نادى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الخميس تنظيم حزب الله لنزع سلاحه، محذرا بأن هناك مبادرات اقليمية لطرده من الحكومة اللبنانية.

خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية، الرياض، دان الجبير حزب الله كأداة في يد حرس الثورة الإيراني، ومنظمة إرهابية من الدرجة الأولى.

وقال إن حزب الله “اختطف النظام اللبناني”.

واضاف الجبير أن “هناك مشاورات وتنسيق جار بين الدول المحبة للسلام والدول المحبة للبنان للخروج بخطوات تستطيع أن تعيد للبنان سيادته وتقلص العمل السلبي الذي يقوم به حزب الله في البلاد”.

وتأتي ملاحظات الوزير بينما ترفض السعودية الإدعاءات بأن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري محتجز لديها بعد اعلانه الصادم عن استقالته في وقت سابق من الشهر.

رئيس الوراء اللبناني سعد الحريري خلال مؤتمر صحفي بعد ترشيحه في القصر الرئاسي في بعبدا، 3 نوفمبر 2016 (ANWAR AMRO / AFP

“الإدعاء بأن المملكة تحتجز رئيس وزراء أو رئيس وزراء سابق غير صحيح، وبالذات شخصية سياسية حليفة للمملكة مثل الحريري”، قال الجبير خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي، جان ايف لودريان.

“هذه الإتهامات لاأاعلم ما هو اساسها. ولكنها مرفوضة ولا أساس لها ولا حقيقة لها”، قال الجبير، وأضاف أن الحريري في السعودية من ارادته و”يستطيع أن يغادر وقت ما يشاء”.

والحريري متواجد في الرياض منذ اعلانه في تصريح متلفز في 4 نوفمبر عن استقالته بسبب خوفه على حياته، بينما اتهم عدو السعودية اللدود إيران وحليفها اللبناني حزب الله بزعزعة استقرار لبنان.

ولكن رفض الرئيس اللبناني مشيل عون قبول استقالته من الخارج، واتهم السلطات السعودية بـ”احتجاز” الحريري في الرياض.

وخلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس، تم الاعلان أن الحريري قبل بدعوة فرنسا للزيارة في الأيام القريبة.

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خلال مؤتمر صحفي في باريس، 14 نوفمبر 2017 (AFP/Lionel BONAVENTURE)

وأكد عون أن الحريري وعائلته سوف يصلون فرنسا يوم السبت، “ليرتاح لأيام قليلة معدودة” قبل العودة الى بيروت “وعندها يقرر في مسألة الإستقالة”.

ورحب بقرار الحريري قبول الدعوة الفرنسية، قائلا انه يأمل انها “تفتح باب الحل” للأزمة السياسية في لبنان.

“انتظر عودة الحريري من باريس لنقرر الخطوة التالية بموضوع الحكومة”، قال عون لصحفيين.

وأيضا يوم الخميس، قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي يجري جولة اوروبية حول الأزمة، أن “ما يهمنا هو أن يعود الحريري إلى بلده بكامل حريته ومن دون أي قيد ليأخذ القرار الذي يريده”.

وكان باسيل يتحدث خلال مؤتمر صحفي في برلين مع وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل، الذي وصف الأوضاع في لبنان بـ”الخطيرة جدا”.

وحذر دول أخرى بعدم التدخل أو القيام بأي شيء يهدد وحدة لبنان، قائلا أن “أي اعتداء سياسي خارجي على لبنان سيعطي نتائج عكسية تضر بنا جميعا”.