تتوجه السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي الى الاردن وتركيا للبحث في ازمة اللاجئين، في زيارة خارجية هي الاولى لها في اطار منصبها الجديد.

وخلال هذه الزيارة التي تستمر من 19 الى 25 مايو، تلتقي هايلي مسؤولين حكوميين وممثلي منظمات غير حكومية ووكالات اممية.

وبرزت هايلي كشخصية متمردة في ادارة ترامب، وتلقت الاشادات لانفصالها عن سياسات البيت الابيض حول سوريا، روسيا والقدس مؤخرا.

وقد دفعت لجعل حقوق الانسان محرك السياسة الخارجية بينما ابدت ادارة ترامب استعداد للعمل مع قادة يقمعون الحريات المدنية، مثل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقد اثارت الادارة الامريكية الانتقادات عالميا في بداية العام عندما وقع الرئيس دونالد ترامب على امر اداري علق فيه برنامج استقبال اللاجئين السوريين.

وقد الغت المحاكم الامريكية الامر، الذي حظر ايضا دخول مواطني ست دول اسلامية اخرى الى الولايات المتحدة.

وقالت هايلي ان زيارتها الى البلدين الاكثر تأثرا من ازمة اللاجئين السوريين سوف تظهر انه لا يجب اتهام الولايات المتحدة ب”قسوة القلب” بما يتعلق باللاجئين.

“لم يستثمر اي بلد اخر بحماية، اسكان، اطعام والاهتمام باللاجئين السوريين اكثر من الولايات المتحدة”، كتبت هايلي بمقال رأي صدر الاربعاء في صحيفة وول ستريت جورنال.

وقالت ان الولايات المتحدة قدمت حوالي 6.5 مليار دولار في مساعدات الى سوريا منذ عام 2011، واضافت ان الادارة الامريكية سوف تستمر بدعم الدول في الخطوط الامامية لأزمة اللاجئين.

وتستضيف تركيا حوالي 3 ملايين سوري – من اصل حوالي 5 ملايين فروا من البلاد خلال الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

وفي الاردن، هناك حوالي 657,000 لاجئ سوري مسجل لدى الامم المتحدة، ولكن تقول الحكومة ان العدد الحقيقي يصل 1.3 مليون لاجئ.

وبدأت هايلي، الحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية، عملها كسفيرة ترامب الى الامم المتحدة في شهر يناير.

وفي يوم الثلاثاء، تدخلت هايلي في الخلاف السياسي بين الولايات المتحدة واسرائيل، الناتج عن رفض مسؤولون امريكيون التأكيد على سيادة اسرائيل في الحائط الغربي.

وقالت هايلي لقناة CBN انها تعتقد ان الحائط الغربي في القدس القديمة هو جزء من الاراضي الإسرائيلية، وانه يجب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، والوفاء بتعهد ترامب الذي يبدو انه يتراجع عنه اكثر فأكثر.

وزيارة هايلي الى الاردن وتركيا تتزامن مع زيارة ترامب الى السعودية، اسرائيل، الضفة الغربية، بلجيكا والفاتيكان في الاسبوع المقبل. وسوف يرابق مديرها، وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ترامب في الزيارة.

وتأتي زيارة هايلي الأولى الى الخارج بينما تشعر وكالات الامم المتحدة بالقلق بسبب ارادة الولايات المتحدة الحد من تمويلها، وهي خطوة قد تعرقل عملها على الارض.