ادانت محكمة نمساوية الثلاثاء فتى في الرابعة عشرة على صلة بتنظيم الدولة الاسلامية بالتخطيط لتفجير محطة قطارات في فيينا وحكمت عليه بالسجن ثمانية اشهر مع النفاذ.

وادانت محكمة سانت بولتن الفتى “ميرتكان ج.” كذلك بالانتماء الى تنظيم “ارهابي” وحكمت عليه ايضا بالسجن 16 شهرا مع وقف التنفيذ.

واشار البيان الاتهامي الى ان الفتى الذي هاجر من تركيا في العام 2007 اراد تنفيذ الهجوم قبل ان يتوجه “للجهاد” في سوريا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت الشرطة عند توقيفه انه “استفسر حول شراء مكونات” لصنع قنبلة و”خطط لتفجيرها في اماكن عامة مثل محطة وستبانهوف” الكبيرة في العاصمة.

الا ان محاميه رودولف ميير اكد لفرانس برس ان موكله الذي سيبلغ 15 عاما خلال ايام، “راودته فقط فكرة” صنع قنبلة. والفتى قيد التوقيف منذ كانون الثاني/يناير بعد اخلاله بشروط اطلاق سراحه.

وافادت معلومات صحافية غير مؤكدة ان تنظيم الدولة الاسلامية وعد المتهم ب25 الف يورو في حال نفذ الاعتداء الذي كان مقررا في وستبانهوف ثاني اكبر محطات القطارات في العاصمة قبل ان يتوجه الى سوريا.

وتواجه النمسا على غرار دول اوروبية اخرى مشكلة توجه عدد من مواطنيها للقتال في سوريا والعراق.

وتقدر وزارة الداخلية ان اكثر من 200 شخص قد توجهوا الى هناك بينهم نساء وقاصرون عاد منهم قرابة 70 شخصا وقسم كبير منهم موقوف بانتظار محاكمته.

وقد اوقف الفتى في تشرين الاول/اكتوبر 2014 في سانت بولتن التي تبعد 70 كلم غرب فيينا عندما كان في المدرسة واعترف انذاك بانه سعى لصنع قنبلة لتفجيرها في احدى محطات القطارات الرئيسية في العاصمة.

وعثرت السلطات خلال عملية تفتيش على العديد من الصور البالغة العنف والمستخدمة للدعاية لتنظيم الدولة الاسلامية في جهاز الكمبيوتر والجوال وجهاز العاب الفيديو التي يملكها.

وقال المحققون ان الفتى بدا باعتناق الافكار المتطرفة في مطلع 2014 من خلال الانترنت ثم من خلال الاتصال بمؤيدي التنظيم الجهادي في فيينا. وقام مقربون منه بابلاغ السلطات بانشطته.

وبعد ان اوقف الفتى مرة اولى في 28 تشرين الاول/اكتوبر، اطلق سراحه بعدها باسبوعين بسبب صغر سنه ووضع تحت المراقبة القضائية.

الا انه خالف في اواسط كانون الثاني/يناير شروط اطلاق سراحه وهرب برفقة صديق في ال12 اراد اقناعه بالذهاب معه الى سوريا.

وفقد اثر الفتيين طيلة اربعة ايام قبل ان يتم توقيفهما امام كشك للماكولات السريعة في فيينا في 16 كانون الثاني/يناير بعد بلاغ من والدة الفتى الذي وضع مجددا قيد التوقيف الاحترازي.

وتوقيفه لاكثر من اربعة اشهر هي مدة استثنائية لمن هم في سنه لكن النيابة العامة اعتبرتها مبررة بسبب خطورة الاتهامات الموجهة اليه ومخاطر ان يحاول الفرار مجددا.

ويعيش في النمسا البالغ عدد سكانها 8,5 ملايين نسمة، حوالى 560 الف مسلم، غالبيتهم من اصول تركية وبوسنية، وكذلك شيشانية وايرانية.

وكان البرلمان النمساوي اقر في شباط/فبراير تشريعا جديدا يتعلق بتنظيم وضع الجالية المسلمة في البلاد وخصوصا حظر حصول الائمة على اموال اجنبية، في محاولة لتفادي التطرف تحت عنوان “اسلام بطابع اوروبي”.