وجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو الإثنين إنتقادات حادة لسياسة إسرائيل الإستيطانية في الضفة الغربية، واتهم إسرائيل بالتعامل بمعيارين قانونيين في الأراضي الفلسطينية، معيار للإسرائيليين وآخر للفلسطينيين.

التصريحات – التي جاءت في اليوم الذي دُفنت فيه سيدة إسرائيلية وإم لستة أولاد بعد أن تم طعنها على يد منفذ هجوم فلسطيني، وإصابة إمرأة حامل في هجوم ثان – أثار إنتقادات حادة من مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي وصف التصريحات بأنها “غير مقبولة وغير صحيحة”.

في حين أن شابيرو أشاد بالتقدم الذي تم تحقيقه في هجوم الحرق المتعمد لمنزل عائلة فلسطينية على يد متطرفين يهود – تم توجيه لائحة إتهام لناشط من اليمين اليهودي المتطرف هذا الشهر بشبهة قتل عائلة دوابشة في دوما في شهر يوليو الماضي – أكد على أن إسرائيل في كثير من الأحيان تغض الطرف عن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وقال شابيرو في مؤتمر الأمن الذي ينظمة معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، “كثير من الهجمات ضد الفلسطينيين تفتقد لتحقيق أو رد قوي من قبل السلطات الإسرائيلية؛ الكثير من الإقتصاص الغير قانوني يتم دون وازع؛ وفي بعض الأوقات يبدو أن هناك معيارين من الإلتزام بسيادة القانون: واحد للإسرائيليين وآخر للفلسطينيين”.

وتابع شابيرو قائلا إن الإدارة الأمريكية تشعر “بالقلق والحيرة” من سياسة الإستيطان الإسرائيلية، التي، كما قال، تطرح “تساؤلات صادقة حول نوايا إسرائيل على المدى الطويل”.

وقال شابيرو، “هذه الحكومة وحكومات إسرائيلية سابقة أعربت مرارا وتكرارا عن دعمها لتسوية تفاوضية من شأنها أن تشمل إعتراف متبادل وفصل”، وأضاف: “مع ذلك سيصبح الفصل أكثر صعوبة” إذا واصلت إسرائيل توسيع مستوطناتها.

ولاقت هذه التصريحات رد فعل قاس من مكتب نتنياهو، الذي أنتقد أيضا التوقيت التي قيلت فيه، بعد هجومي طعن تعرضتا لهما سيدتان إسرائيليتان في الضفة الغربية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، “كلمات السفير، في يوم دُفنت فيه أم لستة أولاد وفي يوم طُعنت فيه إمرأة حامل – غير مقبولة وغير صحيحة”، وأضاف البيان، “إسرائيل تقوم بإنفاذ القانون على الإسرائيليين والفلسطينيين. السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الجمود الدبلوماسي، وتواصل التحريض ورفض التفاوض”.

ويُنظر إلى المستوطنات كأحد الحواجز الرئيسية التي تقف أمام جهود السلام حيث أنها مبنية على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية. ويقيم حوالي 400,000 إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية في توتر شبه دائم مع 2.5 مليون فلسطيني.

وندد شابيرو أيضا بالتحريض ضد إسرائيل وهجمات الطعن الأخيرة التي تعرض لها إسرائيليون واصفا إياها بـ”أعمال إرهاب بربرية”