في مواجهة ضغوط متزايدة لإعادة فتح المجال الجوي الإسرائيلي، قال مسؤولو صحة للكنيست يوم الأربعاء إنهم يعملون على خطة تسمح بدخول رحلات قادمة دون إجراء فحوصات طبية أو الإلزام بدخول حجر صحي من دول “خضراء”، وهو ما سيسمح باستئناف الرحلات العادية اعتبارا من الشهر المقبل.

وقال نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو للجنة رقابة الدولة البرلمانية أنه سيُسمح للمسافرين القادمين من دول ذات معدلات إصابة منخفضة بفيروس كورونا بدخول إسرائيل بشكل حر.

وقال غروتو: “كل من يأتي من دول ’خضراء’ لن يكون ملزما بحجر صحي لمدة أسبوعين”.

الدول التي من المتوقع إدراجها بالقائمة، بحسب تقرير في القناة 12 نقلا عن مصادر طيران هي النمسا، كندا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيسلندا، إيرلندا، اليابان، كوريا الجنوبية، ليختنشتاين، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، سلوفاكيا، سلوفينيا وسويسرا.

وأضاف غروتو أن السياسة الجديدة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 16 أغسطس، قائلا: “هذا يتطلب المزيد من التحضير، ولا يمكن أن يحدث غدا صباحا. سنبذل كل جهد”.

إيتامار غروتو، نائب المدير العام لوزارة الصحة، يتحدث في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 29 مايو 2020. (Screen capture: Facebook)

وقال مشرعون وقادة قطاع الطيران في جلسة الأربعاء أن جميع القطاعات ستواجه انهيارا إذا لم يتم استئناف الرحلات الجوية قريبا.

وقال شموئيل زكاي، المدير التنفيذي لمطار بن غوريون، إن “الطريقة الوحيدة لضمان ألا يكون المسافر حاملا للفيروس هي إجراء فحوصات، ولكن وزارة الصحة قالت لنا إن للفحوصات معدل خطأ مرتفع، وأن الفحوصات الطبية هي أيضا من الموارد الوطنية ولا يمكن إهدارها على الرحلات الجوية”.

وأضاف: “طالما أن هذا هو موقف الحكومة، فلن يتم استئناف الرحلات الجوية. لقد تجاوزنا بالفعل نقطة اللاعودة. قد نرغب في إضافة دروس السباحة إلى المناهج الدراسية الأساسية، لأن الإسرائيليين لن يتمكنوا من المغادرة من هنا بأي طريقة أخرى”.

ووافق وزير السياحة أساف زمير زكاي الرأي وحض على استئناف الرحلات الجوية “بأسرع وقت ممكن، حتى لو كان ذلك بشكل جزئي فقط”.

وقال زمير للجنة إن “الحاجة لفحص المسافرين ستكون معنا لسنوات، وبالتالي ليس هناك شك في أننا بحاجة إلى تغييرات رئيسية في الاستثمار في البنى تحتية والخدمات الطبية في مطار بن غوريون” لاستيعاب الواقع الجديد، “بما في ذلك إنشاء مختبرات وفحوصات طبية ووضع لوائح ضرورية”.

طائرات تابعة لشركة ’إل عال’ في مطار بن غوريون الدولي، 12 أبريل، 2020. (Flash90)

وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست عوفر شيلح (يش عتيد)، إن “شركات الطيرات كانت واحد من أول الصناعات التي تأثرت بالجائحة، وواحدة من الصناعات الأسرع والأكثر تضررا”.

وأضاف: “بافتراض عدم توفر أي لقاح في الأشهر الستة المقبلة، لا يمكننا أن نواجه حالة لا يزال الطيران الإسرائيلي مغلقا فيها ، وأن نجد أنفسنا في اليوم التالي [للوباء] بدون قطاع خطوط جوية إسرائيلية على الإطلاق”.

من غير الواضح ما إذا كانت الخطوة ستسمح بتحسين وضع شركات الطيران والسياحة وصناعات الضيافة الإسرائيلية. حتى لو فتحت إسرائيل أبوابها أمام المسافرين والسياح القادمين من دول “خضراء”، فإنها تظل على القائمة “الحمراء” لمعظم دول العالم بسبب معدل انتشار الفيروس داخل إسرائيل نفسها. ولا يُسمح للإسرائيليين حاليا بدخول العديد من البلدان، في حين أن السياح الذين يزورون إسرائيل من الدول المسموح بدخول المسافرين منها  قد يواجهون الحجر الصحي لمدة أسبوعين عند عودتهم إلى بلادهم، وهي حقيقة من المرجح أن تستمر في منع السفر.

من غير المرجح أن تخرج إسرائيل من قائمة حظر الطيران للعديد من الدول. يوم الخميس كشفت بيانات جمعتها نشرة علمية مقرها جامعة أكسفورد أن إسرائيل لديها خامس أكبر عدد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في العالم للفرد الواحد، متجاوزة الولايات المتحدة الأكثر تضررا بالفيروس.

يوم الثلاثاء، سجلت إسرائيل 210.96 حالات إصابة بكوفيد-19 لكل مليون شخص، وفقا لموقع “Our World in Data”، خلف عُمان وبنما والبرازيل والبحرين. وبلغ معدل الإصابات في الولايات المتحدة، صاحبة أكبر عدد حالات إصابة ووفاة بالفيروس في العالم، 198.64 لكل مليون شخص.

ولا تزال إسرائيل بعيدة وراء الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى في عدد الوفيات لكل مليون شخص، بمعدل حالي يبلغ 0.97.