أفاد تقرير إسرائيلي يوم الأحد أن السعودية أمرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بقبول اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني تقوم إدارة ترامب بالعمل عليه أو تقديم استقالته.

وبدأت إدارة ترامب العمل على صياغة اقتراح سلام إسرائيلي-فلسطيني بالإستناد على حل الدولتين، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين ومحللين السبت.

وقال مستشار كبير في البيت الأبيض أن الخطة ستحاول معالجة قضايا شائكة مثل وضع القدس والمستوطنات في الضفة الغربية.

وكان مكتب ولي العهد السعودي استدعى قبل ستة أيام بشكل مفاجئ عباس إلى الرياض.

هناك، كما ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، بالإضافة إلى إخباره بأن عليه “قبول خطة ترامب للسلام أو الاستقالة”، أمر قادة المملكة أيضا رئيس السلطة الفلسطينية بالابتعاد عن التأثير الإيراني.

ووضحت السلطات السعودية لعباس استياءها من الصور التي نشرتها وسائل الإعلام لزيارة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، صالح العاروري، إلى طهران في أكتوبر. العاروري كان الموقّع من طرف “حماس” على اتفاق المصالحة مع حركة “فتح” التي يتزعمها عباس في القاهرة في الشهر الماضي.

نائب رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’ صالح العاروري في لقاء علني نادر مع الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’ حسن نصر الله في العاصمة اللبنانية بيروت، 31 أكتوبر، 2017. (Screenshot from PalInfo website)

ووضح السعوديون أيضا لعباس أن عليه منع نشطاء حركته في لبنان من التعاون مع منظمة “حزب الله” المدعومة من إيران.

منذ توجيه هذه التحذيرات من قبل السعودية، والتي قد تهدد اتفاق الوحدة الفلسطينية الذي وقعت عليه حركة “فتح” و”حماس” المدعومة من إيران في قطاع غزة، عرضت وسائل الإعلام الفلسطينية درجة نادرة من الوحدة في الأيام الأخيرة من خلال خروجها ضد إيران.

صحيفة “الحياة الجديدة”، على سبيل المثال، كتبت أن “السلطة الفلسطينية لن تسمح لإيران بالتدخل في أراضيها” أو محاولة إنشاء نسخة فلسطينية ل”حزب الله”.

وتحاول السعودية مؤخرا إظهار قوتها في مواجهة إيران الشيعية.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الرياض عبر قناة تلفزيونية سعودية عن استقالته من منصبه ما أثار شائعات حول احتجازه ضد إرادته.

ليلة الأحد، في أول مقابلة تلفزيونية له منذ استقالته، هاجم الحريري إيران و”حزب الله”، وأعلن عن عودته إلى لبنان في الأيام المقبلة لتقديم استقالته بصورة رسمية للرئيس اللبناني ميشال عون.