أكدت السعودية أنها فرضت مع دول الخليج عقوبات جديدة على قادة حزب الله اللبناني بينهم أمينه العام السيد حسن نصرالله، ونائبه نعيم قاسم، وعلى أشخاص وشركات لإرتباطهم “بأنشطة داعمة” للحزب الشيعي.

وكانت الولايات المتحدة ودول الخليج الست، السعودية والامارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت، عقدت اجتماعا مشتركا الأربعاء اعلنت واشنطن في ختامه انه تقرر خلاله فرض العقوبات الجديدة.

والدول السبع أعضاء في مركز أمني مشترك يحمل اسم “مركز استهداف تمويل الإرهاب”.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن العقوبات تشمل خمسة من قادة حزب الله، هم الى جانب نصراالله وقاسم، محمد يزبك وهو أحد مؤسسي الحزب، حسين خليل مستشار الأمين العام، وإبراهيم السيد رئيس المجلس السياسي.

وشملت العقوبات أيضا طلال حميه، وعلي يوسف شراره، ومجموعة سبيكترم “الطيف”، وحسن إبراهيمي (ايراني)، وشركة ماهر للتجارة والمقاولات”، وذلك “لارتباطهم بأنشطة داعمة لحزب الله”، حسب ما أضافت الوكالة.

وتنص العقوبات على “تجميد جميع ممتلكات المُصنفين والعوائد المرتبطة بها” في المملكة، وتهدف بحسب السلطات السعودية الى “وقف تأثير حزب الله وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة”.

وسبق أن قامت السعودية بفرض عقوبات مماثلة على أشخاص وكيانات آخرين على علاقة بالحزب، بينهم رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين، و”مجموعة الإنماء”، و”شركة الإنماء للهندسة والبناء”.

والى جانب السعودية، أكدت الامارات بدورها تبني العقوبات الجديدة.

وكان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين قد أعلن في بيان الخميس عن فرض العقوبات الجديدة.

وقال أنه “من خلال استهداف مجلس شورى حزب الله، فإن دولنا ترفض بشكل جماعي التمييز الزائف بين ما يسمى الجناح السياسي والأهداف الإرهابية العالمية لحزب الله”.

في المقابل، دانت ايران العقوبات. وكتب وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تغريدة ان “قناصة اسرائيل يطلقون النار في يوم واحد على ألفي متظاهر فلسطيني أعزل. الرد السعودي عشية رمضان هو التعاون مع سيده الاميركي لمعاقبة القوة الأولى التي حررت أرضا عربية وحطمت اسطورة المناعة الاسرائيلية. عار على العار”.

وحزب الله الحليف لإيران والعدو لاسرائيل، ويتمتع بوزن سياسي في لبنان، وقد فاز مع احزاب أخرى حليفة له في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي شهدتها البلاد في السادس من ايار/مايو بمقاعد قد تضمن لهم الأغلبية.

ويقاتل حزب الله في سوريا الى جانب قوات النظام، كما انه درّب مجموعات شيعية شاركت في استعادة اراض كان تنظيم “داعش” قد سيطر عليها في العراق. وتتهمه السعودية بتدريب المتمردين الحوثيين في اليمن، والمغرب، بإرسال أسلحة الى جبهة بوليساريو، وهو ما ينفيه الحزب.

وأدرجت الولايات المتحدة حزب الله الذي أنشئ عام 1982، على لائحتها للمنظمات “الإرهابية” وفرضت عليه وعلى كوادره عقوبات اقتصادية ومصرفية. ومنذ العام 2013، اعتبر الإتحاد الأوروبي أيضا أن الجناح العسكري لحزب الله ، منظمة “إرهابية”.