اكد مجلس الوزراء السعودي الاثنين ان القضاء السعودي المستند الى الشريعة الاسلامية يكفل “العدالة التامة للجميع” وان النساء السعوديات حققن انجازات كبيرة في العديد من المجالات، وذلك ردا على انتقادات وزيرة خارجية السويد.

والاسبوع الماضي استدعت السعودية سفيرها في ستوكهولم بعدما وصفت تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فاسلتروم حول حقوق الانسان في المملكة بانها “تدخل سافر” في شؤون البلاد.

وجددت الحكومة السعودية الاثنين “ادانة المملكة للتصريحات المسيئة لها الصادرة من وزيرة خارجية مملكة السويد التي تضمنت انتقادا لأحكام النظام القضائي الإسلامي المطبق في المملكة وتعريضاً بأسسها الاجتماعية”، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السعودية عن وزير الثقافة والاعلام السعودي عادل بن زيد الطريفي.

وقال الطريفي ان تصريحات الوزيرة السويدية “انطوت على تجاهل للحقائق وللتقدم الكبير الذي أحرزته المملكة على كافة الأصعدة”.

واضاف ان المجلس اكد ان القضاء السعودي القائم على الشريعة الاسلامية “كفل العدالة التامة للجميع، وأن الكل متساو وله حق التقاضي والحصول على حقه”.

وتابع ان المملكة تؤكد ان “ضمان استقلال السلطة القضائية مبدأ ثابت ومرتكز رئيس لحماية وتعزيز حقوق الإنسان”، مؤكدا ان “حرية التعبير مكفولة للجميع في إطار الشريعة الاسلامية”.

واضاف الوزير انه “في مجال حقوق المرأة فإن الشريعة الإسلامية تكفل المساواة العادلة بين الجنسين”.

وقال ان المجلس اكد ان المرأة السعودية حققت “انجازات ملموسة في العديد من المجالات، مع حفاظها على هويتها الإسلامية والعربية حيث تولت المرأة مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والأهلي إضافة إلى مشاركتها الفاعلة في مجلس الشورى والتي تفوق نسبة مشاركتها فيه نسب مشاركة المرأة في المجالس البرلمانية في الدول الأخرى”.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي انتقدت فاسلتروم كيفية تعامل المملكة مع المدون السعودي رائف بدوي الذي حكم عليه بالجلد 1000 جلدة والسجن عشر سنوات بتهمة الاساءة الى الاسلام.

وصرحت لوكالة تي تي الاخبارية “يجب ان نحتج على هذه الطرق التي تشبه ممارسات العصور الوسطى”.

وتلقى بدوي 50 جلدة في كانون الثاني/يناير الا انه لم يجلد بعد ذلك.

والاسبوع الماضي اتهمت الوزيرة السويدية السعودية بمنعها من القاء كلمة في الجامعة العربية في القاهرة.

ولم تذكر كلمتها التي نشرتها وزارة الخارجية السويدية، السعودية او “السياسة الخارجية المؤيدة للمرأة” التي تتبناها الوزيرة، بل اكدت حقوق المرأة وحقوق الانسان.

والسعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح للنساء بقيادة السيارات.

وجاء في كلمة الوزيرة التي لم يتسن لها القاؤها في الجامعة العربية ان “حرية الانتماء والتجمع والدين والتعبير ليست فقط حقوقا اساسية بل ادوات مهمة في خلق مجتمعات نابضة بالحياة” مشيرة الى ان “حقوق المرأة لا تفيد المرأة فحسب بل المجتمع ككل”.