ينصح مسؤولون في السفارات الأمريكية والأوروبية في إسرائيل القادة العرب، بتشجيع مجتمعهم للمشاركة بشكل أوسع في الإنتخابات القادمة للتصدي للتشريعات العنصرية في الكنيست القادمة، قال ناشط حقوق إنسان رفيع لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين.

قال حسن جبارين، مؤسس ومدير جمعية الحقوق العربية “عدالة”، والمستشار القانوني للنائبة الجدلية حنين زعبي وحزبها “القائمة العربية الموحدة”، أن الدبلوماسيين الغربيين في إسرائيل قلقين من مستقبل الأقلية العربية في إسرائيل – 20% من المواطنين في البلاد – في حال انتخاب كنيست يمينية في 17 مارس.

“عندما يتكلم [الدبلوماسيون] بالسفارات في إسرائيل مع المسؤولين الحكوميين العرب، دائما يقولون أن نسبة تصويت أكبر سوف تزيد تمثيلنا [في الكنيست]، ما قد يساعد بالتصدي للقوانين العنصرية ضدنا”، قال جبارين لتايمز أوف إسرائيل. “تسمع هذا من جميع السفارات الأوروبية، من [السفارة] الأمريكية، ومن الأشخاص الذين تلتقي معهم من السلطة الفلسطينية”.

حذرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل من إزدياد التشريع غير الديمقراطي خلال السنوات الأربع الأخيرة، والعديد من القوانين تستهدف الأقلية العربية بشكل خاص. وقال جبارين للصحفيين في القدس في الأسبوع الماضي، أن موجة التشريعات غير الديمقراطية الأخيرة هي الأشد منذ سنوات الخمسين؛ ما أدى حتى للجناح الشمالي للحركة الإسلامية لإنهاء ندائه لمقاطعة الإنتخابات قبل التصويت بشهر مارس.

امرأة عربية تصوت في صندوق اقتراع في بلدة ابو غوش في اسرائيل، 10 فبراير 2009 (Nati Shohat/Flash90)

إمرأة عربية تصوت في صندوق اقتراع في بلدة أبو غوش في اسرائيل، 10 فبراير 2009 (Nati Shohat/Flash90)

قال الدبلوماسيون الغربيون لجبارين بشكل شخصي، أنه على القائمة الموحدة الجديد – المكونة من حزب التجمع، الجبهة والعربية-الحركة الإسلامية – الحصول على عدد مقاعد أكبر من مجموع مقاعد الأحزاب العربية في الكنيست الحالية.

قائلا: “كنا نسمع هذا في الماضي، ولكن نسمعه أكثر الآن”.

نفت السفارة الأمريكية في إسرائيل أنها تحث العرب على التصويت: “هذه التقارير غير صحيحة. الولايات المتحدة ملتزمة لمبدأ عدم التدخل بالإنتخابات الإسرائيلية”.

وقال دافيد كريس، الناطق بإسم بعثة الإتحاد الأوروبي لإسرائيل، أن سياسات الإتحاد الأوروبي هي عدم التدخل بالسياسية الإسرائيلية قبل الإنتخابات.

“سياسة الإتحاد الأوروبي هي البقاء بالحياد في هذه الإنتخابات، وعدم التدخل بها بأي شكل من الأشكال”، قال لتايمز أوف إسرائيل.

أما بالنشبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، موقفها الرسمي هو أيضا عدم التدخل بالسياسات الإسرائيلية الداخلية، قال جبارين. ولكن في المستوى الفردي، أعضاء المنظمة أيضا يحثون العرب في إسرائيل على التصويت.

قائلا: “هذا مجرد تمنّي. إنهم سعيدون بوجود قائمة [عربية] موحدة وانه لديها فرصة [جيدة]. طالما كان الإتفاق بين منظمة التحرير والعرب في إسرائيل أن الأطراف لا تتدخل بسياسات الطرف الآخر”.

’ان يدعم هرتسوغ فصل زعبي، يمكنه أن ينسى من أن يصبح رئيس وزراء’

إعلان “المعسكر الصهيوني” ليتسحاك هرتسوغ وتسيبي ليفني في الأسبوع الماضي عن دعمه لفصل النائبة حنين زعبي، بسبب تصريحات جدلية أثارت غضب القائمة العربية الموحدة.

بالرغم من تقرير إذاعة الجيش أن المعسكر الصهيوني لن يتخذ قرارا حتى سماع موقف النيابة العامة يوم الخميس، اصدرت القامة الموحدة تصريح يوم الإثنين قائلين فيه أن هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو “وجهان لنفس العملة”. ونشرت زعبي شريط فيديو على موقع أخبار القناة الثانية تصر فيه، أنه لا يوجد فرق بين هرتسوغ، ليفني ونتنياهو بالنسبة للمجتمع العربي في إسرائيل ومستقبل عملية السلام.

قائلة: “يثبت المخيم الصهيوني من جديد أنه لا يوجد صهيونية غير عنصرية. لا يضوعون فرصة للإثبات لنا أنه لا يوجد فرق بين اليمين المتطرف والمركز”.

عضو الكنيست حنين زعبي في المحكمة، 9 ديسمبر 2014  Hadas Parush/Flash90

عضو الكنيست حنين زعبي في المحكمة، 9 ديسمبر 2014 Hadas Parush/Flash90

وجبارين أيضا كان واضحا بالنسبة لرد القائمة العربية لقرار المعسكر الصهيوني لدعم محاولة الفصل.

“ان يصوت هرتسوغ مع فصل حنين زعبي، سيصوت على فصله كمرشح لرئاسة الوزراء”، قال جبارين. “يمكنه أن يجلس في منزله، أو أن يحاول الحفاظ على عدد مقاعده، ولكنه لن يكون رئيس وزراء. هذا خطا أحمر؛ بالنسبة للعرب، هو سينضم بذلك لليمين المتطرف. في السياسة، يجب إحترام الأقليات القومية أيضا”.