قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يوم الثلاثاء إنه يمكن لإسرائيل ضم مستوطنات الضفة الغربية على الفور، بعد دقائق من إطلاق اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي طال انتظاره لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحفي مع الصحافيين، قال فريدمان، وهو مؤيد منذ فترة طويلة لمشروع الاستيطان، إن تجميد الاستيطان لمدة أربع سنوات المدرج في عرض ترامب لا ينطبق على المستوطنات القائمة، والتي ستصبح جزءا من إسرائيل، وفقا للخطة.

وقال عندما سئل عما إذا كانت هناك “فترة انتظار” قبل فرض إسرائيل السيادة على المستوطنات، “ليس على إسرائيل الانتظار على الإطلاق”.

وأضاف: “فترة الانتظار هي الوقت الذي يستغرقه لهم للحصول على الموافقات الداخلية ومن اجل إنشاء الوثائق، المعايرة، ورسم الخرائط التي ستمكننا من تقييمها، والتأكد من أنها تتسق مع الخريطة الفكرية. إذا كانوا يرغبون في تطبيق القانون الإسرائيلي على تلك المناطق المخصصة لإسرائيل، فسوف نعترف بذلك”.

وبعد فترة وجيزة من مؤتمر صحفي عقده البيت الأبيض، وضع فيه ترامب الشروط العامة للاقتراح، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحفيين بأنه سيعرض ضم غور الأردن وجميع مستوطنات الضفة الغربية للتصويت في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد.

وتنص الخطة المكونة من 50 صفحة على إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف في معظم الضفة الغربية، بدون غور الأردن وشبكة من الجيوب تشمل جميع مستوطنات إسرائيل وقطع الأراضي التي تربطها. وقيام الدولة مبني على شروط تشمل التجريد من السلاح، والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية الشاملة المستمرة في الضفة الغربية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، خلال الإعلان عن خطة إدارة ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني 28 يناير 2020 AP Photo/Alex Brandon

وردّ الساسة اليمينيون الإسرائيليون، بمن فيهم نفتالي بينيت وأيليت شاكيد من حزب “يامينا”، وقادة المستوطنين على إعلان ترامب بالدعوة إلى ضم المستوطنات ومناطق غور الأردن في أسرع وقت ممكن.

وقد رفضت القيادة الفلسطينية، التي قطعت علاقاتها مع إدارة ترامب منذ أن أعلنت أنها ستنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الصفقة.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: “لا، لا ولا لـ’صفقة القرن’. القدس ليست للبيع. جميع حقوقنا ليست للبيع أو المقايضة”. وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيرسل خطة الولايات المتحدة إلى”مزبلة التاريخ”.

وأصر فريدمان على أنه تم وضع الصفقة بعلم تام أن الفلسطينيين على الارجح سيرفضونها.

وقال “لا يهم ما يقوله الفلسطينيون. سنبقي هذا الخيار مفتوحًا لهم لمدة أربع سنوات. هذا ما نريده”.