من المقرر أن يلتقي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جيسون غرينبلات، بمفاوضين فلسطينيين، وفي تطور غير معتاد، سيحضر اللقاء أيضا السفير ديفيد فريدمان.

وسيُعقد اللقاء في القدس ويهدف إلى التفاوض على إحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وسيشارك في الاجتماع أيضا القنصل العام الأمريكي في القدس دونالد بلوم، المسؤول عن العلاقات مع الفلسطينيين.

فريدمان، بصفته سفيرا لدى إسرائيل، مسؤول عن العلاقات مع الدولة اليهودية وتواجده على طاولة المحادثات يشكل تغييرا في الدبلوماسية الأمريكية بأوامر من الرئيس ترامب بنفسه بحسب تقارير.

مسؤول في البيت الأبيض، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أكد لصحيفة “هآرتس” أن فريدمان سيحضر الاجتماع وأشار إلى أن ترامب وضح رغبته بأن يكون السفير عضوا رئيسيا في فريق التفاوض الأمريكي، إلى جانب صهر ترامب ومستشاره الخاص جاريد كوشنر.

على الجانب الفلسطيني سيحضر الاجتماع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، والمستشار الاقتصادي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، محمد مصطفى.

بحسب التقرير، عند لقائه بعباس في بيت لحم خلال الزيارة التي قام بها إلى المنطقة في شهر مايو، طلب الرئيس الأمريكي معرفة سبب عدم حضور فريدمان. المسؤولون الأمريكيون فسروا له أن حضور السفير لا يتوافق مع المبادئ التوجيهية المعمول بها، وعلى الرغم من أن ترامب تغاضى عن الأمر، لكنه أمر لاحقا بتغيير السياسة لتمكين فريدمان من حضور الاجتماعات.

والتقى غرينبلات، الذي وصل إلى إسرائيل الأحد، بعباس قبل ثلاثة أسابيع خلال زيارة سابقة. وحضر اللقاء أيضا كوشنر، لكن عباس رفض مشاركة فريدمان، وفقا لما قاله مسؤولون فلسطينيون لصحيفة “هآرتس”، حيث يُعتبر السفير اليهودي الأرذوكسي “معاديا” بسبب تصريحات أدلى بها خلال حملة ترامب الانتخابية والتي أعرب فيها عن دعمه الصريح لحركة الاسيتطان الإسرائيلية.

وقد توقف السفراء الأمريكيون لدى إسرائيل عن المشاركة في اجتماعات مع الفلسطينيين خلال فترة إدارتي جورج دبليو بوش وباراك أوباما. في السابق، تحت إدارة بيل كلينتون في 1999-2000، شارك مارتين إنديك في اجتماعات كهذه، بحسب التقرير. بعد ولاية إنديك تم وضع هذه القيود.

وذكر التقرير أنه بما أن اللقاء سيكون فقط مع فريق التفاوض الفلسطيني، وافق الفلسطينيون على مشاركة فريدمان فيه.

يوم الأحد قال البيت الأبيض في بيان له إنه في حين أن الهدف الرئيسي لرحلة غرينبلات “هو لقاء السفير بما أن السفير أصبح على الأرض وتم تعيينه في منصبه بشكل كامل، وسيقوم غرينبلات أيضا على الأرجح بإجراء لقاءات ذات صلة بكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وأضاف البيان أن “هذه الزيارة هي زيارة مرحلية مع استمرار المحادثات حول الخطوات المقبلة المحتملة. لقد وضح الرئيس ترامب أن العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين يشكل أولوية عليا بالنسبة له”.