قالت عدة مصادر دبلوماسية لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحتفظ بمنصب سفير إسرائيل لدى روسيا من أجل تعيين سياسي. بالنظر الى احتمال إجراء انتخابات جديدة للكنيست، فقد يعني ذلك أن السفارة الإسرائيلية في موسكو ستبقى من دون سفير بدوام كامل لعدة أشهر.

وترك السفير الأخير لإسرائيل لدى روسيا، غاري كورين، منصبه في منتصف شهر سبتمبر، وترأست نائبته، كيرن كوهين غات، السفارة إلى أن وصل يعقوب ليفنه، مدير قسم أوراسيا في وزارة الخارجية، في 8 نوفمبر وتولى منصب القائم بالأعمال المؤقت.

وُلد ليفنه في موسكو، وبعد أن هاجر إلى إسرائيل دخل السلك الدبلوماسي، وشغل منصب المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في المدينة قبل 25 عاما.

وقررت وزارة الخارجية إرسال ليفنه إلى روسيا “لدعم السفارة بدبلوماسي رفيع وصاحب خبرة في ضوء الزيارة المتوقعة للرئيس الروسي في يناير 2020″، حسبما قاله متحدث لتايمز أوف إسرائيل.

وقد أشارت السفارة الروسية إلى أن عدم وجود سفير لن يؤثر سلبا على العلاقات.

وقال متحدث لتايمز أوف إسرائيل: “سنواصل التعاون مع هذا الدبلوماسي صاحب الخبرة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية… الأمر [متروك] للجانب الإسرائيلي بشأن اتخاذ القرار لتحديد من سيكون ممثلا بدوام كامل”.

ويُعتبر ليفنه دبلوماسيا متمرسا ومتمكنا جدا، لكن بصفته قائما بالأعمال فمن المرجح أن تكون قدرة وصوله إلى صناع القرار الروس أقل من تلك التي يتمتع بها سفير بدوام كامل.

وإسرائيل تعتبر روسيا حصنا رئيسيا ضد التوسع الإيراني على حدودها الشمالية، بعد قرار الإدارة الأمريكية مؤخرا سحب جميع قواتها العسكرية تقريبا من سوريا. لكن تحالفات موسكو مع دمشق وطهران تثير قلق المسؤولين والمحللين الإسرائيليين، الذين يخشون من أن يتوقف الكريملين عن السماح لإسرائيل بتنفيذ غارات جوية في سوريا.

ومن المقرر أن يصل بوتين في زيارة إلى القدس في أواخر شهر يناير ليشارك مع قادة آخرين من العالم في مراسم لإحياء الذكرى 75 لتحرير معسكر الموت أوشفيتز.

في إسرائيل، سيحضر الزعيم الروسي أيضا مراسم إسدال الستار عن نصب تذكاري لتكريم الجنود السوفييت الذي حاربوا وقُتلوا في حصار لينينغراد.

بحسب اتفاقية يجري العمل بها منذ وقت طويل بين الحكومة الإسرائيلية والسلك الدبلوماسي، فإن لرئيس الوزراء ووزير الخارجية صلاحية القيام بما مجموعه 11 تعيينا سياسيا.

إلا أنه خلال فترات الحكومات الانتقالية لا يمكن إجراء تعيينات سياسية، ولم يتم ترشيح دبلوماسي محترف للمنصب في موسكو. بحسب مصادر دبلوماسية، لم يتم الإعلان عن المنصب بين الدبلوماسيين، وهو ما قد يشير بقوة إلى أن نتنياهو يعتزم الانتظار إلى حين تشكيل حكومة جديدة قبل اختيار سفير جديد في موسكو.

وبالنظر للسيناريو المحتمل لإجراء انتخابات جديدة، فإن ذلك لن يحدث على الأرجح قبل شهر أبريل أو مايو.

ولم ينف مكتب رئيس الوزراء نية نتنياهو الاحتفاظ بمنصب السفير لدى موسكو من أجل تعيين سياسي، لكنه لم يعلق على استفسار تايمز أوف إسرائيل بخصوص هذا الأمر.

على مدى السنوات القليلة الماضية، التي شغل نتنياهو في جزء كبير منها منصب وزير الخارجية، قام بتعيين عدد من حلفائه في سفارات رئيسية، بمن فيهم رون ديرمر (السفير في واشنطن)، وداني ديان (القنصل العام في نيويورك)، وداني دنون (الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك)، وكرمل شاما هكوهين (الممثل الدائم لدى يونسكو)، ويوسي شيلي (السفير لدى البرازيل)، ودرور إيدار (السفير لدى إيطاليا)، ورون مالكا (السفير في الهند).

ومؤخرا أنهت سفيرة إسرائيل لدى فرنسا، أليزا بن نون، مدتها لكنها لا تزال تشغل المنصب في باريس.

الوزير من الليكود زئيف الكين (يسار)، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، 12 سبتمبر، 2019 (Shamil Zhumatov/Pool Photo via AP)

كثيرا ما شدد نتنياهو على علاقاته الشخصية الوثيقة مع بوتين، والتقى الزعيمان لآخر مرة في سوتشي في 12 سبتمبر، قبل أيام قليلة من الانتخابات الأخيرة للكنيست.

وقال بوتين بعد بضعة أيام من لقائه الأخير مع نتنياهو: “العلاقات الإسرائيلية تبرز بسبب الحوار السياسي البناء فيها”، وأضاف: “غالبا ما نتبادل الآراء ونجري مشاروات عبر الهاتف ونناقش الأحداث الحالية، أحيانا أكثر القضايا الحاحا على جدول الأعمال العالمي والإقليمي، والتعاون الثنائي”.