قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل إن المسيحيين الإنجيليين هم مؤيديون متحمسون لإسرائيل أكثر من العديد من اليهود.

متحدثا مع صحيفة “نيويورك تايمز” حول الحضور البارز لمؤيدي إسرائيل من المسيحيين في مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم الإثنين، التي ترأسها، قال فريدمان إن المسيحيين الإنجيليين “يدعمون إسرائيل بحماس وإخلاص أكبر من الكثيرين في المجتمع اليهودي”.

وأعرب عن تأييده لتحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة من المجتمع الإنجيلي بالقول: “أنت تدير بلدا، تحتاج إلى أصدقاء، وتحتاج إلى تحالفات، وتحتاج إلى حماية شعبك”.

وأقر فريدمان بأنه وجه دعوة شخصية لجون هاغي، الذي ألقى بالكلمة الختامية خلال الحدث، والقس روبرت جيفريس، الذي ألقى الكلمة الافتتاحية.

في المقال الذي نُشر يوم السبت، وصف فريدمان الرجلان بأنهما اثنين من أبرز القادة في المجتمع الإنجليي وقال أنه “رغب في تكريم المجتمع لدوره البناء في المساعدة في تسريع الأمر”.

في خطابه الإثنين، أشاد جيفريس بـ”القيادة الرائعة لرئيسنا العظيم، دونالد جيه ترامب”، وبعث صلواته لـ”أمير السلام، سيدنا المسيح”.

جيفريس، وهو معمداني جنوبي أعرب عن دعمه الشديد لترامب خلال الأشهر الأخيرة من حملته الانتخابية في عام 2016 وكان عضوا في مجلسه الاستشاري الإنجيلي، حذر مرة من أن الشعب اليهودي سيذهب إلى الجحيم وقال إن هتلر هو جزء من خطة الرب لعودة اليهود إلى إسرائيل. من أبرز المنتقدين لاختياره للتحدث في المراسم كان المرشح الرئاسي السابق ميت رومني، الذي وصف جيفريس بأنه “متعصب ديني”.

القس جون هاغي، رئيس منظمة ’مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل’ الأمريكية، في زيارة للحائط الغربي في البلدة القديمة في القدس، 11 مايو، 2018. (courtesy CUFI)

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ردد تصريحات مماثلة لتصريحات نظيره الأمريكي مشيدا بالمجتمع المسيحي الإنجيلي، وقال للصحيفة إن “المسيحيين المتدينين” أصبحوا “العمود الفقري” في دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وقال ديرمر: “لا بد من أن الحديث يدور عن ربع ثابت من السكان، وقد يكون ذلك أكبر بعشرة أو 20 أو 30 مرة من عدد السكان اليهود”.

لكنه أصر مع ذلك على ان الحكومة الإسرائيلية مصممة على الحفاظ على الدعم الواسع للحزبين وللمجتمع اليهودي الأمريكي لإسرائيل. “بالإمكان القول أن هناك تحول هنا وهناك، ولكن من الواضح لنا أنه من المهم أن نحظى بدعم واسع النطاق ومن قبل الحزبين”، كما قال ديرمر وأضاف: “لا يمكنك التحليق بطائرة مع جناح واحد”.

رئيس حزب ’يش عتيد’، يائير لابيد، يترأس اجتماعا لكتلة حزبه في البرلمان الإسرائيلي، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وحذر يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” ومنافس رئيسي لنتنياهو في المعارضة، يوم الخميس من أن نتنياهو يقوم “على نحو خطير” بربط حكومته بفصائل محافظة وإنجيلية في الحزب الجمهوري، ويزيد من الانقسام مع الديمقراطيين.

وقال لابيد: “حقيقة أن الحكومة تتفق تماما مع الفصيل المحافظ والانجيلي في الحزب الجمهوري خطيرة”.

وأضاف أنه إذا تم انتخاب رئيس وكونغرس ديمقراطيين في 2020، سيشكل ذلك “مشكلة خطيرة” لإسرائيل إذا ظل نتنياهو في السلطة.

وقال لابيد إن النائب الديمقراطي اليهودي في مجلس النواب الأمريكي تيد ديوتش قال له إنه امتنع عن حضور مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس الإثنين. ولم يحضر أي مشرع ديمقراطي الحدث.

وجاء مقال “نيويورك تايمز”، الذي نُشر تحت عنوان “إسرائيل والإنجيليين: السفارة الأمريكية الجديدة هي مؤشر على التحالف المتنامي”، إن افتتاح السفارة هو بمثابة “أكبر اعتراف علني حتى الآن بالأهمية المتزايدة التي توليها حكومة نتنياهو في الوقت الحالي لحلفائها المسيحيين المحافظين، حتى لو تم اتُهم البعض منهم بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية”.

وأضافت الصحيفة أن ذلك يمثل “تحولا تاريخيا واستراتيجيا، بالاعتماد على قاعدة أكبر من المسيحيين الإنجيليين، حتى لو كان ذلك بالمجازفة بابعاد اليهود الأمريكيين الذين قد يكونون يشعرون بالانزعاج من تشويه بعض الإنجيليين لدينهم”.

وقالت الصحيفة إن “المفارقة معروفة جدا. معتقدات الكثير من المسيحيين الإنجيليين بأن إسرائيل مميزة عند الرب – وللبعض منهم، علامة في نبوؤات نهاية العالم – تقود الكثرين إلى دعم متشدد للدولة اليهودية بينما يصرون في الوقت نفسه على أن الخلاص لا ينتظر سوى أولئك الذين يقبلون بالمسيح كمخلص لهم”.

نتيجة للروابط الوثيقة بشكل متزايد بين اليمين الإسرائيلي واليمين المسيحي فإن “الاستقطاب” يشهد تسارعا – “محولا الدعم لإسرائيل إلى مسألة حزبية في واشنطن”.