هاجم السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة السبت، بعد أن أشاد الأخير بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بناء جدار على طول الحدود الأمريكية المكسيكية، وقال إن الدافع وراء ذلك قد يكون اتفاق “مقايضة” بين الزعيمين.

وبدأ شابيروا بالقول، ضمن سلسلة من التغريدات على تويتر تساءل فيها عن الحافز الحقيقي الذي دفع برئيس الوزراء إلى الغوص في موضوع مثير للجدل في الولايات المتحدة، إن “كبير مساعدي رئيس الوزراء نتنياهو قال لي إن الهدف الرئيسي في فترة ترامب هو الحفاظ على دعم الحزبين لإسرائيل. والآن يقومون بذلك؟”

وغرد شابيرو “من الصعب تفسير هذا التدخل في موضوع جدلي للغاية في السياسة الداخلية الأمريكية (…) ما لم تكن هذه الإشادة هي مطلب من ترامب لرئيس الوزراء مقابل شيء يريده نتنياهو، مقايضة. ولكن على ماذا؟”

واقترح شابيرو ثلاثة تفسيرات محتمله لإعلان نتنياهو عن دعمه للجدار: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أو توسيع الكتل الإستيطانية أو إلغاء الصفقة النووية مع إيران – وهي كلها سياسات عارضها سلف ترامب في البيت الأبيض، باراك أوباما.

وتكهن السفير السابق أن الرئيس الأمريكي “بدأ بالضغط بقوة على نتنياهو”، وأشار إلى كتاب ترامب الشهير حول عالم الأعمال، “فن الصفقة”.

في وقت سابق السبت، رحب نتنياهو بإشادة ترامب بالجدار الفاصل الإسرائيلي، وكتب على تويترأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان “محقا” في الدفع بقرار بناء جدار على طول الحدود الأمريكية-المكسيكية لوقف الهجرة غير الشرعية.

مشيرا إلى السياج الحدودي الذي تم بناؤه مؤخرا على طول الحدود الإسرائيلية-المصرية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هذا الإجراء حقق “نجاحا عظيما” في منع دخول المهاجرين، الذين يأتون في الأساس من دول إفريقية.

وكتب نتنياهو باللغة الانجليزية على تويتر، طريقة ترامب المفضلة في التواصل، أن “الرئيس ترامب محق. لقد قمت ببناء جدار على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل. لقد أوقف ذلك جميع المهاجرين غير الشرعيين. نجاح عظيم. فكرة عظيمة”. وانهى رئيس الوزراء تغريدته بوضع رسمين للعلمين الأمريكي والإسرائيلي.

في لقاء مع قناة “فوكس نيوز” يوم الخميس، بدا أن ترامب يشيد بالجدار الفاصل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية كمثال على ردع ناجح للدخول غير الشرعي إلى البلاد. وكانت إسرائيل قد بنت الجدار – وهو مزيج بين سياج وجدار إسمنتي وأجهزة إستشعار متطورة – ردا على موجة كبيرة من الهجمات الفلسطينية التي ضربت البلاد خلال الإنتفاضة الثانية في بداية الألفية الثانية، حيث سافر الإنتحاريون مسافات قصيرة إلى داخل إسرائيل لتنفيذ هجمات دامية. وشهدت إسرائيل انخافضا كبيرا في العمليات الإنتحارية بعد بناء الجدار.

وقال ترامب الخميس إن “الجدار ضروري”، وأضاف “الأمر ليس مجرد سياسة، بل هو أيضا جيد لقلب الأمة بطريقة معينة، لأن الناس بحاجة إلى الحماية والجدار يحمي. كل ما عليكم فعله هو أن تسألوا إسرائيل. كانوا يعانون من كارثة حقيقية وقاموا ببناء الجدار. لقد أوقف ذلك 99.9% [من الهجرة غير الشرعية]”.

الجدار على طول الحدود الإسرائيلية-المصرية ليس اسمنتيا كالجدار الذي يخطط ترامب لبنائه على الحدود الأمريكية-المسكيكية، بل هو نظام من الأسلاك وأجهزة الإستشعار.

شابيرو، الذي عمل في السابق مستشارا في شؤون الشرق الأوسط لأوباما قبل أن يصبح سفيرا لبلاده لدى الدولة اليهودية، لا يزال في إسرائيل حتى الصيف لكي تتمكن بناته من إنهاء السنة الدراسية. وكان ترامب قد قام بتعيين المحامي الأمريكي اليهودي ديفيد فريدمان سفيرا لدى إسرائيل خلفا لشابيرو.