لدى اتفاق جديد بين مصر والسعودية حول السيطرة على جزيرتين في خليج العقبة، تأثيرات على اتفاقية السلام بين اسرائيل ومصر، ما يتطلب من القاهرة ابلاغ المسؤولين في إسرائيل بالتطورات.

يتم التطرق إلى الجزيرتين في اتفاقية السلام بين اسرائيل ومصر، وتعهدت السعودية بالإلتزام الكامل بشروطها – مع التأكيد بأنها لن تقيد أي اتصال مباشر مع اسرائيل في هذا الشأن. والسعودية في حالة حرب رسمية مع اسرائيل، إلا أن مسؤولين من كلا البلدين التقوا علنا في عدة مناسبات مؤخرا، وتتشارك الدولتان القلق من المخاطر الإقليمية التي تشكلها إيران.

وورد في تقرير لصحيفة “الأهرام” المصرية، أن مصر وإسرائيل تواصلتا مؤخرا حول تغيير الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وبالأخص، ابلغت السلطات المصرية اسرائيل بالخطة لنقل السيطرة على جزيرتي صنافير وتيران، من مصر إلى السعودية.

وتقع الجزيرتين عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، وتم الطرق اليها في شروط اتفاقية السلام عام 1979 بين مصر واسرائيل. ويقع ميناء إيلات البحري الإسرائيلي في رأس الخليج وهو نقطة دخول هامة للمنتجات للبلاد.

وقال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير خلال مقابلة، أن بلاده سوف تحترم شروط الإتفاق بالنسبة للجزيرتين. ولن تتفاوض السعودية مع اسرائيل حول الجزيرتين، قال، نظرا إلى “كوننا ملتزمين بالإلتزامات الى وافقت عليها مصر [في اتفاقية السلام]، ومن ضمنها نشر قوة دولية في الجزيرتين. درسنا الأمر ونحن نعلم موقفنا القانوني. نحن ملتزمون لما التزمت له مصر امام المجتمع الدولي”.

وقالت مصادر اسرائيلية لموقع “واينت” الإخباري، أن وزارة الخارجية تدرس مدى قانونية الأمر، وتراجع وزارة الدفاع أيضا الخطة. وأكد التقرير على أن مصر أكدت لإسرائيل على أن السعودية سوف تحترم التزامات القاهرة ضمن اتفاقية السلام.

وورد في تقرير “الأهرام”، بأنه في حال موافقة اسرائيل على نقل الجزر، سيتطلب ذلك تغيير اتفاقية السلام، ما يتطلب بدوره تصويت في الكنيست. ولكن قالت مصادر اسرائيلية انه نظرا لإلتزام السعودية بشروط الإتفاق، وقد لا تكون هناك حاجة لتغيير الإتفاقية.

ولم تعترض اسرائيل حتى الآن على الخطة.

ووفقا لشروط اتفاقية السلام، يتم نشر قوة دولية في الجزيرتين لضمان نزعها من الأسلحة ولحماية حرية الحركة في الخليج.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي يزور مصر، السبت انهما اتفقا على انشاء صندوق استثمارات بقيمة 16 مليار دولار ولحل الخلاف الطويل حول الجزيرتين.

كما تم الإعلان عن انشاء جسر بري فوق البحر الأحمر لربط البلدين، بالإضافة إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ونتيجة هذا الترسيم، تم الإقرار بوقوع “جزيرتيّ صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية”، ما أثار جدلا كبيرا في مصر في ظل وجود من ينادي بالسيادة المصرية على هاتين الجزيرتين.

وغرد آلاف المصريين منددين بـ”بيع الجزيرتين” للسعودية. إلا أن الحكومة المصرية أعلنت في بيان، أن الجزيرتان سعوديتين، وأن “الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين”.