قال السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو يوم الخميس بأنه إذا لم يتم إتخاذ خطوات إحترازية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، فإن التهديد سينمو وسيشكل خطراً على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وقال شابيرو للقناة الثانية: “نحن ندرك أن تنظيما مثل الدولة الإسلامية، إذا لم نقم بإتخاذ خطوات في أسرع وقت ممكن، فإن الجماعة ستنمو والخطر الذي ستشكله على حلفائنا… قد ينمو إلى نقطة سيكون من الصعب فيها مواجهته”.

وقال السفير الأمريكي أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما يوم الأربعاء “أثبت أنه على إستعداد لقيادة حملة كاملة ضد [هذا] التهديد الكبير”.

وأضاف أن “الهدف واضح جدا”، وهو “إضعاف ’الدولة الإسلامية’ وتدميرها في نهاية المطاف”، مكرراً تصريحات مماثلة أطلقها أوباما قبل يوم واحد.

وتعهد أوباما عشية الذكرى ال-13 لأحداث ال-11 من سبتمبر أن الولايات المتحدة ستعمل على إضعاف وفي نهاية المطاف تدمير التنظيم الإرهابي.

في خطابه المنتظر مساء يوم الأربعاء، قال الرئيس أوباما أن أمريكا ستقود تحالفاً واسعاً لدحر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ودعا إلى “حملة منظمة من الغارات الجوية، وضرب أهداف ’الدولة الإسلامية’ مع تقدم القوات العراقية في هجومها”. وقال أن القاذافت الأمريكية لن تتردد في ضرب التنظيم في سوريا والعراق أيضاً.

وقال شابيرو أن الغارات الجوية الأمريكية مدعومة من قبل القوات البرية العراقية والقوات الكردية والمعارضة السورية المعتدلة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ترغب برؤية إزدياد دور الأخيرة.

وقال: “وزير الخارجية الأمريكي متواجد حالياً في الشرق الأوسط لتكثيف الدعم الإقليمي لمحارية الدولة الإسلامية، بإمكان كل دولة أن تساهم بشيء ما”.

وتعهد شابيرو أن “الولايات المتحدة ستقود هذه الحملة، وسنحث الآخرين على الإنضمام إلينا ولن نتوقف حتى يتحقق هدفنا”.

في وقت سابق من يوم الخميس، أعرب السفير الأمريكي عن ثقته بقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على العمل معاً لمحاربة “الدولة الإسلامية”.

وقال شابيرو للإذاعة الإسرائيلية، “لا شك بأن كل دولة لديها ما تساهم به في هذا الجهد، بما في ذلك إسرائيل”، وأضاف قائلا: “هناك دائماً تعاون وثيق وكامل مع إسرائيل ضد التهديدات المشتركة… أنا متأكد من أن أجهزة الإستخبارات ستواصل التعاون عندما يتعلق الأمر [بالدولة الإسلامية] تماما كما يفعلون ضد تهديدات أخرى”.

وقال شابيرو أيضا، “سنبذل جهدا لترتيب لقاء” بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو خلال زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة بعد رأس السنة اليهودية.

ومن المتوقع أن يغادر نتنياهو إلى نيويورك في 27 سبتمبر لحضور إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والعودة قبل عطلة يوم الغفران في 3 أكتوبر.

ويشكل خطاب أوباما الذي ادلى به يوم الأربعاء تصعيداً كبيراً في الموقف الأمريكي ، بالرغم من أن أوباما كرس الكثير من ولايته الرئاسية لسحب أمريكا من الحروب في الشرق الأوسط وتجنب مشاحنات أجنبية جديدة.

وقال أوباما: “بالعمل مع شركائنا، سنضاعف جهودنا لوقف تمويله، وتحسين مخابراتنا، وتعزيز دفاعاتنا، ومواجهة أيديولوجيته المشوهة، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى داخل – وإلى خارج – الشرق الأوسط”.

في حين أنه من غير المتوقع أن تشارك إسرائيل بشكل مباشر في أية عمليات عسكرية ضد “الدولة الإسلامية”، ولكن القدس قامت بتقديم معلومات إستخباراتية وصور أقمار إصطناعية حول مواقع “الدولة الإسلامية” للولايات المتحدة، وكذك معلوامات عن الغربيين المنضمين إلى صفوفه، لمساعدة واشنطن في علميتها المستمرة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، بحسب تقرير لوكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول غربي لم تذكر إسمه.

ودعا وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الثلاثاء أجهزة الأستخبارات العالمية إلى العمل معا ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الجهادي.