أ ف ب – وعدت السعودية السبت بتحمل كلفة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، حيث يواصل تحالف عربي بقيادة المملكة شن ضربات جوية دعما لأنصار الرئيس عبدربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم.

وأسفرت أعمال عنف جديدة عن 52 قتيلا على الأقل معظمهم من المتمردين في جنوب البلاد، ما يرفع إلى 128 عدد القتلى في أقل من يومين، بحسب حصيلة لفرانس برس إستنادا إلى مصادر طبية وعسكرية وقبلية.

وتتركز المعارك في الجنوب حيث يحاول المتمردون الحوثيون والقوات التي بقيت موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، السيطرة على كل البلاد بعد سيطرتهم على صنعاء في الشمال ومناطق واسعة أخرى.

وفي حين تتهم الرياض طهران بتسليح الحوثيين، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت أن بلاده لا تهدد أحدا في المنطقة، وأن استراتيجيتها محض دفاعية.

وقدمت إيران إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة، خطة من أربع نقاط لإحلال السلام في اليمن، ودعت إلى وقف الحملة الجوية “العبثية” التي تقودها السعودية على المتمردين الحوثيين.

ومنذ 26 آذار/مارس، شن التحالف العربي أكثر من ألفي غارة جوية، بحسب ما أعلن المتحدث بإسمه العميد أحمد عسيري في مؤتمره الصحافي اليومي في الرياض.

وتحدث أيضا عن مقتل جندي سعودي الجمعة في محافظة نجران (جنوب) خلال تبادل للنار مع المتمردين الحوثيين على الحدود. وهو الجندي السابع الذي يقتل في هذه المنطقة منذ اندلاع الأزمة.

وفي مواجهة تدهور الوضع الإنساني في اليمن، أعلنت السعودية السبت أنها قررت منح الأمم المتحدة مساعدة قدرها 274 مليون دولار لتمويل العمليات الإنسانية في هذا البلد، تلبية لنداء أطلقته المنظمة الدولية في هذا الإتجاه.

وقال الديوان الملكي السعودي في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية، ان الملك سلمان بن عبد العزيز أمر بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة.

وأضاف البيان أن هذا الأمر صدر “استجابة للإحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق والتي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة الجمعة”.

وأكدت السعودية في البيان وقوفها التام إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، معبرة عن الأمل في عودة “الأمن والإستقرار لليمن الشقيق”.

وفي هذا السياق، وعد عسيري بإقامة جسر بحري في الأيام المقبلة لإيصال المساعدات الإنسانية.

من جهتها، اعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها ارسلت جوا السبت إلى صنعاء “أكثر من سبعين طنا من المعدات الطبية”، على ما صرحت ممثلتها في اليمن ماري اليزابيت انغرس لفرانس برس.

وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني في اليمن وجهت الجمعة نداء عاجلا للحصول على مساعدة انسانية بقيمة 274 مليون دولار لتلبية حاجات 7,5 ملايين نسمة تأثروا بالنزاع.

ولم تلق نداءات وجهتها منظمات غير حكومية من أجل “هدنة انسانية” أي صدى ايجابي في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 24 مليون نسمة.

وقالت منظمة الصحة العالمية أن اعمال العنف الأخيرة أسفرت عن سقوط 767 قتيلا و2906 جرحى. من جهتها، تحدثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن نقص كبير في الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات في اليمن.

ونزح بين 120-150 ألف شخص داخل اليمن بسبب اعمال العنف، يضافون إلى 300 ألف آخرين نزحوا في الداخل قبل الأزمة الحالية، بحسب ناطق بإسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وانتقد المتمردون الشيعة بعنف مجلس الأمن الدولي على قراره الذي صدر في 14 نيسان/ابريل وفرض فيه حظرا على إمدادهم بالسلاح. وقال المجلس السياسي للحوثيين في بيان نشر مساء الجمعة أن مجلس الأمن “وقف في صف الجلاد ضد الضحية”.