قالت السفيرة الفرنسية الجديدة إلى اسرائيل يوم الإثنين، أن مؤتمر السلام الذي سيعقد في باريس في وقت لاحق من الشهر لن يتضمن أي أفكار جديدة حول طريقة حل النزاع في الشرق الأوسط، بل يهدف بالأساس لمنع المسألة من الإختفاء وسط ازمات عالمية أخرى.

وقالت السفيرة هيلين لوغال: “ما نقترحه ليس جديدا، ولكننا نحاول ابقاء المسألة على الأجندة وعدم التخلي عنها، لأن هناك أزمات أخرى في العالم. نستمر بطرح الأمور وهذا دائما بروح طيبة اتجاه اسرائيل”.

كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، فرنسا “مستعدة دائما لطرح” حلول لنزاعات مختلفة في انحاء العالم، بحسب ما قالت لوغال للرئيس رؤوفين ريفلين بعد تقديمها أوراق اعتمادها له، متولية بذلك منصبها بشكل رسمي.

ورحب ريفلين بالسفيرة الجديدة وأشاد بدعم بلادها لإسرائيل، ولكن عبر أيضا عن شكوك إسرائيل بالنسبة لقمة باريس للسلام، التي سوف تعقد في 21 ديسمبر.

وكانت اسرائيل قد أعلنت أنها لن تشارك في المؤتمر، مفضلة المفاوضات المباشرة بدلا عن ذلك، واقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي اللقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجراء مفاوضات في باريس في حال الغاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمؤتمر.

الرئيس رؤوفين ريفلين، من اليمين، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس في مقبرة جبل هرتسل في القدس، 30 سبتبمر، 2016. (Photo by Mark Neyman/GPO)

الرئيس رؤوفين ريفلين، من اليمين، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس في مقبرة جبل هرتسل في القدس، 30 سبتبمر، 2016. (Photo by Mark Neyman/GPO)

وقال ريفلين أنه لا يوجد خطورة بإختفاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من الأجندة العالمية، ولكنه اعترف أنه من المهم ابقاء التركيز على بعض المسائل.

وقال ريفلين: “للأسف، يعلم الجميع في الشرق الأوسط أنه لا يوجد اختصارات. يجب بناء الثقة”. مضيفا أن “الطريقة الوحيدة للتوصل الى تفاهم مع أولاد عمنا، مع جيراننا، مع شركائنا – الفلسطينيين – للتواجد في قطعة الأرض الصغيرة هذه ، هي عن طريق المفاوضات المباشرة فقط والإدراك أن علينا تقبلهم وعليهم تقبلنا”.

وأضاف ريفلين أن إسرائيل على استعداد للمفاوضات المباشرة بدون شروط مسبقة، ولكن يبقى السلام بعيدا بسبب رفض الفلسطينيين.

وقال: “للأسف لا زال معظم الفلسطينيين يرفضون، من وجهة نظر قومية ودينية، وجود دولة اسرائيل يهودية”. وتابع قائلا: “يجب التفسير لهم اننا هنا كواقع. نحن الان نصف الشعب اليهودي هنا في اسرائيل؛ أكثر من ست ملايين ونصف يهودي يسكن داخل اسرائيل، وعليهم إدراك اننا هنا”.

وأضاف: “لا يوجد طريقة غير العيش سوية ومحاولة التوصل الى مستقبل أفضل يجلب الإزدهار الى الجميع”.

السفيرة الفرنسية الى اسرائيل هيلين لوغال (screen capture: YouTube)

السفيرة الفرنسية الى اسرائيل هيلين لوغال (screen capture: YouTube)

وتم توظيف لوغال، الدبلوماسية ناعمة الحديث المقربة من الرئيس فرانسوا هولاند، في اسرائيل أول مرة قبل عقدين وتعتبر صديقة لإسرائيل.

وقالت: “بالنسبة لي، العودة بمثابة العودة الى المنزل بطريقة معينة، انها متعة”.

وتستبدل لوغال، أول امرأة تتولى هذا المنصب، باتريك ميزونيف، الذي تولى المنصب منذ عام 2013.

ويدفع الفرنسيون بمبادرة تهدف لإحياء عملية السلام العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وبينما رحب الفلسطينيون بالمبادرة، تبقى اسرائيل رافضة لها، مدعية أن المفاوضات المباشرة وحدها يمكن أن تنجح.

ومنذ اطلاق مؤتمر السلام في شهر يونيو في باريس للمبادرة الفرنسية بشكل رسمي، أفادت صحيفة “لو موند” في الأسبوع الماضي أنه تم توكيل ثلاث مجموعات بفحص طرق لدفع عملية السلام قدما.

وفحصت إحدى المجموعات بناء المؤسسات الضرورية لقيام دولة فلسطينية، ودرست مجموعة أخرى المحفزات الإقتصادية للسلام للأطراف المعنية، وخاصة الإتحاد الاوروبي، بينما عملت مجموعة ثالثة على تعزيز اشتراك المجتمع المدني في العملية.

وسيتم دراسة اقتراحات المجموعات الثلاثة خلال القمة، بحسب التقرير التقرير.

وورد أيضا أن باريس تدرس طرقا مختلفة لتوصيل النتائج للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين، إما على هامش قمة شهر ديسمبر، أو عن طريق ارسال مندوبين الى رام الله والقدس.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.