسرائيل “من خلال عدسة جديدة”، في إشارة إلى التحالفات الدبلوماسية والاستراتيجية الجديدة الناشئة في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط.

انضم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وزوجته تامي في حائط المبكى في القدس لإقامة لامسية بمناسبة الليلة الخامسة من عيد حانوكا، وذلك بمناسبة مرور عام على إعلان الرئيس ترامب عن نقل الولايات المتحدة السفارة في القدس. (Koby Gideon/GPO)

بعد حديثه مع فريدمان، شكر نتنياهو ترامب على “قراره التاريخي” بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والدعم القوي من الإدارة للدولة اليهودية.

“من المستحيل دفع السلام على أساس الأكاذيب، وأي سياسة مبنية على الأكاذيب ستنتهي في نهاية المطاف في صدام مع الواقع”، قال.

مضيفا: “أدرك الرئيس ترامب، في خطوة شجاعة وحقيقية، ما نعرف أنه موجود هنا ليس فقط منذ أيام المكابيين، بل منذ أيام الملك داود، 800 عام قبل ذلك (…) في اعترافنا بالقدس، بتراثنا وبالصلة التي تربطنا بالمدينة أكثر من أي شعب آخر، تحدث الرئيس ترامب ببساطة عن الحقيقة، والحقيقة هي أساس كل شيء وأساس للسلام”.

في 14 مايو، نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة لاقت معارضة بشدة من أغلبية ساحقة من الدول.

كما نقلت غواتيمالا وباراغواي سفارتيهما إلى المدينة، على الرغم من أن الأخيرة نقلتها إلى تل أبيب. بلدان أخرى – مثل أستراليا ورومانيا والبرازيل والجمهورية التشيكية – تبنت علانية فكرة نقل سفاراتها إلى القدس، لكنها لم تتخذ قرارات نهائية في هذا الشأن.