تم الحكم على رجل من القدس الشرقية، المشتبه به بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية القدس نير بركات العام الماضي بأوامر من تنظيم ارهابي سوري، بالسجن 11 عاما الخميس.

واعتقل العربي الإسرائيلي محمد جمال رشدة (31 عاما) في 24 ابريل واتهم في 27 مايو بمخالفات ارهابية. وضمن صفقة ادعاء، ادين بالتآمر لمساعدة عدو وقت الحرب، التجهيز لتنفيذ هجمات دامية، التجسس، والتآمر لارتكاب القتل.

وتم اعتقال مشتبه بهما اثنين اخرين ايضا واتهماهما ضمن القضية، قال الشاباك حينها. ورفض جهاز الامن الكشف عن هوية المشتبه بهما الخرين.

“عاملا بأوامر عملاء ارهابيين من الخارج، خطط محمد تنفيذ عدة هجمات ارهابية كبرى ضد عدة اهداف”، قال جهاز الامن.

وشملت الاهداف نتنياهو وبركات، بالإضافة الى مباني تابعة للقنصلية الامريكية في القدس (التي تم تحويلها منذ ذلك الحين الى سفارة)، وبعثة مسؤولين امنيين كنديين تواجدوا في القدس لتدريب قوات امن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، قال الشاباك.

وفي شهر يونيو، نشرت الشرطة الإسرائيلية تصوير فيديو لاعتقال رشدة في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية، حيث كان يسكن.

وقال ناطق باسم الشاباك ان رشدة تلقى اوامره من اعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، منظمة مقرها في سوريا وتقاتل الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد.

ومن اجل تنفيذ الهجمات، خطط رشدة وشركائه احضار مقاتلين اضافيين من الاردن، قال الشاباك.

وبحسب جهاز الامن، رشدة بدأ جمع الاستخبارات عن اهدافه.

والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة – المختلفة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي انشقت عنها عام 1968 – مسؤولة عن عدة هجمات شرسة في اسرائيل بسبعينات وثمانينات القرن الماضي، بما يشمل هجوم ضد حافلة مدرسة في شمال اسرائيل راح ضحيته تسعة اطفال وثلاثة بالغين.

واختبأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في اواخر الثمانينات، وعملت خلف الكواليس مع تنظيم حزب الله اللبناني، ولكنها ظهرت من جديد عام 2011 مع اندلاع الحرب الاهلية السورية.

وفي قضية منفصلة، حكمت المحكمة المركزية في القدس يوم الخميس على رجل فلسطيني بالسجن 18 عاما لطعنه طالبة بريطانية.

وقبلت المحكمة بصفقة ادعاء وقعت الاسبوع الماضي بحكمها على جمال تميمي. وقتل تميمي هانا بلادون البالغة من العمر (21 عاما) في هجوم على القطار الخفيف في القدس في شهر أبريل 2017، وطعنها عدة مرات قبل ان يتمكن شرطي خارج الخدمة بتشغيل فرامل الطوارئ والتغلب عليه. وكان تميمي يبلغ 57 عاما حينها.

إحضار جميل التميمي، الرجل الفلسطيني الذي قتل الطالبة البريطانية حانا بلادون في 14 أبريل / نيسان 2017 في القدس ، إلى جلسة محكمة في القدس، في 31 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel / Flash90)

وادعى طاقم دفاع تميمي انه يعاني من مشاكل نفسية، وان الهجوم لم يكن من دوافع قومية او سياسية.

وكانت بلادون طالبة تشارك في برنامج تبادل طلاب بين الجامعة العبرية وجامعة بيرمينغهام.

هانا بلادون، الطالبة البريطانية التي قُتلت في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس في 14 ابريل 2017 (UK Foreign and Commonwealth Office)

وقال موريس هيرش، ممثل عائلتها، ان امله خاب لأن قاتلها لن يقضي عقوبة مؤبد بالسجن. ولكن اضاف ان “لا حكم يمكن ان يعيد هانا”.

وبحسب صفقة الإقرار بالذنب، سيقضي التميمي مدة 18 سنة في السجن، بدلا من السجن المؤبد، ويعترف بذنبه بينما يُعفى من دفع تعويض مالي لعائلة بلادون.

وقال المدعي العام ساغيف أوزيري لإذاعة “كان” إن بلادون لم تقتل في هجوم إرهابي وقال خبراء طبيون إن التميمي مريض عقليا.

“هذه جريمة مروعة، بدون أي عنصر قومي، نفذها شخص مصاب بمرض عقلي”، قال أوزيري.

ووفقا للائحة الإتهام، فإن التميمي البالغ من العمر (57 عاما)، والذي لديه تاريخ من المشاكل العقلية وكان قد حاول الانتحار سابقا، قرر في صباح 14 أبريل 2017 تنفيذ هجوم الطعن بعد ان اتصل بأبنائه في ذلك اليوم وسعى إلى زيارتهم في منزل العائلة، لكن تم رفضه وقيل له إن العائلة لا تريد الاتصال به، ويعود ذلك جزئيا إلى إدانته بالاعتداء جنسيا على ابنته.