اتهمت المملكة السعودية الدوحة الأحد بمحاولة “تدويل” المواقع الإسلامية المقدسة وتسييس أداء شعائر الحج، معتبرة هذه الدعوات بأنها “إعلان حرب”.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الأحد إن “طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد المملكة”.

وأضاف في حديث له مع قناة العربية الممولة سعوديا: “نحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل في مجال تدويل المشاعر المقدسة”.

ونفى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن يكون مسؤلون في بلده دعوا إلى تدويل المواقع المقدسة في مكة، على الرغم من أن الدوحة اتهمت السعوديين بمنع مواطنيها من أداء مناسك الحج السنوية من خلال وضع شروط غير معقولة.

وقال آل الثاني لقناة الجزيرة الإخبارية القطرية: “تعبنا من الرد على الفبركات الإعلامية واختراع قصص من لا شيء”.

ويأتي تبادل التهم بين الطرفين في الوقت الذي تهدد فيه الأزمة المستمرة بين قطر وبلدان خليجية أخرى قدرة القطريين على أداء مناسك الحج، والتي ستُجرى هذا العام بين 30 أغسطس و4 سبتمبر.

وأعلنت السعودية وحلفائها عن مقاطعة قطر منذ 5 يونيو، متهمة إياها بدعم المجموعات المتطرفة وبعلاقات مع إيران الشيعية، في واحدة من أسوأ الأزمات الدبلوماسية التي شهدتها المنطقة منذ سنوات.

قناة العربية ذكرت أنه حتى الآن لم يصل أي مواطن قطري إلى مكة لأداء مناسك الحج. وذكر موقع الإلكتروني للقناة الإخبارية أيضا أن قطر تمنع مواطنيها من أداء فريضة الحج، “على الرغم من دعوات المملكة المستمرة المرحبة بهم”.

وردت السلطات القطرية على الاتهامات السعودية الأحد، متهمة الرياض بخلط السياسة بالدين وتهديد حج القطريين إلى مكة من خلال رفضها ضمان أمنهم.

وأفادت قناة الجزيرة أن السعودية رفضت ضمان سلامة نحو 20,000 حاج قطري مسجل، مما أجبر قطر على تعليق التسجيل.

في 20 يونيو، أكدت الرياض للدوحة بأنها ترحب بالمواطنين القطريين الراغبين بالسفر إلى مكة، لكنها فرضت عددا من القيود على سفرهم.

قطر قالت إن السعودية اشترطت على المواطنين القطريين الحصول على تأشيرة دخول عند وصولهم من جدة أو المدينة، نقطتي الدخول الوحيدتين لهم إلى المملكة، وأن عليهم الإنطلاق إلى المملكة من الدوحة، ما يجعل من الصعب على القطريين المقيمين في الخارج الوصول إلى السعودية.

يوم السبت تقدمت “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان” القطرية (NHRC) بشكوى إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحرية الدينية بسبب ما وصفته ب”انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية العبادة”.

وأضافت المنظمة إنها “قلقة للغاية إزاء تسييس [السعودية] للطقوس الدينية وإستخدام [الحج] لتحقيق مكاسب سياسية”.

وقطعت كل من السعودية والبحرين والإمارت ومصر علاقاتها مع قطر في 5 يونيو، متهمة  الدوحة بدعم المجموعات الإسلامية المتطرفة وبعلاقات مع خصم السعودية المرير في المنطقة، إيران، وهي تهم نفتها قطر.

ويلزم كل مسلم يتمتع بصحة جيدة بأداء فريضة الحج مرة واحدة في حياته. ويصل ملايين المؤمنين المسلمين إلى الكعبة في مكة للطوفان حولها والوصول إلى بوابتها الذهبية والصلاة. لمس الكعبة، بيت الله المجازي، يمنح المؤمين لحظة من الاتصال الجسدي مع أقدس المواقع الإسلامية في رحلة حج تهدف إلى محو ذنوب الماضي.

وقطعت السعودية وحلفائها، البحرين ومصر والإمارات علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة في شهر يونيو وفرضت عليها عقوبات تضمنت إغلاق مجالها الجوي أمام خطوط الطيران القطرية.

في شهر يونيو أصدرت كتلة الدول بقيادة السعودية قائمة مطالب مقابل رفع العقوبات، تضمنت إغلاق قناة “الجزيرة” وخفض العلاقات مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في البلاد.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس ووكالة أسوشيتد برس.