واشنطن- ساعات بعد إعلان اليونسكو عن الحرم الإبراهيمي (قبر البطاركة بحسب التسمية اليهودية)، في البلدة القديمة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، موقع تراث فلسطيني معرض للخطر، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي إن الخطوة “مأساوية” و”إهانة للتاريخ”، وبأن الولايات المتحدة ستعيد النظر في علاقاتها مع المنظمة الدولية في أعقاب هذا القرار.

يوم الجمعة، مررت هيئة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قرارا ثانيا ضد إسرائيل في غضون أقل من أسبوع.

خلال القمة السنوية الـ -41 للجنة التراث العالمي، المنعقدة حاليا في مدينة كراكوف البولندية، صوت 12 بلدا لصالح القرار حول الخليل مقابل إعتراض ثلاثة بلدان وامتناع ستة. واحتجت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على القرار بشدة.

التصويت على القرار كان سريا، في حين أن عمليات التصويت في الماضي على إدراج مواقع على قائمة اليونسكو للتراث العالمي جرت عن طريق رفع أيدي ممثلي الدول الأعضاء. لكن ثلاث بلدان، وهي بولندا وكرواتيا وجامايكا، طلبت إجراء تصويت سري، على الرغم من معارضة البلدان الأخرى.

وقالت هالي في بيان لها إن “تصويت اليونسكو حول الخليل مأساوي على مستويات عدة. فهو يمثل إهانة للتاريخ”.

سفير إسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين (من اليمين) يحتح على تصويت في 7 يوليو، 2017. (Screenshot/ UNESCO)

سفير إسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين (من اليمين) يحتح على تصويت في 7 يوليو، 2017. (Screenshot/ UNESCO)

وأضافت أن القرار سيضر بالمحاولات الجارية من قبل إدارة ترامب لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، والتي تُعتبر أولوية كبرى في إطار السياسية الخارجية لواشنطن.

وقالت هالي إن القرار “يقوض الثقة اللازمة لانجاح عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، ويضر أكثر بمصداقية الوكالة الأممية المشكوك فيها أصلا. التصويت الذي جرى اليوم لا يفيد أحدا ويسبب ضررا كبيرا”.

وتابعت القول: “تقوم الولايات المتحدة حاليا بتقييم المستوى المناسب لمواصلة مشاركتها في اليونسكو”.

منظر عام لمدينة الخليل بالضفة الغربية مع الحرم الابراهيمي، في 18 يناير 2017. (Lior Mizrahi/Flash90)

منظر عام لمدينة الخليل بالضفة الغربية مع الحرم الابراهيمي، في 18 يناير 2017. (Lior Mizrahi/Flash90)

وعلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تمرير القرار في وقت سابق الجمعة واصفا الإجراء بأنه “قرار مضلل آخر لليونسكو” وأمر بسحب مليون دولار من التمويل المخصص للأمم المتحدة لبناء متحف لعرض التراث اليهودي في الخليل.

في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مررت لجنة التراث العالمي قرارا ينفي أحقية إسرائيل في البلدة القديمة في القدس. على الرغم من أن النص كان أكثر ليونة من قرارات مشابهة تم تمريرها في سنوات سابقة، نددت إسرائيل بالقرار بقوة.

وكانت الولايات المتحدة في الماضي قد اتخذت إجراءات عقابية في أعقاب قرارات لليونسكو.

بعد أن قبلت المنظمة بالفلسطينيين دولة عضو في عام 2011، قام الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بسحب التمويل الأمريكي من المنظمة.

في حين أن الولايات المتحدة لا تزال ضمن الدول الـ -58 الأعضاء في المجلس التنفيذي، إلا أنها لم تعد تتمتع بحقوق تصويت في المؤتمر العام للمنظمة.