قال محامو الشاب الإسرائيلية-الأمريكية المسجونة في روسيا بتهم تتعلق بالمخدرات يوم الأحد أنها قامت رسميا بتقديم طلب للعفو عنها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتقبع نعمة يسسخار (27 عاما) بالسجن في روسيا منذ أبريل بعد العثور على حوالي 10 غرامات من الماريجوانا في أمتعتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو. وحُكم عليها بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهمة تهريب المخدرات، وهي تهمة نفتها يسسخار، التي أشارت إلى أنها لم تكن تسعى إلى دخول روسيا خلال توقفها في موسكو في رحلة العودة إلى إسرائيل من الهند.

في الأسبوع الماضي التقت والدة يسسخار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي وعدها بعودة ابنتها إلى الديار.

لكن المتحدث بإسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قال إنه من المستحيل منح نعمة يسسخار العفو الرئاسي من دون أن تقدم أولا طلبا رسميا للحصول عليه، بحسب ما نقلته وكالة “رويتر” للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح يافا يسسخار، والدة المواطنة الإسرائيلية نعمة يسسخار المسجونة في روسيا بتهمة تهريب المخدرات، في القدس، 23 يناير 2020 (Aleksey Nikolskyi, Sputnik Kremlin Pool Photo via AP)

وقال بيسكوف، بحسب ما نقلته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان): “لدينا قوانين في روسيا لا بد من احترامها”.

بعد بيان الكرملين، قام محامو يسسخار بزيارتها في السجن للتشاور معها، حيث قررت كتابة طلب العفو، وهو ما فعلته بيدها، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وقال أليكسي كوبلنكو، أحد محاميها، للصحيفة إن الرئيس الروسي لم يصدر من قبل عفوا عن مواطن أجنبي.

وقال محاموها في رسالة مرفقة بطلب العفو، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية: “لقد قررت نعمة مناشدة رئيس الاتحاد [بوتين] لطلب العفو عنها وإطلاق سراحها، وقد قدمت [الطلب] بخط اليد، كما تطلب سلطات السجن”.

المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية نعمة يسسخار، المسجونة في روسيا بتهمة تهريب مخدرات، تحضر جلسة في المحكمة الإقليمية في موسكو في 19 ديسمبر، 2019. (Kirill Kudryavtsev/AFP)

وكتب المحامون، “تأمل نعمة وعائلتها ومحاموها في اتخاذ رئيس روسيا لقرار سريع، تماشيا مع سلطاته الدستورية، من أجل العفو عنها وإطلاق سراحها”.

وقد وصل بوتين إلى إسرائيل يوم الخميس في زيارة استمرت ليوم واحد للمشاركة في “المنتدى العالمي للمحرقة”، حيث تم إحياء الذكرى 75 لتحرير معسكر الموت “أوشفيتس” في حدث دولي كبير.

خلال زيارته، التقى بوتين مع يافا يسسخار، وقال في تصريح للصحافة بعد اللقاء أن “كل شيء سيكون على ما يرام”.

وأضاف أنه من الواضح بالنسبة له من لقائه مع يافا أن ابنتها تأتي من “عائلة جيدة ومحترمة”.

يوم الخميس، قالت يافا يسسخار لصحافيين إسرائيليين إنها كانت تبتسم بعد اللقاء لأن “بوتين قال لي: ’سأعيد ابنتك إلى البيت’. حقا”، وأضافت: “لننتظر ونرى، ليس هناك موعد لإطلاق سراحها”.

ولقد أثارت قضية يسسخار جدلا كبيرا في إسرائيل، حيث يرى الكثيرون أن دوافع سياسية تقف وراء سجنها. وقد وعد نتنياهو العائلة بالعمل على إطلاق سراحها وأعرب عن أمله بتأمين العفو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يقفان إلى جانب والدة نعمة يسسخار، المسجونة في روسيا، وهي تقوم بمصافحة الرئيس الروسية فلاديمير بوتين في القدس، 23 يناير، 2020، قبل انطلاق ’المنتدى العالمي للمحرقة’. (HEIDI LEVINE / POOL / AFP)

بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية، طلبت روسيا في المقابل من إسرائيل تسليم جزء من عقارات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالقرب من كنيسة القيامة بالبلدة القديمة إلى الكرملين، وذلك كبادرة حسن نية قبل إطلاق يسسخار.

وتطالب روسيا إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات تسليمها الحقوق على “ساحة ألكسندر”، بحسب وسائل إعلام عبرية، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع والنائبيّن الكبيريّن في الكنيست عن حزب “الليكود” والمهاجريّن من الاتحاد السوفييتي سابقا، يولي إدلشتين وزئيف إلكين، عارضوا الخطوة.

يوم الخميس، اعترف مواطن روسي سلمته إسرائيل إلى الولايات المتحدة وكان يُعتقد أن لقضية تسليمه علاقة بمصير يسسخار، بتهمة إدارة موقع إلكتروني ساعد أشخاص على ارتكاب عمليات احتيال بلغت قيمتها عشرين مليون دولار بواسطة بطاقات الإئتمان .

واعترف أليكسي بوركوف (29 عاما)، وهو من مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، بتهم تشمل الاحتيال وغسل الأموال في محكمة فدرالية بولاية فيرجينيا.