قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان يوم الأحد أنه على الرغم من أن خطة إدارة ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي طال أنتظارها “قد اكتملت إلى حد كبير”، فإن الكشف عن الخطة سيتأخر عدة أشهر.

قال فريدمان للصحفيين ان انتخابات ابريل هي “عامل لكن ليس العامل الوحيد” في التأجيل.

البيت الأبيض يريد الكسف عن الخطة “بطريقة تمنحها أفضل فرصة للحصول على استقبال جيد”، هذا ما قاله فريدمان، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من “التمهيد والتجانس” قبل نشرها.

“إن التحدي الذي يواجه خطة السلام هو تقديم تقييم أكثر واقعية للواقع في هذه المنطقة. آخر مرة حدث فيها اتفاق مهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين كانت عام 1993. لقد حدث الكثير منذ عام 1993″، قال فريدمان مشيرا إلى اتفاقيات أوسلو.

أدلى فريدمان بهذه التعليقات في مؤتمر صحفي إلى جانب مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، قبل اجتماعهم مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. بولتون موجود في إسرائيل ليطمئن القدس قبيل أمر ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا.

وزار المسؤولان الأمريكيان يوم الأحد البلدة القديمة بالقدس بما في ذلك حائط المبكى وأنفاق حائط المبكى المجاورة مما أثار غضب مسؤول فلسطيني كبير.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يزور حائط المبكى في مدينة القدس القديمة، 6 يناير / كانون الثاني 2019. (Ziv Sokolov/U.S. Embassy Jerusalem)

كان من المتوقع أن يتم طرح مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسمى “صفقة القرن” بالنسبة للشرق الأوسط، والتي لا يعرف الكثير عنها علنا، في الأشهر القادمة.

ومع ذلك، قال مسؤول في البيت الأبيض في ديسمبر 2018 أن إدارة ترامب تأخذ الانتخابات الإسرائيلية في الربيع بعين الاعتبار عند التخطيط للكشف عن خطتها الإسرائيلية-الفلسطينية.

“إن الانتخابات المقبلة في إسرائيل في 9 أبريل هي واحدة من العوامل العديدة التي ندرسها في تقييم توقيت إطلاق خطة السلام”، قال المسؤول الأمريكي، بعد ساعات من إعلان قادة الائتلاف الإسرائيلي أن الانتخابات الوطنية ستجري سبعة اشهر قبل الوقت المخطط له أصلا.

من غير المحتمل أن يرحب أي من الجانبين بالخطة. اقترحت قناة أخبار “حداشوت” الإسرائيلية الشهر الماضي أن الولايات المتحدة ستقوم على الأرجح بتأجيل إطلاق الخطة إلى ما بعد الانتخابات، من أجل عدم تعقيد الحياة السياسية لنتنياهو قبل التصويت باقتراح يتضمن تنازلات من إسرائيل.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يتحدث خلال جلسة حكومية في البيت الابيض، 2 يناير 2019 (AP Photo/Evan Vucci)

وذكرت حداشوت أيضا أن موعد الانتخابات يقع بعد أسبوعين من مؤتمر الشرطة السنوي للوبي “إيباك” الموالي لإسرائيل، حيث يتكلم نتنياهو بشكل متكرر، أمام جمهور يصل إلى قرابة 16 ألف مؤيد للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. عادة ما تضم ​​رحلاته إلى إيباك مؤتمر قمة مع الرئيس الأمريكي، وقال التقرير التلفزيوني إن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة رون ديرمر، سيسعى بلا شك إلى ترتيب اجتماع مع ترامب في البيت الأبيض، الأمر الذي من شأنه أن يعطي نتنياهو دفعة قبل الانتخابات.

بالإضافة إلى زيادة عدم اليقين السياسي في إسرائيل، يجب على البيت الأبيض أيضا أن يدرج إلى الصورة كيف ستستلم السلطة الفلسطينية خطة السلام، التي قاطع رئيسها محمود عباس إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل وقد تعهد بمعارضة الصفقة.

في 18 نوفمبر، نشرت أخبار القناة العاشرة أول مرة عن اجتماع لمناقشة تأجيل محتمل للخطة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب يريد الكشف عن الخطة في فبراير، لكن مستشاريه يفضلون اتباع نهج أكثر حذرا في ضوء الأزمة السياسية التي تجتاح إسرائيل.

في نهاية نوفمبر، نفى فريدمان أن تفكر إدارة واشنطن في تأجيل نشر مقترح السلام، قائلا إن الخطة ستصدر عندما يكون لديها أفضل فرصة للنجاح.

خطة السلام ستصدر عندما تعتقد الادارة انها “عززت قدرتها على القبول والتنفيذ”، قال السفير في بيان. “إن توقيتنا واستراتيجيتنا ومراسلاتنا ستكون ملكنا

ينظر السياح إلى منظر قبة الصخرة وجبل الهيكل من مرصد جبل الزيتون المطل على مدينة القدس القديمة، في 28 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

في نوفمبر 2018، دعت السفيرة الأمريكية المنتهية ولايتها نيكي هالي الإسرائيليين والفلسطينيين لدعم خطة السلام الأمريكية، قائلة إنها كانت أكثر “تفكيرا” وإبداعا من أي وقت مضى.

وبدون الكشف عن تفاصيل الخطة التي أعدها صهر ترامب والمستشار الخاص جاريد كوشنر، قالت هالي إنها أطول بكثير من المقترحات السابقة وتضمنت عناصر كانت في السابق “غير واردة”.

“هناك أشياء في الخطة سيحبها كل طرف، وهناك أشياء في الخطة لن يحبها أي طرف”، قالت هالي التي استبدلتها المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نوايرت.

وقالت هالي إنه إذا ركز الطرفين فقط على أجزاء لا تعجبهما في الخطة، “فسوف نعود إلى الوضع الراهن الفاشل في الخمسين سنة الماضية دون أي احتمالات للتغيير”.

لكنها قالت: “أؤكد لكم أن هناك الكثير الذي سيحبه كلا الطرفين”.