اعلنت السعودية الجمعة وقف مساعداتها للجيش اللبناني بسبب “المواقف اللبنانية المناهضة” للمملكة في ازمتها مع ايران، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول.

وقال المصدر ان “المملكة أوقفت مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوة الأمن الداخلي اللبناني نظرا للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وقال المصدر “وقفت المملكة إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته”، و”كان آخر ذلك ما أعلنته من دعم للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي حرصاً منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته”.

وتابع “رغم هذه المواقف المشرفة، فإن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الاسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد”.

واشار المسؤول السعودي الى ان تلك الاعتداءات “التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية” حظيت “بتنديد من كافة دول العالم ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى”.

وبناء عليه، قال المصدر ان السعودية “قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة واتخذت قرارات منها (…) إيقاف المساعدات المقررة من المملكة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الجمهورية الفرنسية وقدرها ثلاثة مليارات دولار أمريكي”.

كما اكدت “إيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار أمريكي المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني”.

واكد البيان من جهة اخرى ان السعودية ستواصل الوقوف الى جانب الشعب اللبناني، معتبرا أن المواقف في المؤتمرات العربية والدولية “لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق”.

واعلن في نهاية العام 2013 عن تقديم هبة سعودية الى لبنان بقيمة ثلاثة مليارات دولار على ان يتم بها شراء اسلحة من فرنسا. وتسلم لبنان دفعة على الاقل من هذه الهبة.

ثم اعلنت في وقت لاحق عن هبة اخرى بقيمة مليار دولار الى قوى الامن الداخلي.

ودانت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي في كانون الثاني/يناير احراق بعثات دبلوماسية سعودية في ايران خلال احتجاجات ضد الرياض بعد ان قطعت الرياض علاقاتها بطهران، في ازمة بدات مع اعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض نمر النمر.

وتخلف لبنان الذي تضم حكومته وزراء من حزب الله المدعوم من ايران عن الاجماع العربي والاسلامي في هذا الموضوع.