سيدلي السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو بحسب تقارير بشهادته للشرطة الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة في إطار التحقيق الجاري في الشبهات بحصول رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو على رشاوى من  منتج هوليوودي إسرائيلي الأصل مقابل الدفع بمصالح الأخير.

وورد أن نتنياهو طلب من شابيرو ووزير الخارجية الأمريكي حينذاك جون كيري في عام 2014 التدخل في ترتيب تأشيرة دخول طويلة الأمد لمنتج الأفلام الإسرائيلي أرنون ميلشان، الذي يُزعم أنه قدم لنتنياهو وزوجته هدايا باهظة الثمن تُقدر قيمتها بمئات آلاف الشواقل.

في شهر فبراير، ذكرت تقارير أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت رفض طلبا من الشرطة بالتحقيق مع كيري وشابيرو، قائلا إنه “لا توجد هناك حاجة فعلية لذلك في الوقت الحالي”.

لكن أخبار القناة 10 ذكرت الأحد أن الشرطة حصلت الآن على تصريح بالتحقيق مع شابيرو، الذي أنهى منصبه كسفير في شهر يناير لكنه ما زال يقيم في إسرائيل، وسيتم ذلك بعد فترة الأعياد اليهودية الحالية، التي تنتهي في منتصف أكتوبر.

ورفض شابيرو التعليق على التقرير أو حول ما إذا كان له دور في أي طلب تأشيرة دخول لميلشان.

أرنون ميلشان (من اليسار) وبينيامين نتنياهو يحضرات مؤتمرا صحفيا في الكنيست في القدس، 28 مارس، 2005. (Flash90)

أرنون ميلشان (من اليسار) وبينيامين نتنياهو يحضرات مؤتمرا صحفيا في الكنيست في القدس، 28 مارس، 2005. (Flash90)

وينفى نتنياهو وميلشان أن تقديم الهدايا كان مقابل أي خدمات وادعيا أنها كانت مجرد بادرات صداقة. وأكد كلاهما للشرطة أن ميلشان طلب من نتنياهو مساعدته في تجديد تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، لكنهما نفيا تدخل رئيس الوزراء فعليا في ذلك.

ولم يحصل ميلشان (72 عاما)، المنتج الهوليوودي المقيم في لوس أنجلوس والذي وُلد في إسرائيل، على الجنسية الأمريكية، لكنه تمتع بالحصول على تأشيرات دخول لمدة 10 سنوات استغلها للإقامة هناك. لكن في عام 2013، في مقابلة للقناة 2 الإسرائيلية أقر بأنه عمل في الماضي لصالح أجهزة المخابرات الإسرائيلية. في أعقاب تصريحاته، بحسب القناة 2 – لم يعد ميلشان – المنتج الذي يقف وراء أفلام ناجحة مثل Fight Club و Pretty Woman وLA Confidential و Years a Slave 12 و The Big Short – يُمنح تأشيرات دخول أمريكية لعشر سنوات، وبدلا من ذلك ألزم بتقديم طلب لتجديد تأشيرة الدخول سنويا.

بالنيابة عن ميلشان، طلب نتنياهو من كيري ثلاث مرات في عام 2014 التدخل وفي النهاية تم تأمين تأشيرة دخول لميلشان إلى الولايات المتحدة لمدة 10 سنوات، كما ذكرت القناة 10.

ولم يتسن الحصول على رد من المتحدثة باسم مكتب النائب العام لتأكيد التقرير، أو للتعليق حول ما إذا كان ماندلبليت منح موافقته للتحقيق مع كيري.

التحقيق، الذي أطلق عليه اسم “القضية رقم 1000″، حول الاشتباه بوجود تضارب مصالح غير مشروع في قبول نتنياهو لهدايا من رجال أعمال، أو اتخاذ إجراءات نيابة عنهم، وهو ما قد يُعتبر رشوة، هو واحد من بين سلسلة من قضايا الفساد ضد نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

وتقوم الشرطة بالتحقيق في ما إذا كان الزوجان نتنياهو تلقيا هدايا وسيجار وزجاجات نبيذ فاخرة من ميلشان بقيمة تتراوح بين 400,000-600,000 شيكل (100,000-150,000 دولار). بحسب التقرير يؤكد الزوجان على أن قيمة الهدايا أقل من ذلك، وأن هذه الهدايا هي شيء عادي بالنظر إلى صداقتهما القريبة من الزوجين ميلشان. ويُشتبه أيضا بأن رجال أعمال آخرين قدموا لنتنياهو الهدايا.

في الأسبوع الماضي ذكر تقرير أيضا أن نتنياهو ساعد ميلشان في محاولة لتأمين شراء أسهم في القناة التلفزيونية 2  في أواخر عام 2015. وورد أن رئيس الوزراء كان حاضرا في عدد من الاجتماعات حول المسألة.

صحيفة “هآرتس” ذكرت أنه تم عقد عدد من الاجتماعات مع شخصيات عدة، جميعها بمشاركة نتنياهو وميلشان ومستشار الأعمال الإسرائيلي لميلشان زئيف فيلدمان وشلومو فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات ومقرب من نتنياهو. إحدى هذه الاجتماعات عُقدت في منزل ميلشان في إسرائيل.

ويخضع فيلبر نفسه للتحقيق في مخالفات أوراق مالية متعلقة بصفقة دمج أحد أطرافها شركة الاتصالات الإسرائيلية “بيزك”، التي يملكها مقرب آخر من نتنياهو يُدعى شلومو إلوفيتش.

واحتاج إلوفيتش نتنياهو وفيلبر لأن دمج الشركات يتطلب تغييرات تنظيميه، بحسب ما نقلته “هآرتس” عن مصادر.

ويُعتبر رئيس الوزراء مشتبها به في قضية أخرى تتعلق بالسيطرة على مصالح إعلامية إسرائيلية. “القضية رقم 2000” والمتعلقة بمفاوضات مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، والتحقيق يركز على تعهد مزعوم أعطاه رئيس الوزراء بالدفع بتشريع يفرض قيودا على صحيفة “يسرائيل هيوم” المنافسة والمدعومة من قطب الكازنيوهات الأمريكي شيلدون أديلسون مقابل تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.