جدد كل من سفير الأردن ومصر الجدد يوم الخميس التزامهم باتفاقيات السلام لدولهم مع إسرائيل، مؤكدين على ضرورة تحقيق تقدم في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

سلم كل من السقير غسان المجالي من الأردن وخالد عزمي من مصر خطابات أوراق اعتمادهما إلى الرئيس رؤوفين ريفلين في مقر إقامته بالقدس، وتقلدا منصبيهما رسميا.

وفي لقائين منفصلين مع المبعوثين، أشاد ريفلين باتفاقية السلام مع إسرائيل باعتبارها ركيزة الاستقرار الإقليمي، وأعرب عن رغبته في علاقات أكثر دفئا مع الشعبين الأردني والمصري وكذلك مع حكوماتهم.

وأشاد المبعوثون باتفاقات السلام وقالوا إن هناك حاجة لأن تتوصل إسرائيل أيضا إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال عزمي في تصريحات غير محضرة مسبقا: “إن معاهدتنا للسلام تقف دعامة للاستقرار في الشرق الأوسط”.

وقال المجالي، الذي شغل سابقا منصب السفير الأردني لدى إسبانيا، إن الأردن “تتطلع إلى العام المقبل ليشهد انفراجا في عملية السلام التي ستمكن جميع الأطراف من التمتع بسلام شامل وعادل ودائم”.

وقال المجالي في تصريحات معدة سلفا إن الملك عبد الله الثاني: “يعتبر التوصل إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حجر زاوية للسلام والاستقرار في منطقتنا وفي جميع أنحاء العالم”. وقال إن الملك يعتبر السلام الإسرائيلي الفلسطيني أولوية قصوى.

ويأتي وصول المجالي بعد مرور أكثر من عام على قيام أحد الحراس في السفارة الإسرائيلية في عمان بتهديد العلاقات بين الحلفاء، حيث اضطرت القدس إلى استبدال سفيرها.

وعبر الاسرائيليون ايضا عن قلقهم بشأن مستقبل معاهدة السلام بعد ان أعلن الملك عبد الله الشهر الماضي عن انه سينهي جزءا من إتفاقية السلام الاسرائيلية الاردنية لعام 1994 التي سمحت للاسرائيليين بإستخدام منطقتين زراعيتين عند الحدود.

نهر الاردن كما يظهر من منطقة نهارايم، والتي تُعرف بالباقورة باللغة العربية، في شمال إسرائيل، 22 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

تقع نهارايم في شمال إسرائيل، وتسوفار، في صحراء العربة الجنوبية، في الأراضي الأردنية. لكن بما أن الإسرائيليين كانوا يعملون هناك منذ عقود، فإن معاهدة السلام لعام 1994 نصت على أنهم يستطيعون الاستمرار في العمل في الأرض لمدة 25 عاما، مع الاعتراف بالسيادة الأردنية ولكن أيضا تحت “حقوق ملكية الأراضي الإسرائيلية الخاصة والمصالح العقارية”.

اسرائيل والاردن على وشك الدخول في مفاوضات حول هذه المسألة، على النحو المنصوص عليه في معاهدة السلام، ولكن الأردن وضحت أنها ستعيد السيطرة على المنطقتين.

لم يذكر المجالي أو ريفلين المفاوضات الإسرائيلية – الأردنية المرتقبة حول الأرض.

السفير الأردني الجديد إلى إسرائيل غسان المجالي يتحدث مع الرئيس ريفلين في مقره في القدس، 8 نوفمبر ، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال ريفلين إن الأردن هي الدولة ذات أطول حدود مع إسرائيل. كما أشار إلى المشاريع الثنائية المتعلقة بإدارة المياه والسياحة، داعياً إلى مزيد من التعاون في مختلف المجالات.

ووصف العلاقات بين البلدين بأنها “قوية حقا”. وأضاف: “أتمنى أن نتمكن من إيجاد طريقة تسمح للأردن برمته فهم أننا جيران ونحن نرغب في العيش معا. لأنه كما يعلم جميعنا – نحن لسنا محكومين بالعيش معا. إنه مصيرنا أن نعيش معاً”.

كما أقر “بتباين الآراء بين الحكومتين”، وأكد على ضرورة “وضع نهاية للمأساة بيننا وبين الفلسطينيين”.

كما أكد عزمي، الذي عمل في السابق كمدير لوحدة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية المصرية، على الحاجة إلى التوصل إلى حل “دائم وعادل وشامل” للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

واعترف بأن هناك “خلافات في الرأي” مع إسرائيل كجزء من كل علاقة، لكنه شدد على “أننا في مصر ملتزمون بالسلام، ونظل ملتزمين بإحلال السلام، ليس فقط لدولتينا بل أيضًا للمنطقة بأسرها، وهذا هو ما نعمل دون كلل لتحقيقه”.

وقال السفير الجديد إن المصريين فخورون بتاريخهم، ولكنهم أيضا متحمسون لمستقبلهم، واصفا “مصر الجديدة” كبلد يريد أن يكون بمثابة “نموذج للدول الأخرى في الشرق الأوسط، نموذج لقبول الآخر، ونموذج للتسامح والتعايش”.

السفير الأردني الجديد لدى إسرائيل غسان المجالي خلال حفل لسفراء جدد في مقر الرئيس في القدس، 8 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال: “لقد جئت إلى هنا اليوم ليس كممثل لدولتي وحكومتي فحسب، بل كممثل لأمتي التي كانت مهد الحضارة”.

جالسا بجانب عزمي، شكر ريفلين مصر لدورها في الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء إلى منطقة الحدود مع غزة.

وقال ريفلين إنه بدون “تصميم” الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد تجد إسرائيل وغزة نفسيهما في وضع يؤدي إلى الحرب.

في وقت سابق من يوم الخميس، قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس جهود القاهرة لتحقيق “فترة هدوء” أولية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

ووفقا للتقرير، أخبر السيسي عباس أنه بعد تحقيق الهدوء، فإن مصر ستمضي قدما في الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة بين حماس وحركة فتح التابعة للسلطة الفلسطينية وإعادة الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الحكم الموحد.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء في شرم الشيخ، 3 نوفمبر، 2018.(Credit: Wafa)

وقال ريفلين للسفير الجديد إن مصر “مهمة جدا لاستقرار المنطقة، وهي منطقة غير مستقرة للغاية”.

وقال: “أعتقد حقا أنه يجب علينا إيجاد طريقة تسمح للشعب المصري بفهمنا والتعرف علينا، وعلى أن يفهمكم الشعب الإسرائيلي ويعرفكم”.

وأضاف: “في السنوات الأربعين الماضية، قمنا بالكثير من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، لكننا بالفعل لدينا مهمة لتحقيق تفاهم بين الشعب المصري والشعب الإسرائيلي”.

يوم الخميس أيضا، رحب ريفلين بسفراء جدد من كرواتيا ومنغوليا وجمهورية التشيك.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.