أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض لمحاربة المتمردين الحوثيين في اليمن أن القوات السعودية تمكنت الجمعة من اعتراض خمس طائرات مسيّرة في ثاني هجوم جوي للمتمردين على المطار السعودي جنوب غرب المملكة خلال يومين.

وأوضح التحالف إن الطائرات المسيّرة استهدفت مطار أبها حيث أدى سقوط صاروخ أطلقه المتمردون الأربعاء الى جرح 26 مدنيا. كما استهدفت مدينة خميس مشيط القريبة ايضا والتي تضم قاعدة جوية رئيسية.

وقال بيان للتحالف نشرته وكالة الانباء السعودية إن “قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية تمكنت صباح الجمعة من اعتراض وإسقاط خمس طائرات بدون طيار +مسيّرة+ أطلقتها المليشيات الحوثية باتجاه مطار أبها الدولي ومحافظة خميس مشيط”.

وأضاف البيان أن المطار يعمل بصورة طبيعية، وليس هناك أي تأخير في الرحلات الجوية وحركة المسافرين.

وكان تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين ذكر في وقت سابق أن المتمردين الذين تدعمهم ايران شنوا هجوما بالطائرات المسيرة على مطار أبها.

والمتمردون الذين يواجهون غارات مستمرة للتحالف منذ 2015 تسببت بخسائر مدنية ثقيلة في الأرواح، كثّفوا في الاسابيع الأخيرة هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة عبر الحدود.

وأصاب صاروخ الأربعاء المطار المدني في مدينة أبها الجبلية التي تعد مقصدا للسعوديين خلال فصل الصيف هربا من الحرارة المرتفعة في الرياض وجدة.

وخلال جولة للإعلاميين في المطار الخميس، أعلنت السلطات السعودية انها اغلقت جزءا من صالة وصول المسافرين بعد أن أحدث الصاروخ حفرة في سقفها، ما أعاق حركة الملاحة لساعات.

وشاهد مراسل فرانس برس المكان مغطى بسقالات وقد تناثر الحطام والزجاج المكسور على الأرض.

وروى اثنان من المسافرين الذين تعرضوا لإصابات طفيفة ان الفوضى عمت المكان بعد وقوع انفجار قوي تسبب بحريق ملأ الصالة بالدخان.

وقال مسؤول في الطيران المدني السعودي إن السلطات لا تزال تحقق في تأكيدات المتمردين بأنهم أطلقوا “صاروخ كروز” باتجاه المطار.

ويعتبر خبراء انه في حال تم تأكيد ذلك، فان هذا الهجوم يمثل قفزة كبيرة في القدرات العسكرية للمتمردين.

وأكد المسؤول ان بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ لم تتمكن من اعتراض هذا الصاروخ.

وكانت السعودية اتهمت الخميس غريمتها في المنطقة إيران بأنها امرت المتمردين اليمنيين بشن الهجوم على مطار أبها الأربعاء، وحذرت من “عواقب وخيمة”.

وكتب نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في تغريدة على تويتر أن استهداف المطار “تجاوز يوضح للعالم فداحة التصعيد الإيراني للإضرار بأمن المنطقة واستقرارها”.

وأكد الأمير خالد نجل العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز وشقيق وزير الدفاع ولي العهد الامير محمد بن سلمان، أن “وسائل الردع الحازمة سوف يتم اتخاذها للتصدي لهذه المليشيات الإرهابية”.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا بين المتمرّدين الحوثيين المتّهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها.

وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.