ورد أن وزارة الخارجية الأمريكية تتهيأ لمواجهة المظاهرات في سفاراتها وقنصلياتها في حال اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل.

ويخشى دبلوماسيون من أن يثير اعلان ترامب، المتوقع خلال خطاب سياسة هام يوم الاربعاء، الغضب في العالم الاسلامي، وأن يؤدي الى مظاهرات في سفارات امريكية في انحاء العالم، بحسب تقرير موقع “بوليتيكو” يوم الإثنين.

وتم ارسال برقيتين سريتين الى سفارات وقنصليات تحذر من الخطر المحتمل وتوصي بتعزيز الأمن، بحسب التقرير.

“اعلان القدس الوشيك يقلقني بخصوص احتمال ردود الفعل العنيفة التي يمكنها التأثير على السفارات”، قال مسؤول في وزارة الخارجية بحسب الموقع.

وقد حذر قادة عالميون ترامب بأن مخالفة السياسة الامريكية المعتادة منذ عقود حول عاصمة اسرائيل – بالإضافة الى امكانية نقل السفارة من تل ابيب الى القدس، قد يؤدي الى العنف.

ونادت حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، يوم السبت الى انتفاضة جديدة في حال اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة اسرائيل أو نقلها السفارة إليها.

وقلل وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين من خطورة التحذيرات من العنف من قبل فلسطينيين او العالم العربي، قائلا ان اسرائيل سوف “تعرف التعامل مع جميع العواقب” في حال تغيير السياسية.

وبالرغم من تحصينها الشديد، لقد تم استهداف السفارات الأمريكية من قبل حشود غاضبة من واشنطن في الماضي، بما يشمل مظاهرات ضد سفارات عام 2012 في اعقاب اصدار فيلم ينتقد النبي محمد (ص)

وتراجع ترامب عن تعهده خلال حملته الإنتخابية لنقل السفارة بعد توليه الرئاسة. وتشير التقارير الاخيرة الى كونه غير راض عن تأجيل الخطوة الاول في شهر يونيو وانه يريد الاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل. وهناك تقارير متناقضة حول هذا الاعتراف ولإن كان يشمل نقل السفارة الى القدس.

وقد مر موعد اتخاذ القرار حول نقل السفارة يوم الإثنين بدون اتخاذ الولايات المتحدة أي خطوة بهذا الخصوص.

وقد قال مسؤولون فلسطينيون ان نقل السفارة سوف يعيق المبادرات لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي يقودها جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب. وقال كوشنر، في ملاحظات علنية نادرة خلال عطلة نهاية الاسبوع انه متفائلا حيال احياء المفاوضات.

وقد حذرت السعودية يوم الاثنين من الإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل. وقد اصبح كوشنر مقربا من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وقد سعي لمساعدته في عملية السلام.

“أي اعلان امريكي حول مكانة القدس قبل الحل النهائي سيكون لها تأثير سلبي على عملية السلام وسوف تعزز التوترات في المنطقة”، قال السفير السعودي الى الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، بحسب رويترز.

وقالت الجامعة العربية أنها تتابع خطوات ترامب بالنسبة للقدس، وحذر رئيس الجامعة احمد ابو الغيط أن الإعتراف بالمدينة كعاصمة اسرائيل سوف يشكل تهديدا على “استقرار السرق الاوسط والعالم بأكمله”.

“لن يخدم السلام والاستقرار، بل سوف يغذي التعصب والعنف”، قال يوم الأحد، مشيرا الى متابعة الجامعة للمسألة وانها سوف تنسق موقفا موحدا مع الفلسطينيين والقادة العرب في حال اتخاذ ترامب لهذه الخطوة.

وحذر وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي أيضا من “العواقب الوخيمة” لأي تغيير لمكانة القدس، خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون يوم الاحد.

وقال أنه من الضروري “الحفاظ على المكانة التاريخية والقانونية للقدس وتجنب اتخاذ أي قرار يهدف لتغيير هذه المكانة”، بحسب وكالة “بترا” الرسمية.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي يوم الإثنين أن الإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل بمثابة “عدوان سافر” سيؤدي الى فقدان الولايات المتحدة ل”دورها التوسطي” في الشرق الأوسط، بعد جلسة طائرة في مقر المنظمة في جدة، السعودية.