وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان بأنه “مدافعا يمينيا غير معتذرا عن اسرائيل” يوم الاربعاء خلال خطاب أمام قادة يهود امريكيين.

“أنا واثق أن هناك أشخاصا في هذه الغرفة الذين لا يتفقون معي حول السياسة الإسرائيلية – أنا مدافعا يمينيا غير معتذرا عن اسرائيل. أنا متشدد بخصوص الأمن. هذا انا”، قال خلال التجمع السنوي لإتحاد يهود امريكا الشمالية السنوي، والذي أقيم هذا العام في تل ابيب.

وكان فريدمان داعما شديدا لإسرائيل والإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وواجه انتقادات أيضا لإصداره بعض التصريحات الحزبية، مثل قوله في شهر مايو للتايمز أوف اسرائيل أن “الجمهوريون يدعمون اسرائيل اكثر من الديمقراطيين”.

ويعتبر الفلسطينيون الادارة الامريكية عامة، وفريدمان بشكل خاص، منحازين نحو اسرائيل، وقد تعهدوا رفض اقتراح السلام الذي أعلن البيت الابيض انه سوف يصدره قريبا.

وأقر فريدمان يوم الأربعاء انه قد “يكون هناك أشخاصا في هذه الغرفة الذين لا يتفقون معي حول السياسة الإسرائيلية”. ورده على هؤلاء الاشخاص: “انا اقدر تفكيركم، احترم آرائكم، والأهم من ذلك، انا ممتن على اهتمامكم بما يكفي لتشكيل رأي حول هذه المسألة الهامة جدا، ويمكننا الآن اجراء حوار”.

وخلال جلسة تنصيبه في مجلس الشيوخ الامريكي في فبراير 2017، تعهد فريدمان بتجنب التصريحات الحزبية، مثل ادانته قادة مجموعة “جاي ستريت” اليهودية الحمائمية” واصفا اياهم بأنهم “كابوس”.

“الخطاب الحزبي قلما يكون، إن يكون اصلا، ملائما من اجل تحقيق التقدم الدبلوماسي، خاصة في منطقة حساسة ومليئة بالخلافات مثل الشرق الاوسط. من وجهة نظري، الخطاب التحريضي الذي رافق الحملة الانتخابية الرئيسية انتهى تماما، وفي حال تنصيبي، يمكنكم التوقع بان تكون تصريحاتي محترمة ومتزنة”، قال حينها.

وخلال خطاب يوم الأربعاء امام 700 مندوبا من مجموعات يهودية في انحاء الولايات المتحدة وكندا، قال فريدمان أيضا أنه قد يستحيل سد الفجوات الايدلوجية بين اسرائيل ويهود الشتات.

“هذه الأخبار السيئة لن تختفي ابدا”، قال. “هذا ببساطة مستحيلا نظرا للخلافات الضخمة بوجهات النظر، التي جميعها شرعية”.

مضيفا: “في اعادة صياغة لمقولة شهيرة، اسرائيل من المريخ والشتات من الزهرة. ولكن يقولون احيانا ايضا حول الاختلاف الاصلي الذي تتطرق اليه هذه المقولة، ’ليحيى الاختلاف’”.

“وبينما هناك فصل تام في الولايات المتحدة بني الدين والدولة. ففي اسرائيل، الدين والسياسة، للأفضل أو الاسوأ، متصلان”، قال فريدمان. “هل هذا نظاما جيدا؟ هل هو نظاما سيئا؟ يمكننا التناقش، ولكن هذا هو النظام”.

وحذر بأن المشكلة الحقيقية للشعب اليهود هي الاشخاص الذين لا يهتمون بهويتهم اليهودية ابدا.

“عدم الاكتراث هو عدونا، وليس الخلافات”، قال.

ومحاربة عدم الاهتمام يتطلب “مبادرة مركزة ومتعددة الطبقات من اجل غرس عجائب اليهودية ودولة اسرائيل باليهود غير التباعين”، بحسب فريدمان، اليهودي المحافظ.

“هناك برامج للتعامل مع عدم الاكتراث ويجب دعمها”.

وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا خلال الحدث وتطرق أيضا الى القلق من فقدان الهوية اليهودية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجمعية العامة للاتحادات اليهودية الامريكية الشمالية في تل ابيب، 24 اكتوبر 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

قائلا: “استمرار اليهود مضمون في الدولة اليهودية، إن ندافع عن دولتنا. ولكن علينا أيضا العمل على استمرار المجتمعات اليهودية في العالم عبر تطوير التعليم اليهودي، دراسة اللغة العبرية، والتواصل مع الشبان اليهود القادمين الى اسرائيل”.

مضيفا: “وهناك حاجة لتوجه جديد، ملائم لعصر الانترنت، لمساعدة يهود الشتات على الادراك بأن مستقبلهم كيهود يعتمد على استمرار الهوية”.

“حماية الهوية اليهودية وتطوير الوعي اليهودي أهم مسألة. انها تتخطى السياسية؛ تمس بأساس التاريخ”، قال. “نحن شعب واحد. لنضمن أن يعلم كل طفل يهودي في العالم كم عليه أن يكون فخورا بكونه يهوديا”.